تخطي إلى المحتوى
الجمعة 16 أكتوبر 2026 🌤️ الرباط 22° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
المحامي آيت بالعربي: مراسلة الرئيس الأول بـ “استئناف طنجة” خرق للدستور وتدخل في استقلال القضاء (وثيقة)

المحامي آيت بالعربي: مراسلة الرئيس الأول بـ “استئناف طنجة” خرق للدستور وتدخل في استقلال القضاء (وثيقة)

Aa حجم النص

اعتبر رشيد آيت بالعربي، المحامي بهيئة المحامين بالقنيطيرة، أن التوجيه الصادر عن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بطنجة بخصوص كيفية تطبيق المادة 77 من قانون المسطرة المدنية المتعلقة بالبريد الإلكتروني للشخص الاعتباري يشكل “تدخلاً غير مقبول في استقلال السلطة القضائية”، مسلطاً الضوء على أزمة التطبيق القانوني التي تسببت فيها المادة المذكورة وأدت إلى صدور أحكام متتالية بعدم قبول الدعاوى بالمحاكم المغربية.

وتعود تفاصيل السجال القانوني إلى تسريب توجيه كتابي صادق عليه الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بطنجة، بوشعيب محب، بتاريخ 13 أكتوبر 2026، وجهه إلى مستشاري المحكمة تحت رقم 2026/2219 يطالبهم فيه بـ “قراءة متأنية تروم تحقيق العدل والإنصاف” وعدم ترتيب جزاء عدم القبول على عدم إدلاء المدعي بالبريد الإلكتروني للمدعى عليه عندما يكون شخصاً اعتبارياً، معتبراً أن تكليف المدعي بتقديم البريد الإلكتروني للمدعى عليه يعد “تكليفاً بمستحيل يضر بمصلحته ويحول دون مطالبته بحقوقه أمام القضاء”.

وفي تفكيكه للواقعة، أكد المحامي آيت بالعربي أن الكتاب الصادر عن المسكول القضائي، رغم خلفيته الحَسَنة الرامية لتفادي عرقلة المتقاضين، لا يجد أي سند قانوني يُشرعنه، وينطوي على مساس مباشر بضمانات استقلال القاضي المنصوص عليها في الفصل 109 من الدستور المغربي، الذي يمنع صراحة أي تدخل أو أوامر أو تعليمات موجهة للقضاة في مهامهم القضائية، وكذا الفصل 110 الذي ينص على أن قضاة الأحكام غير ملزمين إلا بتطبيق القانون.

وأوضح آيت بالعربي أن المادة 77 من قانون المسطرة المدنية أثارت إشكالاً قانونياً معقداً بسبب صياغتها العامة التي أوجبت تضمين البريد الإلكتروني للشخص الاعتباري تحت طائلة عدم قبول الدعوى دون تحديد المركز القانوني (مدعياً أم مدعى عليه)، ما فتح الباب أمام تأويلات متضاربة بين المحامين والقضاة وتسبب في تقاطر القرارات القاضية بـ “عدم القبول” وإرباك العمل القضائي.

وشدد التعليق على أن سلطة تفسير النص القانوني وتطبيقه تظل حكراً على القاضي المعروضة عليه النزاعات، بينما ينعقد اختصاص توحيد الاجتهاد والتفسير القانوني للمقتضيات المختلف بشأنها لمحكمة النقض، إما عبر طرائق الطعن العادية أو عن طريق آلية الأحكام الهيئة العامة المشكلة من مجموع الغرف بناءً على إحالة الرئيس الأول لمحكمة النقض طبقا للمادة 407 من قانون المسطرة المدنية، مؤكداً أن معالجة الثغرات التشريعية تقتضي إما تعديلاً قانونياً أو اجتهاداً صادراً عن أعلى هيئة قضائية دون اللجوء إلى تعليمات إدارية تمس باستقلال القضاء.

أيضاً في 24 ساعة المنصوري: الحكومة الجديدة ستعتمد سياسات عمومية ذات أثر مجتمعي إيجابي ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات