تخطي إلى المحتوى
الجمعة 16 أكتوبر 2026 🌤️ الرباط 22° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
لَموير والبرّاق يرصدان مكامن قوة وضعف حكومة المنصوري

لَموير والبرّاق يرصدان مكامن قوة وضعف حكومة المنصوري

Aa حجم النص

رأت الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، النورَ اليومَ الجمعة؛ حيث ترأس الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بالرباط، مراسيم تعيين أعضائها.

وبقيت الأسماءُ نفسها في ما يُعرف بوزارات السيادة، وهي الداخلية التي أُسندت مجدداً لعبد الوافي لفتيت، ووزارة الخارجية التي احتفظ بها ناصر بوريطة، وكذلك وزارة الأوقاف التي ظلت في يد أحمد التوفيق.

كما بقي عبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، ونزار بركة وزيراً للتجهيز والماء والغابات، أما فوزي لقجع فقد نال وزارة الاقتصاد والمالية التي كان المشرفَ الحقيقي عليها حتى في الولاية السابقة. كما احتفظ محمد مهدي بنسعيد بوزارة الشباب والثقافة وأُضيف إليهما قطاع الرياضة، وبقي أيضاً الميداوي في وزارة التعليم العالي، إضافة إلى رياض مزور وزيراً للصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، وعبد الصمد قيوح وزيراً للنقل واللوجيستيك. واحتفظ أيضاً عبد اللطيف لوديي بالوزارة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بإدارة الدفاع الوطني، وعبد الجبار الرشيدي بالوزارة المنتدبة لدى وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.

في المقابل، حدثت تغييرات على مستوى قطاعات أخرى؛ بدءاً من الأمانة العامة للحكومة التي آلت إلى حسن طارق، رئيس مؤسسة “الوسيط”، ومحمد نبيل بنعبد الله الذي عاد إلى “الاستوزار”، وهذه المرة من بوابة وزارة التربية الوطنية والتعليم، ونفس الشيء لرفيقته في الحزب شرفات أفيلال التي صارت وزيرةً للطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.

البَرَّاق: حكومة المنصوري تجسيد حقيقي لـ “الكتلة الديمقراطية الاجتماعية”
يقول عبد السلام شادي البَرَّاق إن الإرادة الملكية السامية تُتوج مسار التحديث السياسي والمؤسساتي للمملكة بتعيين التشكيلة الحكومية الجديدة يوم 16 أكتوبر 2026 برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، في خطوة تاريخية وغير مسبوقة تكرّس النضج الديمقراطي وترسخ المكتسبات الحقوقية للمرأة المغربية كشريك أساسي في صنع القرار السيادي، مما يُمثّل تحولاً جيوسياسياً وتنموياً استثنائياً يكرّس التلازم البنيوي بين الرؤية الملكية السامية ومفهوم “حكومة الكتلة الاجتماعية الديمقراطية”.

وتكمن الدلالة الرمزية والاستراتيجية الكبرى لهذا التعيين، حسب البَرَّاق متحدثاً لـ “آشكاين”، في إسناد رئاسة الجهاز التنفيذي لأول مرة في تاريخ المملكة لامرأة ذات كفاءة ميدانية وخبرة سياسية عالية؛ مما يمنح المغرب إشعاعاً حداثياً رائداً على المستوى الدولي، ويعكس إرادة عليا لتجديد النخب وقيادة مرحلة مفصلية تستدعي إعادة ترتيب الأولويات والمزاوجة الدقيقة بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية. وينعكس هذا الانسجام السياسي والفكري في هندسة الفريق الحكومي الذي يقطع مع منطق التدبير القطاعي المعزول ليؤسس لمنطق “الكتلة” المتجانسة؛ حيث تم الاحتفاظ بوزراء قطاعات السيادة (الداخلية، الخارجية، إدارة الدفاع، والأوقاف) لضمان استمرارية إدارة الملفات الاستراتيجية والأمن القومي، مقابل إسناد الحقائب الاجتماعية والخدماتية الحارقة والملفات التنموية لشخصيات وبروفيلات وازنة من أحزاب الكتلة التاريخية والديمقراطية (كالتعليم للسيد نبيل بنعبد الله، والتشغيل للسيد عبد الرحيم شهيد، والمالية للسيد فوزي لقجع، والماء للسيد نزار بركة)، مع تعزيزها بوزارات منتدبة نوعية ومتخصصة (كمحاربة الهدر المدرسي، السيادة الغذائية، والإدماج الاجتماعي).

تستهدف هذه التوليفة الحكومية، بحسب المحلل ذاته، صياغة سياسات عمومية متكاملة تتجاوز الصراعات الحزبية والانتخابية الضيقة، وتضع التماسك الاجتماعي على رأس أولوياتها لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية المتزايدة عبر مأسسة نموذج “الدولة الاجتماعية” كخيار سيادي لا رجعة فيه، وتسريع تنزيل الأوراش الملكية الكبرى، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح منظومتي الصحة والتعليم، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين في مواجهة التضخم الإقليمي والدولي.

ويرى البَرَّاق أن البُعد “الديمقراطي” في هذه الكتلة يتجاوز الصناديق الانتخابية ليشمل “الديمقراطية الاجتماعية والمجالية” التي تضمن التوزيع العادل للثروات وتكافؤ الفرص؛ مما يساهم في تقليص الفوارق الطبقية وإدماج الفئات الهشة في عجلة التنمية المستدامة، وتأسيس جيل جديد من الإصلاحات الهيكلية التي تعزز الاستقرار السياسي للمملكة بفضل الحزام التشريعي والسياسي المرن الذي تملكه مكوناتها. غير أن نجاح هذه التجربة التاريخية يظل رهيناً بمدى قدرتها الميدانية على تحويل هذه الشعارات والتوجهات الاستراتيجية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية، وبناء جدار ثقة متين بين الإدارة والمجتمع؛ مما يوطد ريادة المغرب كنموذج للإصلاح في ظل الاستقرار يُحتذى به إقليمياً.

من ناحية أخرى، يشرح المتحدث، باتت هذه التشكيلة مطالبة اليوم تاريخياً بتحقيق انتقال اجتماعي حقيقي يلمس المعيش اليومي للمواطن، امتداداً وتتويجاً لما حققته حكومة “الكتلة الديمقراطية” سابقاً في إرساء دعائم الانتقال الديمقراطي بالمملكة، لتثبت الحكومة بذلك أن تحقيق الرخاء والاستقرار يتطلب بالضرورة التلازم التام بين الديمقراطية السياسية والعدالة الاجتماعية الشاملة.

لموير: التشكيلة الحكومية لم تخرج عن المتوقع
ترى المحللة السياسية شريفة لموير أن التشكيلة الحكومية لم تخرج عن نطاق المتوقع، خاصة أن حزب الأصالة والمعاصرة احتفظ بمجموعة من الوزارات التي كان يرأسها في النسخة الماضية؛ وبالتالي قد يُفهم هذا من منطلق مواصلة مسار المشاريع التي تم البدء بها.

وما يُلاحظ في باقي الأحزاب السياسية المشاركة في الائتلاف الحكومي، وفق لموير في حديثها لـ “آشكاين”، هو عودة مجموعة من الأسماء التي كانت مشاركة في نسخ سابقة، مؤكدة أن ذلك “قد يعيد طرح تساؤلات من قبيل: كيف يظهر الخلف من داخل هذه الأحزاب السياسية؟”.

وزادت: “لكن أعتقد أن أهم ملاحظة يمكن الحديث عنها هي أن أغلب هذه الأسماء المقترحة من داخل الأحزاب ليست أسماء مُستقدمة، بل أسماء تدرجت داخل هذه الأحزاب السياسية”.

أيضاً في آخر الأخبار قاضي سوسي يتعرض لتهديدات بالتصفية بعد حملة تحريض من طرف… ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات