تخطي إلى المحتوى
السبت 17 أكتوبر 2026 ☁️ الرباط 21° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
اتهامات بتوظيف لجنة الأخلاقيات للتضييق على المنتقدين تهز النقابة الوطنية للصحافة

اتهامات بتوظيف لجنة الأخلاقيات للتضييق على المنتقدين تهز النقابة الوطنية للصحافة

Aa حجم النص

فجّر أعضاء بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية مواجهة جديدة داخل التنظيم النقابي، بعدما أعلنوا رفضهم لما وصفوه بمحاولات توظيف لجنة التحكيم والأخلاقيات للتضييق على الأصوات المنتقدة وإسكات المطالبين بالمحاسبة، محذرين من استعمال الأجهزة التنظيمية خارج الضوابط القانونية والنظامية لتصفية الحسابات الشخصية والتنظيمية.

وفي بلاغ صادر بالرباط بتاريخ 17 أكتوبر 2026، عبّر الأعضاء عن قلقهم مما اعتبروه استمراراً لتجاوزات تنظيمية جسيمة وقرارات انفرادية يتخذها رئيس النقابة، عبد الكبير خشيشن، دون الرجوع إلى المكتب التنفيذي. وأشاروا إلى أن الدعوة إلى عقد اجتماع للجنة التحكيم والأخلاقيات تأتي في سياق وصفوه بغير الشرعي، خصوصاً بعد استقالة إحدى الزميلات ورفض أعضاء آخرين الانخراط فيما اعتبروه عملية لتصفية الحسابات مع المطالبين باحترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.

واستحضر الموقعون على البلاغ، في هذا السياق، موقفاً سابقاً لعبد الله البقالي، رئيس لجنة التحكيم والأخلاقيات، الذي سبق أن اعتبر، وفق ما أورده البلاغ، أن قرارات اللجنة تفتقر إلى الشرعية القانونية بسبب اتخاذها بشكل فردي، وذلك في رسالة وجهها إلى رئيس النقابة بتاريخ 3 نونبر 2025. واعتبروا أن هذه المعطيات تثير مخاوف جدية بشأن احتمال توظيف اللجنة لاستهداف أعضاء بالمكتب التنفيذي بسبب مواقفهم وآرائهم ومطالبتهم بتقييم التدبير النقابي وتصحيح الاختلالات.

وتعود خلفية التصعيد الحالي إلى عريضة تقدم بها 11 عضواً بالمكتب التنفيذي، بتاريخ 8 أكتوبر 2026، طالبوا فيها بإحالة ملف رئيس النقابة على لجنة التحكيم والأخلاقيات، على خلفية حكم قضائي قضى بإلغاء انتخابه لعضوية المجلس الوطني للصحافة، مع ترتيب الآثار القانونية والتنظيمية المترتبة عن ذلك. كما دعا الموقعون إلى إجراء تقييم حقيقي للتدبير النقابي واتخاذ القرارات المناسبة لتصحيح المسار. وأكدوا أنهم حاولوا إيداع العريضة بمقر النقابة بواسطة مفوض قضائي، غير أن تسلمها رُفض، ما دفع المفوض إلى تحرير محضر بشأن الواقعة.

وشدد الأعضاء على أن المادة 43 من القانون الأساسي تنص على إحداث لجنة التحكيم والأخلاقيات، مع إحالة تحديد مهامها وتنظيم اجتماعاتها على النظام الداخلي. وأوضحوا أن المادة 97 تجيز لرئيس النقابة دعوة اللجنة إلى الاجتماع بعد إخبار المكتب التنفيذي، فيما تفرض المادة 98 إخبار هذا الأخير بتاريخ الاجتماع ومكانه وموضوعه. غير أنهم اعتبروا أن هذه الصلاحيات لا تمنح رئيس النقابة أو أي طرف آخر حق الوصاية على أعمال اللجنة أو توجيهها أو تحديد نتائجها مسبقاً، ولا تعفي من احترام المادة 95 المتعلقة بإحالة الملفات التنظيمية من المكتب التنفيذي على اللجنة، وإنجاز تقارير بشأنها وعرضها عليه، إلى جانب الالتزام بالمقتضيات المنظمة للاختصاصات التأديبية وضمانات حقوق الدفاع.

وفي مواجهة هذه التطورات، أدان الموقعون أي محاولة لاستعمال الأجهزة والآليات التنظيمية خارج الشرعية للتضييق على أعضاء المكتب التنفيذي، معتبرين أن القرارات التي تصدر دون أساس قانوني أو تنظيمي تكون، بحسب موقفهم، باطلة وعديمة الأثر. كما طالبوا بالكشف الفوري عن جدول أعمال لجنة التحكيم والأخلاقيات، وطبيعة الملفات المعروضة عليها، والقرارات التنظيمية التي استندت إليها إحالتها، ومدى احترام المواد 95 و97 و98 من النظام الداخلي. وحذروا من اتخاذ إجراءات تأديبية منفردة أو معزولة خارج الاختصاصات والمساطر المحددة، أو دون احترام الضمانات المكفولة للأعضاء المعنيين.

كما نبّه البلاغ إلى أن نشر أسماء المعنيين بأي إجراءات من هذا القبيل قد يشكل، بحسب تعبير الموقعين، تشهيراً تترتب عنه مسؤوليات مدنية وجنائية وأخلاقية يتحملها مرتكبوه. وجدد الأعضاء مطالبتهم بإحالة رئيس النقابة، والملف المرتبط ببيانات جريدة “أصوات” المحلية بسلا، وباقي الملف برمته، على لجنة التحكيم والأخلاقيات، وفق العريضة المؤرخة في 8 أكتوبر الجاري، مؤكدين ضرورة تطبيق المقتضيات التنظيمية على الجميع دون انتقائية أو تمييز.

وفي المقابل، رفض الموقعون الخلط بين ممارسة الحق في النقد والمساءلة التنظيمية وبين الإخلال بأخلاقيات العمل النقابي، معتبرين أن توقيع عريضة تطالب بتفعيل القانون الأساسي والنظام الداخلي لا يمكن، في حد ذاته، أن يشكل مبرراً لاتخاذ إجراءات تأديبية في حق أصحابها. وأكدوا أن لجنة التحكيم والأخلاقيات ينبغي أن تضطلع بدورها في صيانة مبادئ النقابة وحماية مصداقيتها ورصيدها وصورتها، وضمان الاحترام المتبادل بين أعضائها، لا أن تتحول إلى أداة لمعاقبة الاختلاف أو تصفية الحسابات الشخصية والقطاعية والتنظيمية والفئوية.

وختم أعضاء المكتب التنفيذي بلاغهم بالتأكيد على احتفاظهم بحق سلوك جميع المساطر التنظيمية والقانونية المتاحة للطعن في أي قرارات يثبت صدورها خارج الاختصاص أو بالمخالفة للإجراءات والضمانات المنصوص عليها. وشددوا على أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بالنظر إلى تاريخها النضالي ودورها في الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحافيات والصحافيين، أكبر من أن تتحول أجهزتها إلى أدوات لتدبير الخلافات أو إسكات الأصوات المنتقدة، مؤكدين أن المسؤول عن قيادة النقابة مطالب، قبل غيره، بالخضوع لقوانينها واحترام مؤسساتها وقواعدها وشرف المهنة.

واعتبر الموقعون أن مطالبتهم بالمحاسبة لا ينبغي أن تجعلهم موضوعاً للمساءلة لمجرد التعبير عن مواقفهم، مجددين تمسكهم بحق أعضاء النقابة في تقييم مختلف مسارات التدبير الإداري والقرارات المتخذة، والدفاع عن استقلالية الأجهزة التنظيمية. كما أعلنوا استمرار تعبئتهم من أجل الدفاع عن وحدة النقابة وإعادة تصحيح مسارها بشكل قوي وحديث، مؤكدين أن موقفهم، بحسب البلاغ، يمثل التزاماً نقابياً ومسؤولية تجاه الصحافيات والصحافيين، وليس خلافاً شخصياً مع أي طرف.

أيضاً في 24 ساعة بنعبد الله يكشف مصير حارس الأمن الذي منعه من دخول… ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات