أعاد الإعفاء السريع للوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، ماديحة خيير، خلط الأوراق داخل بيت حزب الاستقلال، فارضا على قيادته البحث الاستعجالي عن بروفايل نسائي بديل لتعويض هذه الحقيبة الوزارية. فتح هذا المعطى باب التكهنات واسعاً في الأوساط السياسية والحزبية حول هوية الاسم القادر على نيل ثقة القيادة واستيفاء معايير التدقيق الحازمة.
آشكاين حصلت على معطيات حول الأسماء الأقرب إلى خلافة خيير في الاستوزار
خديجة الزومي.. التجربة والوزن التنظيمي في مواجهة الحسابات الداخلية
يبرز اسم خديجة الزومي (من مواليد 1960) كأحد أكثر الأسماء تداولاً داخل الصالونات السياسية للحزب لتعويض خيير. وتُعد الزومي قيادية استقلالية عريقة راكمت مساراً طويلاً وتجربة ممتدة في العمل البرلماني وقيادة التنظيمات النقابية والقطاعية لـ”حزب الميزان”.
ورغم الخبرة السياسية والحضور التنظيمي القوي الذي تتمتع به الزومي، فإن مصادر مطلعة تستبعد أن يُقدم الأمين العام نزار بركة على اقتراحها لشغل المنصب، إلا إذا فرضت الظروف السياسية ذلك أو جاءت إشارات عليا تزكي هذا الاختيار.
ويرى مراقبون أن تحفظ بركة لا يعود لقصور في كفاءة الزومي، بقدر ما يرتبط بحسابات التوازنات الداخلية، حيث يراها منافساً سياسياً كبيراً داخل الحزب، وقد يساهم استوزارها في تعزيز نفوذها وقواعدها التنظيمية. كما تشير بعض التقديرات إلى وجود تحفظات تحوم حول ملفات عقارية وأمنية سابقة قد تشكل عائقاً أمام مرور ملفها عبر مصفاة التدقيق الصارم، خاصة بعد ما وقع مع ملف خيير.
ناهد حمتامي.. بروفايل تقني يترقب معالجة التوازنات والمسار السياسي
في المقابل، يتردد اسم ناهيد حمتامي كبديل يتميز بالخبرة التقنية والإدارية، بصفتها مديرة للوكالة الحضرية للقنيطرة (التي تشمل أيضاً إقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان)، ورئيسة رابطة المهندسين الاستقلاليين.
غير أن طريق حمتامي نحو الاستوزار قد يصطدم ببعض المطبات، أبرزها وجود إشكالات وخلافات سابقة مع فاطمة الزهراء المنصوري خلال توليها قطاع التعمير والإسكان، حيث تؤكد المصادر أنه لم يتم تعيينها على رأس الوكالة المذكورة إلا بعد تدخل وضغط سياسي مباشر من حزب الاستقلال.
مونيا غلام.. مسار تنظيمي ورهان على الامتداد الحزبي
إسم نسائي بارز آخر يُتداول في كواليس حزب الاستقلال وهو مونيا غلام، العضوة السابقة باللجنة التنفيذية للحزب وبرلمانية سابقة عن اللائحة الوطنية للمرأة، فضلاً عن كونها عضوة سابقة بالشبيبة الاستقلالية ورابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، وإطاراً بالمندوبية السامية للتخطيط أُلحقت سابقاً بالبرلمان كخبيرة.
وعلى الرغم من رصيدها النضالي والتنظيمي، قد يعترض طريق استوزارها ما يُحكى عن علاقات سابقة تميزت بدعمها للأمين العام الأسبق حميد شباط ضد محاولة اسقاطه من طرف بركة ومن معه.
امتحان “الحزبي والذاتي”
بين وزن خديجة الزومي التنظيمي، والتجربة التقنية لناهيد حمتامي، والرصيد الحزبي لمونيا غلام، تظل الخيارات مفتوحة أمام قيادة “الميزان”، خاصة مع وجود كفاءات استقلالية أخرى -من بينهن أستاذات جامعيات وأطر كفأة- قادرات على سد الفراغ الحكومي.
ويبقى السؤال الأبرز المطروح أمام نزار بركة: هل سيغلب المنطق التنظيمي الداخلي عبر الرهان على إحدى “بنات الحزب”، أم سيتم استيراد بروفايل تكنوقراطي وتصبيغه بلون الحزب إرضاء لذات؟

















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇