تخطي إلى المحتوى
الإثنين 19 أكتوبر 2026 🌤️ الرباط 21° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
النيابة العامة: التعامل مع الذكاء الاصطناعي يتطلب فهم حدوده وضوابطه الأخلاقية

النيابة العامة: التعامل مع الذكاء الاصطناعي يتطلب فهم حدوده وضوابطه الأخلاقية

Aa حجم النص

أكد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن ينحصر في استخدام إمكانياته التقنية بل ضرورة فهم حدوده وتحديد ضوابطه الأخلاقية.

وأضاف البلاوي الذي كان يتحدث اليوم الإثنين بفاس خلال أشغال دورة تكوينية لفائدة المسؤولين القضائيين بالنيابات العامة حول موضوع “الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان” إن أهمية هذا الموضوع أصبحت تتعاظم بصفة خاصة فيما يتعلق بالعدالة الجنائية والحق في الدفاع وحماية الحياة الخاصة والحق في محاكمة عادلة، في ظل ما يعرفه العالم من تحولات تكنولوجية عميقة وما تطرحه من تحديات أخلاقية وحقوقية وقانونية تستوجب المواكبة والتأطير.

وأشار إلى أن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على القطاعات العلمية والتعليم والاقتصاد، بل أصبحت تزحف إلى مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك ما يعني قطاع العدالة من استخدامات في رصد الأنشطة الإجرامية والكشف عن الاحتيال وتيسير التحقيقات وغيرها، مبرزًا أن هذه الإمكانيات تفتح تحديات أمام المؤسسة القضائية والنيابة العامة في ظل المهام المنوطة بها، وهو ما يتطلب الإلمام بشكل تام بهذا الموضوع، خصوصًا وأن الذكاء الاصطناعي إذا كان له عدة مزايا فله أيضًا عدة مخاطر قد ترتبط باحترام الحقوق والحريات وحقوق الإنسان بشكل عام.

وأوضح البلاوي أن هذه الدورة التكوينية تندرج في إطار تنزيل المخطط الاستراتيجي للنيابة العامة، وتنفيذ برنامج تعزيز قدراتها في مجال التكوين، ولاسيما تعزيز قدرات قضاة النيابة العامة في مجال حقوق الإنسان، خصوصًا وأن الموضوع الذي سيتم بحثه فائق الأهمية يلقي بظلاله على مختلف مناحي الحياة، وبقدر ما يوفر الذكاء الاصطناعي من مساحات من أجل تحسين عمل العدالة الجنائية، ففي المقابل يلقي عليها عبء احترام الحقوق والحريات.

وقال إن هذه الدورة التكوينية تندرج ضمن حلقات ستعقد في مختلف ربوع المملكة لتسلط الضوء على هذا الموضوع بالنظر لكون النيابة العامة تضطلع بدور أساسي في مجال حماية الحقوق والحريات.

ومن جانبه قال سمير مرموري من مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن الذي يساهم في تنظيم هذه الدورة التكوينية إلى جانب رئاسة النيابة العامة، إن هذه الندوة تندرج في إطار مواكبة جهود المغرب في مجال تعزيز الحكامة في مجال العدالة وتطوير قدرات القضاة.

وأضاف أن موضوع الذكاء الاصطناعي يعد أحد أبرز المواضيع التي تستدعي الاهتمام البارز في الوقت الراهن، ولهذا الغرض تم اعتماد هذا البرنامج لتكوين قضاة النيابة العامة والمسؤولين القضائيين حول كيفية التعامل مع الذكاء الاصطناعي وذلك تماشياً مع متطلبات حقوق الإنسان.

ويندرج تنظيم هذه الدورة التكوينية في إطار برنامج تعزيز قدرات القضاة في مجال حقوق الإنسان الذي أطلقته رئاسة النيابة العامة سنة 2020 وتنزيلاً للمخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامة 2026/2028 ولاسيما التوجه الاستراتيجي الثاني بشأن تعزيز حماية الحقوق والحريات.

وتتناول هذه الدورة التكوينية موضوع استخدام الذكاء الاصطناعي في مكافحة الجريمة وحماية حقوق الإنسان، اعتبارًا لكون التطور السريع للتكنولوجيا القائمة على الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا جديدة لتعزيز جهود الوقاية من الجرائم وكشفها والتحقق منها، غير أن هذا الاستخدام المتزايد لهذه التكنولوجيا من قبل المؤسسات المكلفة بإنفاذ القانون والعدالة الجنائية يطرح في المقابل ضرورة ضمان توافق استخدامها مع مبادئ سيادة القانون والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وتستند هذه المبادئ والمعايير ذات الصلة على وجه الخصوص على توصية اليونيسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي (2021) ومبادئ منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بشأن الذكاء الاصطناعي (2019) والاتفاقية الإطار لمجلس أوروبا بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون (2024) إضافة إلى الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وتهدف هذه الدورة التكوينية بصفة خاصة إلى تقديم المفاهيم الأساسية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مجال العدالة الجنائية وتقديم أهم الأطر المعرفية والمعايير الدولية ذات الصلة وتعزيز فهم الآثار المترتبة عن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال حقوق الإنسان والضمانات الإجرائية، ومناقشة دور السلطات القضائية في الإشراف على استخدام الذكاء الاصطناعي ومراقبته علاوة على تشجيع تبادل الخبرات والنقاش حول التحديات العملية التي تطرحها معالجة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.

ويخصص اليوم الأول للتعريف بالمفاهيم الأساسية والأطر المعيارية الدولية والتطرق للرهانات المرتبطة بحقوق الإنسان والضمانات الإجرائية.

أما اليوم الثاني فسيعتمد مقاربة تطبيقية من خلال تنظيم ورشات موضوعاتية تتناول مختلف التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال مكافحة الجريمة.

كما سيتم إيلاء اهتمام خاص للقضايا المتعلقة بحماية البيانات ذات الطابع الشخصي وضمان احترام الحياة الخاصة والحفاظ على السلامة الجسدية للأشخاص والضمانات الإجرائية والرقابية البشرية فضلاً عن آليات المسؤولية والمساءلة.

أيضاً في آخر الأخبار ائتلاف مدني يطالب الحكومة والبرلمان بقانون خاص للمناطق الجبلية ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات