تخطي إلى المحتوى
الجمعة 23 أكتوبر 2026 🌤️ الرباط 20° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
هل شهرت المنصوري بماديحة خيير في البرلمان ؟

هل شهرت المنصوري بماديحة خيير في البرلمان ؟

Aa حجم النص

أشعلت التوضيحات التي قدمتها رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، تحت قبة البرلمان بشأن خلفيات إعفاء الوزيرة ماديحة خيير “، سجالا سياسيا وقانونيا، حيث انقسمت القراءات في شأنها بين من اعتبرها حديثا صريحا وممارسة طبيعية لواجب الإخبار والشفافية المؤسساتية، وبين من رأى في مضامينها ونبرتها مساسا بالاعتبار الشخصي للوزيرة المقالة .

ويفرض هذا الجدل تفكيك الحدود الفاصلة بين ممارسة الاختصاصات الدستورية المخولة لرئاسة الجهاز التنفيذي في مساءلة وتأطير فريقها الحكومي، وبين الأركان والضوابط القانونية المحددة لجريمة التشهير .

تعريف القانون المغربي لجريمة التشهير

و اعتبر القانون الجنائي المغربي جريمة التشهير فعلا جرميا عمديا يقوم على نشر أو إذاعة أو تداول ادعاءات أو وقائع أو صور تمس بشرف الشخص واعتباره، أو تنال من كرامته وسمعته داخل وسطه الاجتماعي والمهني .

​كما ربط القانون المغربي هذه الجريمة بتعمد نسب واقعة معينة إلى شخص ذاتي أو اعتباري، سواء كانت هذه الواقعة صحيحة أو مختلقة، متى كان الهدف من نشرها وتعميمها هو الحط من قدر المعني بالأمر، أو تعريضه للاحتقار والازدراء العام، أو الإضرار بمكانته الاجتماعية، بأي وسيلة من وسائل العلنية والنشر.

​وفي السياق ذاته اشترط المرع المغربي لقيام جريمة التشهير توفر الركن المادي، المتمثل في فعل النشر أو الإذاعة أو التوزيع وبلوغ ذلك إلى علم الغير عبر مختلف الوسائل للعلانية .

و بالاضافة للركن المادي يشترط القانون المغربي توفر الركن المعنوي أيضا القائم على “القصد الجنائي” و”سوء النية”، أي إدراك الفاعل أن ما يقوم به بنشره وقوله من شأنه الإساءة المباشرة إلى سمعة الشخص المستهدف واتجاه رغبته في الحاق الضرر به .

ممارسات تفرضها المسؤولية الحكومية والأهم هو الشجاعة

أكد محمد شقير ؛ باحث في العلوم السياسية والقانون العام ؛ أن خروج رئيسة الحكومة بتقديم توضيحات رسمية داخل قبة البرلمان بشأن قضية إعفاء الوزيرة ماديحة خيير، يعد خطوة سياسية ضرورية وممارسة صحية تستجيب لمقتضيات المسؤولية الحكومية.

وقال شقير، في حديث لجريدة ”آشكاين”، أن هذه الواقعة كانت ستستغل من قِبل الخصوم السياسيين لاستهداف صورة الجهاز التنفيذي والتهجم عليه، لاسيما وأنها التجربة الأولى في تاريخ المغرب التي تقود فيها امرأة رئاسة الحكومة، ما يجعل رد المنصوري بخصوص القضية ، بحسب الباحث عينه، ”عاديا وطبيعيا بغض النظر عن الأسلوب والمصطلحات التي وظفتها في ذلك” .

​وأوضح المتحدث أيضا أن تصريحات المنصوري ”لا يمكن اعتبارها تشهيرا بالنظر لطبيعة السياق و الفضاء الذي جاءت فيه” ؛ معتبرا أن ”عدم تقديمها لتلك التوضيحات السياسية كان سيجر عليها انتقادات لاذعة بالتهرب من مسؤولية الإخبار والشفافية” .

​و في سياق تعليقه على اللغة التي اعتمدتها رئيسة الحكومة في تعليقيها على واقعة إقالة ماديحة خيير ؛ اعتبر شقير أن جوهر التقييم يجب أن ينصب على المعيارين الدستوري والمسطري فقط ، لمعرفة ما إذا كان ما أقدمت عليه المنصوري يدخل ضمن صلاحياتها الدستورية كرئيسة للجهاز التنفيذي ومسؤولة عن اقتراح الفريق الوزاري وتعييناته أمام الملك أو لا .

​وخلص المحلل السياسي إلى أن رئيسة الحكومة ”مارست صلاحياتها الدستورية والسياسية كاملة وبشكل سليم دفاعا عن انسجام أغلبيتها”، مشيرا إلى أن كل ما يتم التداول فيه حول النبرة والمصطلحات المعتمدة يظل ”نقاشا ثانويا في مقابل المعيار الأهم المتمثل في الشجاعة السياسية لتحمل المسؤولية وتقديم إيضاحات مباشرة لممثلي الأمة والرأي العام”.

أيضاً في آخر الأخبار معطيات مثيرة تهدد بنسف تحقيق نفق المخدرات بسبتة المحتلة ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات