دعا أنخيل فيكتور توريس، وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، إلى تجنب ما وصفه بـ”شيطنة المغرب”، محذرا من أن التصعيد في العلاقات بين البلدين لن تكون كلفته متساوية، بل ستتحمل المناطق الحدودية، وفي مقدمتها سبتة المحتلة، النصيب الأكبر من تداعيات أي قطيعة محتملة مع الرباط.
وشدد المسؤول الإسباني على ضرورة الجمع بين الدفاع عن السيادة الترابية لإسبانيا والحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب، معتبرا أن وجود سفن مغربية أو إسبانية في المياه المتاخمة للبلدين أمر قد يحدث، ولا ينبغي تحويله تلقائيا إلى مصدر للتوتر السياسي أو مناسبة لإطلاق اتهامات غير مثبتة.
وخلال لقاء نظمته مؤسسة “نويفا إيكونوميا فوروم” في مدريد، أمس الجمعة، انتقد توريس سهولة توجيه الاتهامات إلى المملكة المغربية من طرف المعارضة الإسبانية دون تقديم أدلة، داعيا إلى التحلي بالمسؤولية والدقة في التصريحات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعلاقات الجوار وتدبير الملفات الحساسة.
وبالتزامن مع هذا النقاش، كشف الوزير عن استمرار تدبير تداعيات أزمة الهجرة في سبتة المحتلة، مشيرا إلى أن السلطات الإسبانية أخلت، الخميس، نحو 200 مهاجر من مرائب سيارات وأسطح منازل ومساكن بحي “برينسيبي” بالمدينة، في إطار التحركات الرامية إلى التعامل مع الوضع الميداني.
وأوضح توريس أن 13 ألفا و101 شخص غادروا سبتة طواعية منذ 10 غشت الماضي، فيما جرى توفير قرابة 8 آلاف مكان للإيواء، يشغل المهاجرون حاليا 6100 منها. كما أشار إلى إنجاز 5400 عملية فرز أولي للبالغين و310 عمليات لفائدة القاصرين، موضحا أن معالجة ملفات المهاجرين تستغرق نحو 12 أسبوعا.
وفي ما يخص القاصرين غير المصحوبين، أفاد المسؤول الإسباني بأن 3434 قاصرا مسجلون في سبتة ويتلقون الرعاية ضمن نظام الحماية بالمدينة، مقابل نقل 114 قاصرا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية بعد لمّ شملهم مع أفراد من عائلاتهم، وإعادة توزيع 181 آخرين على أقاليم إسبانية بموجب قانون الهجرة.
كما اعتبر توريس أن الحسابات الانتخابية قد تكون مؤثرة في موقف رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، الذي انتقل من دعم نقل القاصرين إلى مناطق إسبانية أخرى إلى رفض هذا الخيار والدعوة إلى إعادتهم، رغم أن ترحيل الأطفال في هذه الحالات لا يمكن تنفيذه على النحو المطروح.


















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇