تخطي إلى المحتوى
السبت 24 أكتوبر 2026 ☀️ الرباط 17° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
الأثر الحقيقي للإعفاء الضريبي يتوقف على كبح التضخم ودعم المنافسة (خبير اقتصادي)

الأثر الحقيقي للإعفاء الضريبي يتوقف على كبح التضخم ودعم المنافسة (خبير اقتصادي)

Aa حجم النص

أكد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أمس الجمعة، أن المراجعة التدريجية للضريبة على الدخل من 2027 إلى 2031، تروم تخفيف العبء الضريبي على الأجراء والطبقة المتوسطة، وتشجيع الشغل المصرح به.

وأوضح الوزير، خلال تقديم مشروع قانون المالية برسم 2027 في جلسة عمومية مشتركة بمجلس النواب، أن مراجعة جدول الضريبة على الدخل تشكل مدخلا مباشرا لتحسين الدخل الصافي للطبقة المتوسطة، وتترجم توجها نحو توزيع أكثر إنصافا للعبء الضريبي، يمكن الأسر المعنية من الاحتفاظ بجزء أكبر من الدخل المتأتي من عملها.

وقال القجع أن المراجعة الضريبية تشمل رفع حد الشطر الأول المتعلق بالدخل الصافي المعفى من 40 ألف إلى 60 ألف درهم، وتقليص عدد الأشطر الخاضعة للضريبة من خمسة إلى ثلاثة، واعتماد معدلات ضريبية تصاعدية بنسبة 10 في المائة و20 في المائة و30 في المائة على هذه الأشطر، فضلا عن خفض المعدل الهامشي المطبق على الشطر الأخير من 37 في المائة إلى 30 في المائة.

كما أكد المتحدث أيضا أنه من المنتظر ، أن تصبح الأجور الشهرية الصافية التي تقل عن 10 آلاف درهم معفاة من الضريبة على الدخل ابتداء من يناير 2027، بفضل هذا الإجراء .

و توقع القجع أيضا ارتفاع نسبة الفئات المعفاة من هذه الضريبة إلى 87 في المائة، انطلاقا من يناير سنة 2027، بزيادة تبلغ حوالي 500 درهم بالنسبة لغالبية الأجراء المعنيين، إذ يقدر الأثر المالي لهذه الإجراءات بـ 5,5 مليار درهم.

وأشار الوزير إلى أن هذا الإصلاح سيتواصل خلال السنوات المقبلة ليرتفع المكسب الشهري إلى 1186 درهم بالنسبة للأجور التي تصل إلى 11 ألفا و800 درهم، وإلى 3079 درهم بالنسبة إلى الأجور التي تصل إلى 18 ألفا و700 درهم سنة 2031 .

في هذا السياق أكد المحلل والخبير الإقتصادي أمين سامي على أن هذا الإعفاء، يجسد توجها حقيقيا نحو تخفيف العبء الجبائي على الأجراء، وخصوصا الفئات ذات الدخل المتوسط والمحدود، وتحسين قدرتهم الشرائية.

و أبرز سامي في تصريح خاص لجريدة ” آشكاين ” الأهمية الاقتصادية لهذا الإصلاح في ثلاثة مؤشرات أساسية: أولا، رفع نسبة الأجراء المعفيين من الضريبة إلى نحو 87%، وثانيا، تحقيق مكسب شهري تقديري يقارب 500 درهم لغالبية الأجراء المعنيين، بكلفة مالية مرتقبة تبلغ 5.5 مليارات درهم خلال سنة 2027.

ومن الناحية الاقتصادية، اعتبر الخبير الإقتصادي ، أن هذا الإجراء من شأنه الإنعكاس مباشرة على الدخل المتاح للأسر المستفيدة، بما يعزز قدرتها على تغطية نفقات الغذاء و السكن والنقل والتعليم والصحة. بالإضافة لمساهمته في تنشيط الاستهلاك الداخلي، و دعم الطلب على منتجات وخدمات المقاولات المحلية.

وفي نفس السياق نبه سامي لضرورة عدم الخلط بين الإعفاء الضريبي و الزيادة العامة في الأجور ، مشيرا إلى أن المكسب الفعلي يتوقف على الضريبة التي كان يؤديها الأجير سابقا فقط .

و رهن المحلل الإقتصادي نجاح هذا الإصلاح و تحسين القدرة الشرائية بعدم تطور وارتفاع الأسعار، لأن ارتفاع تكاليف المعيشة قد يمتص جزءا كبيرا من المكاسب الضريبية والجبائية المقررة .

كما أكد المتحدث أيضا على أن الأثر الاجتماعي والاقتصادي المستدام لهذا الإعفاء يتطلب مواكبته بإصلاحات موازية، من خلال إصلاح مسالك التوزيع، وتعزيز المنافسة، والحد من ارتفاع أسعار المواد الأساسية، وتوسيع فرص التشغيل النظامي.

وخلص أمين سامي في تحليله ، إلى أن هذا الإصلاح يمثل آلية لإعادة هندسة توزيع جزء من الدخل لفائدة الأجراء المستفيدين، مشيرا لكون نجاحه الحقيقي لن يقاس بعدد المعفيين من الضريبةفقط ، وانما بمقدار التحسن الفعلي في دخل الأسر وقدرتها على الاستهلاك والادخار، و انعكاسه على الدينامية الاقتصادية الوطنية.

أيضاً في آخر الأخبار تحالف اليسار يطعن في مقعد “البام” بشفشاون ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات