حذر البرلماني ياسين عكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، من خطورة التوجه الحكومي الساعي إلى الإفراط في توظيف المفاهيم الإيديولوجية وإحيائها داخل النقاش العمومي؛ منبها إلى ما يشكله هذا النهج من تهديد يهم التقابل المصطنع والمفتعل بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي، و توسيع للهوة وفك الارتباط بين الفاعلين الاقتصادي والسياسي .
وشدد عكاشة، خلال جلسة مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 بحضور وزير الاقتصاد والمالية فوزي القجع ، على رفض التجمع الوطني للأحرار منطق الدفاع عن العدالة الاجتماعية من خلال الدخول في مواجهة وصدام مفتوح مع الاستثمار والمقاولة وخلق الثروة.
وأكد النائب البرلماني أن هذه النزعة الصدامية تتعارض جذريا مع ثوابت النموذج التنموي والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية التي راكمتها المملكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس؛ والقائمة جوهريا على التوفيق الخلاق والانسجام التام بين حرية المبادرة، والنجاعة الاقتصادية، وصيانة العدالة الاجتماعية.
كما انتقد المتحدث أيضا الازدواجية القائمة في التعاطي مع الشأن العام، من خلال الترويج لخطاب “القطيعة” مع السياسات العمومية التي بدأتها الحكومة السابقة في الواجهة السياسية في حين يتم من الناحية العملية الاستمرار على نفس التوجهات المهمة و الأوراش الكبرى التي بدأتها حكومة عزيز اخنوش المنتهية ولايتها .
وخلص عكاشة الى أن نواب “الأحرار” لا يعارضون مبدأ الاستمرارية التدبيرية بل يعتبرونها ضرورة مؤسساتية لصون المكتسبات الوطنية؛ شريطة عدم تحولها إلى مجرد شعار شكلي للتغيير دون تدقيق حقيقي في قيمتها المضافة وأثرها الفعلي على الاقتصاد والمواطنين.


















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇