وجه وزير الخارجية ناصر بوريطة انتقادات للموقف الجزائري من التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية، متوقفا عند ما اعتبره تناقضا في سلوك الجزائر، التي لم تصوت لصالح القرار المعني، لكنها عادت لاحقا للدفاع عنه وانتقاد مآلاته.
واعتبر بوريطة، خلال حديثه في برنامج خاص، أن التعامل مع قرارات مجلس الأمن ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار نتائجها وتداعياتها، مشيرا إلى أن عدم تمديد ولاية بعثة المينورسو يحمل بدوره تبعات سياسية ومؤسساتية لا يمكن تجاهلها عند تقييم ما جرى.
وفي رده على القراءات التي روجت لها بعض المنابر الإعلامية الجزائرية بشأن الموقف الأمريكي، أوضح رئيس الدبلوماسية المغربية أن مضمون القرار الذي تقدمت به واشنطن لا يتطابق مع التأويلات التي قدمتها تلك المنابر، داعيا إلى قراءة المواقف الدولية انطلاقا من مضامينها الفعلية وليس من الحسابات الإعلامية.
وشدد المسؤول المغربي على أن المرحلة الراهنة، في ظل التحولات الإقليمية والدولية، تحتاج إلى التعامل بواقعية ومسؤولية، بعيدا عن المناورات ومحاولات تحقيق مكاسب ظرفية، محذرا من أن مثل هذه الأساليب قد تؤدي إلى نتائج عكسية على المدى البعيد.
وبخصوص مستقبل بعثة المينورسو، أكد بوريطة أن انتهاء ولايتها لا يعني بالضرورة حصول مغادرة فورية أو حدوث تغيير ميداني بشكل ارتجالي، موضحا أن المرحلة المقبلة ستتطلب ترتيبات تقنية وتنسيقا مع مجلس الأمن وإدارة عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة، من أجل تدبير هذا الانتقال بصورة منظمة وهادئة، من أجل تحييد لافتات وعربات البعثة وغيرها.



















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇