تلوح ملامح مرحلة مختلفة في تدبير ملف الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن، بعدما كشف وزير الخارجية ناصر بوريطة عن غياب أي تحرك أممي مرتقب بشأن القضية خلال الفترة المقبلة، في تطور يرتبط بانتهاء ولاية بعثة المينورسو وعدم تمديدها.
وأوضح بوريطة، خلال مشاركته في برنامج خاص على القناة الثانية، أن مجلس الأمن لن يعقد اجتماعا جديدا لمناقشة الملف قبل 30 أكتوبر المقبل، خلافا للممارسة التي استمرت لسنوات، والتي كانت تفرض إعادة مناقشة القضية بشكل دوري كل ستة أشهر.
ولا يقتصر الأمر على غياب الاجتماعات، إذ أشار المسؤول الحكومي إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة لن يقدم تقريرا جديدا حول الصحراء المغربية خلال هذه الفترة، كما لن يعرض المبعوث الشخصي للأمين العام مستجدات الملف أمام أعضاء مجلس الأمن.
ويضع هذا الوضع القضية أمام فترة من الهدوء على مستوى التحركات الدورية داخل المؤسسة الأممية، وانتهاء عهد محاولة استرضاء الدول. حيث أكد بوريطة في هذا السياق، أن الدول التي اطلعت على ملف الصحراء المغربية من أوله، مثل فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة وغيرها، فقد اتخذت مسارها في دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي، أما غيرها فلم قرارها ذي أهمية.
ويرى بوريطة أن المرحلة المقبلة تفتح المجال أمام المغرب لمواصلة تحركاته الدبلوماسية بعيدا عن إيقاع الجلسات والتقارير الأممية المعتاد، في وقت تترقب فيه الأنظار طبيعة التوازنات الجديدة التي ستطبع مسار قضية الصحراء المغربية بعد انتهاء ولاية المينورسو.


















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇