كشف مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، القائد الأسبق لجهاز شرطة جبهة البوليساريو الإنفصالية، عن الخفايا والكواليس الدبلوماسية غير المعلنة التي دفعت روسيا إلى استخدام حق النقض “الفيتو” بمجلس الأمن الدولي، في خطوة غير مسبوقة أنهت مسار بعثة “المينورسو” بعد أزيد من 35 سنة على إقرارها.
وأوضح ولد سلمى، خلال استضافته في برنامج “آشكاين مع هشام“، أن النزاع كان قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى تسوية نهائية عبر مسودة قرار أمريكية صاغتها واشنطن بوصفا حاملة للقلم بمجلس الأمن، بالتزامن مع دعوة المبعوث الأممي “ستيفان دي ميستورا” لمجلس الأمن الدولي من أجل التحلي بالجرأة وحسم النزاع في إطار مبادرة الحكم الذاتي.
وأكد القيادي السابق في صفوف جبهة البوليساريو أن مسودة القرار التي صوتت لصالحها 11 دولة في مجلس الأمن، كانت ستنهي طموح ومشروع جبهة البوليساريو في “الاستقلال” بشكل قاطع، وستكرس خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد لا رجعة فيه للتفاوض؛ وهو ماكان سيؤدي إلى إسقاط كافة مكاسب الجبهة بما فيها صفتها وموقعها بالاتحاد الإفريقي.
و قال المتحدث أن هذا التطور وضع الجزائر والبوليساريو في مأزق تاريخي؛ إذ وجدت الجزائر أن كل ما بنته ودعمته على مدار نصف قرن بات مهددا بالاندتار بقرار أممي ملزم يكرس سيادة المغرب ويحصر التفاوض داخليا، وهو ما دفعها إلى الاستنجاد بحليفها الروسي لفرملة هذا الحل النهائي وإسقاط المسودة قبل اعتمادها.
وشدد ولد سلمى على أن احتفال قيادة البوليساريو بالفيتو الروسي لم يكن تحقيقا لأي نصر ميداني أو سياسي، بل جاء بمثابة “إنقاذ رقبة” في اللحظات الأخيرة من مسار كان يجر مشروعها مباشرة نحو نهايته المحتومة، معتبرا أن الجبهة اختارت الدخول في مسار مجهول على أن يتم حسم الملف بشكل رسمي وفق الرؤية المغربية المتعقلة داخل أروقة الأمم المتحدة.
















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇