تخطي إلى المحتوى
الأحد 8 نوفمبر 2026 🌧️ الرباط 20° ⚠︎ نشرة إنذارية 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
جرائم تعذيب وتمييز عنصري.. باحثة في القانون الدولي تفكك الانتهاكات الإسبانية ضد المهاجرين المغاربة بسبتة المحتلة

جرائم تعذيب وتمييز عنصري.. باحثة في القانون الدولي تفكك الانتهاكات الإسبانية ضد المهاجرين المغاربة بسبتة المحتلة

Aa حجم النص

أعادت الشهادات الصادمة التي وثقتها منظمة العفو الدولية حول الانتهاكات التي طالت المهاجرين المغاربة بمدينة سبتة المحتلة، تسليط الضوء على خطورة المقاربة الأمنية الإسبانية في التعاطي مع ملف الهجرة.

في هذا السياق، أكدت الدكتورة زينب أبو الزهور، الباحثة المتخصصة في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن ما يتعرض له المهاجرون وطالبو اللجوء بسبتة المحتلة يتجاوز مجرد “سوء المعاملة”، ليرقى إلى جريمة “تعذيب” مكتملة الأركان وفق محددات القانون الدولي.

وأوضحت أبو الزهور أن التقرير وثّق، بناءا على شهادات أكثر من 65 ضحية، نمطاً متكرراً من الاعتداءات شملت الضرب بالهراوات لأشخاص مقيدين، والحرمان من النوم والطعام، وإجبار الشباب على حلق رؤوسهم، فضلاً عن إرغام مسلمين على الركوع وتقبيل الصليب.

واعتبرت الباحثة في القانون الدولي أن هذه الأفعال المرتكبة بشكل عمدي من طرف الدولة الإسبانية بغرض الإكراه على المغادرة، تتوفر فيها كافة العناصر المادية والمعنوية لجريمة التعذيب كما تعرفه المادة الأولى من الاتفاقية الأممية.

وشددت المتحدثة على أن حظر التعذيب يبقى مطلقاً ولا يمكن لإسبانيا تبريره بضغط أعداد الوافدين، مسجلة أن إسناد حفظ النظام للجيش، غير المكوّن على قواعد استعمال القوة في إنفاذ القانون المدني، يطرح إشكالاً بحد ذاته من الناحية القانونية و الحقوقية .

كما توقفت الاكاديمية أيضا عند الانتهاكات الجسيمة التي طالت الفئات الهشة، لاسيما القاصرين المغاربة الذين تعرضوا لإصابات في الرأس، والنساء اللواتي عانين من التمييز والعنف الجنسي ،مؤكدة في هذا الصدد أن أي إبعاد للأطفال خارج المساطر القانونية والمراقبة القضائية يبقى إجراءً غير مشروع، ويضرب في العمق مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل” الذي يسمو على كل اعتبار أمني أو سياسي.

وفي الشق المتعلق بعمليات الطرد، نبهت الباحثة في العلاقات الدولية من الذرائع التي يتبنتها الجانب الإسباني في تبرير الإبعاد الفوري بكون المهاجرين يُعادون لبلدهم الأصلي، وهو ما من شأنه إفراغ مبدأ “عدم الإعادة القسرية” من مضمونه الحقوقي المعمول به على المستوى الدولي .

وأوضحت ابو الزهور أن جوهر هذا المبدأ يفرض ضمانات إجرائية صارمة تمنع إبعاد أي شخص دون فحص فردي لوضعيته، وتضمن حقه في تقديم طلب الحماية الدولية والطعن القضائي، وفقاً لاتفاقية جنيف والبروتوكول الرابع للاتفاقية الأوروبية.

وحول ترتيب المسؤوليات، أكدت الباحثة أن إسبانيا ملزمة دوليا بإجراء تحقيق سريع ونزيه ومستقل، معتبرة أن إحالة وزارة الدفاع الإسبانية للملف على النيابة العامة تعد خطوة إيجابية لكنها تفتقر لشرط الاستقلالية الضامن لنجاعتها.

وخلصت زينب أبو الزهور إلى تحميل الدولة المغربية جزءا من المسؤولية في حماية مواطنيها، استنادا إلى الفصل 16 من الدستور، عبر تفعيل المواكبة القنصلية والقانونية للضحايا وتيسير سبل لجوئهم إلى المحاكم الأممية والأوروبية.

كما دعت الباحثة في ختام تحليلها إلى ضرورة البناء المؤسساتي على العمل التوثيقي الهام الذي أنجزه المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمنظمات المدنية المغربية في هذا الملف ، كآلية ترافعية هامة لصون حقوق المهاجرين المغاربة .

أيضاً في آخر الأخبار إشكال تقني يهدد بإقصاء آلاف المترشحين لمباراة التعليم.. ومطالب عاجلة… ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات