لماذا وإلى أين ؟

فدرالية اليسار: الإختيارات السياسية اللاشعبية واللاديمقراطية هي سبب الأزمة

أرجعت فدرالية اليسار الديمقراطي مسألة الإنحباس الشامل الذي تعيشه بلادنا وحالة إنسداد الأفق وتصاعد مستوى الإحتقان الإجتماعي إلى ما أسمته بـ”الإختيارات السياسية اللاشعبية واللاديمقراطية وإستمرار أشكال الفساد والإستبداد، إلى جانب ضعف أداء الحكومة وإرتباكها في إتخاذ التدابير التي لا ترقى إلى مستوى متطلبات اللحظة”.

وإعتبرت فيدرالية اليسار الديمقراطي أن “فشل المشروع التنموي المعتمد منذ عقود يسائل الاختيارات التي طبقت والمسؤول عنها، حيث أن غياب الديمقراطية والزبونية وكل أشكال الفساد، أنتج نظاما بتريمونياليا يمركز الثروة و يوسع دائرة الفقر ويهدد بذلك التماسك المجتمعي”.

وأكدت الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي، في بيان حصلت “اَشكاين” على نسخة منه، على أن “المغرب في حاجة إلى نموذج بديل متكامل، يضع حدا للإستبداد والفساد الذي يهدر كل فرص النهوض المرتقب، ما أدى إلى تمركز الثروة والرأسمال في أياد قليلة، بفضل الريع والإحتكار وإنعدام شروط المساواة وآليات ضمان التوزيع العادل للثروة”.

وشددت فيدرالية اليسار الديمقراطي على أن “المدخل الأساسي لوضع أسس النموذج التنموي الجديد ومواجهة تحديات المستقبل وصيانة الوحدة الترابية للمغرب، هو مباشرة الإصلاحات الدستورية والسياسية وإرساء شروط العدالة الإجتماعية، عبر الفصل الحقيقي للسلط والربط الفعلي للمسؤولية بالمحاسبة”.

وأردفت الفدرالية في بيانها أنه “يجب إصلاح القضاء والإدارة والإصلاح الضريبي، ثم التخطيط الحقيقي للتنمية الإقتصادية لجعلها في خدمة التوازنات الاجتماعية والبيئية، وكذلك إصلاح الخدمات العمومية بما يضمن جودتها والحفاظ على مجانيتها”.

وإستغرب رفاق منيب إصرار الحكومة على “إتخاذ القرارات التي تعاكس مطالب الشعب المعبر عنها، ثم التغييب الكلي للحوار القبلي مع كل الفئات والتعبيرات المجتمعية حول القرارات والإجراءات التي لها إنعكاس مباشر على حياة المواطنات والمواطنين، كما هو الشأن بالنسبة للتوقيت الصيفي والتجنيد الإجباري، وكذلك إستمرارها في ضرب المكتسبات والحريات، في تجاهل تام لمختلف الحراكات الشعبية بالريف وجرادة وغيرها من المناطق”.

مشيرة إلى أن “المؤشرات الموضوعية المتعددة، من إرتفاع لمعدلات البطالة والفقر وإتساع الفوارق الإجتماعية والمجالية وتنامي ظاهرة الهجرة والعنف والشعور بإنعدام الأمان، هي تجل واضح لنتائج السياسات العمومية بمرجعية نيوليبرالية متوحشة والتطبيق الحرفي لإملاءات المؤسسات المالية الدولية، والتطبيع مع الفساد وتشجيع كل أشكال الريع والإمتيازات والإحتكارات على حساب المكتسبات الإجتماعية والقدرة الشرائية للمواطنين”.

وإتهمت فدرالية اليسار الديمقراطي الحكومة ب”تعطيل الحوار الإجتماعي وأجهزت على الخدمات العمومية، كما إستمرت في خوصصة المؤسسات العمومية، ما أدى إلى إغراق البلاد في مديونية تجاوزت 90 في المائة من الناتج الداخلي الخام، الأمر الذي يرهن السيادة المالية، ومن ثمة السيادة الوطنية”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x