2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دق سؤال برلماني ناقوس الخطر بشأن ما اسماه بـ”الوضعية التي يعيشها تجار القرب”، المعروفون شعبيا بـ”مول الحانوت”، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استمرار عدد كبير منهم.
وحذرت البرلمانية إلهام الساقي، في سؤال كتابي موجه إلى وزارة الصناعة والتجارة، من التحديات المتفاقمة التي تواجه هذه الفئة، معتبرة أن تجار القرب يشكلون “مكونا أساسيا ضمن النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني”، بالنظر إلى دورهم في تموين المواطنين بالمواد الأساسية وتقديم خدمات يومية داخل الأحياء.
وأبرزت برلمانية الأصالة والمعاصرة أن “مول الحانوت” لا يقتصر دوره على النشاط التجاري فقط، بل يساهم أيضا في الحفاظ على التوازن الاجتماعي، خاصة عبر تمكين الأسر من الاستفادة من البيع بالدين أو ما يعرف بـ”الكريدي”، خلال فترات الأزمات والضائقة المالية.
وسجلت الساقي أن هذه الفئة أصبحت تواجه “تحديات بنيوية تهدد استمراريتها”، في مقدمتها ما وصفته بـ”المنافسة غير المتكافئة” مع المتاجر الكبرى والمتاجر الممتازة، إلى جانب انتشار الباعة المتجولين غير المهيكلين.
ونبهت البرلمانية إلى تفاقم مشكل الديون الناتجة عن البيع بالدين، معتبرة أن تراكم مستحقات الزبائن يتسبب في “اختلالات مالية قد تؤدي إلى الإفلاس”، خاصة بالنسبة للتجار الصغار الذين يشتغلون بهوامش ربح محدودة.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن عددا من أصحاب محلات القرب يعانون من صعوبات في الولوج إلى التمويل، إضافة إلى العراقيل المرتبطة بتحديث المحلات وأساليب التدبير التجاري، فضلا عن محدودية الاستفادة من منظومة الحماية الاجتماعية.
وطالبت البرلمانية وزارة الصناعة والتجارة بالكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها من أجل دعم وتأهيل تجار القرب، وحمايتهم من المنافسة التي وصفتها بـ”غير المتكافئة”، إلى جانب تمكينهم من آليات التمويل وتعزيز استفادتهم من التغطية والحماية الاجتماعية.