2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
يهمّ الأساتذة والمجازين.. وزارة التربية تطلق برنامجا جديدا بمدارس الريادة مقابل تعويضات مالية
أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة برنامجا تربويا جديدا تحت اسم “برنامج مراجعة” بهدف معالجة التعثرات الدراسية المتراكمة وتجاوز الصعوبات التي تعيق مسار التحصيل العلمي للمتعلمين بفعالية ونجاعة.
ومن المقرر، وفق المذكرة الوزارية المنظمة لهذا البرنامج، أن تنطلق الأنشطة الفعلية والميدانية لهذا البرنامج الهام ابتداءً من 26 أكتوبر 2026، أي مباشرة بعد انتهاء فترة الدعم المكثف الأولى، ليمتد طيلة السنة الدراسية في ثلاث مواد محورية وأساسية تتمثل في اللغة العربية، واللغة الفرنسية، والرياضيات.
ومن أبرز المستجدات التي يحملها “برنامج مراجعة”، هي المقاربة التي اعتمدتها الوزارة لتعبئة الموارد البشرية اللازمة لتقديم حصص الدعم، فإلى جانب الأساتذة الممارسين والأطر التربوية المتقاعدة، فتح البرنامج الباب أمام طلبة سلك الإجازة للمساهمة في تنشيط وتقديم حصص الدعم التربوي مقابل تعويضات مادية، في إطار “الصيغة الثالثة” للتأطير التربوي، حيث حدد المذكرة ثلاث صبغ مختلفة للتدريس في إطار برنامج “مراجعة”.
فيما يُشترط وفق وثيقة وزارة محمد سعد برادة، وفق “الصيغة” الأولى وهي الأساسية، في المترشح القدرة على تقديم أنشطة البرنامج في المواد الثلاث (اللغة العربية، اللغة الفرنسية، والرياضيات) وذلك بناء على رأي المفتش التربوي، كما يُشترط عدم تكليفه بأي مهمة أخرى بتوقيت جزئي خلال السنة الدراسية، إلى جانب التوفر على مهارات التواصل الجيد والعمل في إطار فريق، على أن تُعطى الأولوية في هذا الانتقاء للأساتذة المنسقين بالمؤسسات التعليمية، وكذا الأساتذة الذين سبق لهم الانخراط في برنامج الدعم التربوي الممتد أو المكثف.
وعلى المستوى البيداغوجي والتنظيمي، يتبنى “برنامج مراجعة” مقاربة علمية دقيقة تعتمد على التشخيص الدقيق والتفييء الموضوعي، فقد تقرر تصنيف التلاميذ المستفيدين، من المستوى الثاني إلى المستوى السادس ابتدائي، وفق مسارين متكاملين للتعلم، يضم المسار الأول المتعلمين الذين يسجلون أداء أدنى بمستويين دراسيين أو أكثر من عتبة التحكم، في حين يخصص المسار الثاني للذين يفصلهم مستوى دراسي واحد فقط عن تلك العتبة.
ويتم تحديد هذه الفئات بناء على نتائج روائز تقييمية موضوعية ومستمرة تحدد مكامن الضعف وتوجه مسار التدخل وتستثمر عبر منظومة “مسار”. ولضمان جودة هذا التدخل، وفرت الوزارة عدة بيداغوجية خاصة ومبتكرة تتضمن حوامل رقمية وأنشطة تفاعلية وموارد تطبيقية، مع التأكيد الصارم على تكوين مجموعات متجانسة لا تتعدى عشرين تلميذا كحد أقصى في المجموعة الواحدة. ويهدف هذا التنظيم المحكم إلى ضمان أقصى درجات التركيز والاستيعاب لدى المتعلمين، وإتاحة الفرصة للمؤطرين لتتبع التقدم الفردي لكل تلميذ عبر بطاقات تتبع أسبوعية ولقاءات تنسيقية دورية مستمرة.