2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أيدت محكمة العدل العليا في كتالونيا قراراً يقضي بوقف إعانة اجتماعية كان يستفيد منها مهاجر مغربي في إسبانيا، إلى جانب مطالبته بإعادة مبلغ يفوق 3,600 يورو، وذلك عقاباً له على قضائه 48 يوماً في المغرب دون إخبار المصالح المختصة.
وتعود تفاصيل القضية إلى استفادة المعني بالأمر من إعانة الإدماج النشط (Renta Activa de Inserción) لمدة 330 يوماً، قبل أن يتبين للمصالح الإسبانية أنه غادر التراب الإسباني متوجهاً إلى المغرب، حيث بقي لفترة دون التصريح بالسفر لدى مصلحة التشغيل العمومية الإسبانية (SEPE).
وكان المستفيد قد حاول تبرير غيابه بالإشارة إلى وفاة والده، إضافة إلى إصابته بفيروس كورونا خلال فترة وجوده بالمغرب. غير أن القضاء اعتبر أن هذه المعطيات لم تكن كافية لتفسير كامل مدة الغياب، خصوصاً أن الرحلة استمرت 48 يوماً ولم يتم تقديم وثائق تثبت وجود ظروف حالت دون العودة إلى إسبانيا.
وبحسب المعطيات الواردة في الملف القضائي، فقد اعتبرت السلطات الإسبانية أن المبالغ التي صرفت له خلال الفترة المعنية أصبحت غير مستحقة، مطالبة إياه بإرجاع 3,604.39 يورو. كما تم رفض الطعن الذي تقدم به أمام الجهات الإدارية المختصة.
واعتبرت المحكمة أن القواعد المنظمة للاستفادة من الإعانات تفرض على المستفيدين إبلاغ “SEPE” عند مغادرة إسبانيا لمدة تتجاوز المدة المحددة قانوناً، مع ضرورة الحصول على الترخيص في الحالات التي تستوجب ذلك، وهو ما لم يثبت أن المعني بالأمر قام به.
وأشار الحكم إلى أن الظروف العائلية التي استند إليها المستفيد لا تفسر، وفق ما خلصت إليه المحكمة، كامل مدة الإقامة في المغرب، كما لم يتضمن الملف ما يثبت وجود تغيير في موعد العودة أو دخول المستفيد إلى المستشفى بسبب إصابته بكوفيد-19.
وبذلك، أكدت غرفة الشؤون الاجتماعية بمحكمة العدل العليا في كتالونيا الحكم الصادر عن محكمة الشغل في برشلونة، مع الإبقاء على قرار استرجاع الإعانة. غير أن الحكم يظل قابلاً للطعن أمام المحكمة العليا الإسبانية وفق الشروط والآجال المحددة قانوناً.