2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حضور باهت في احتفالات فاتح ماي بالرباط وسط تباين للنقابات حول الحوار الاجتماعي

لبست شوارع الرباط في احتفالات فاتح ماي هذه السنة مختلف الألوان النقابية التي شهدت حضورا متوسطا بالمقارنة مع السنة الماضية، رغم السياق الذي تأتي فيه هذه الاحتفالات خصوصا، بعد توقيع النقابات على الاتفاق الاجتماعي مع الحكومة.
وشهد الجو العام لاحتفالات الشغيلة المغربية بعيدها الاممي بالعاصمة حضورا باهتا هذه السنة، بالمقارنة مع السنة الماضية، حيث احتشد المنخرطون في النقابات أمام المنصات التي أقامتها نقابات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والمنظمة الديمقراطية للشغل، من اجل الاستماع لمختلف الكلمات والخطابات التي ألقاها الكتاب العامون والأعضاء.
وتضمنت مختلف الكلمات والخطابات تباينا واضحا لما اسفرت عنه نتائج الحوار الاجتماعي بين النقابات والحكومة، حيث اعتبر بعضها ان نتيجة الحوار بداية إيجابية من أجل استكمال مطالب الشغيلة في المغرب، في حين رفضت نقابات أخرى جملة وتفصيلا ما جاء في الحوار الاجتماعي، واعتبرته غير مناسب تماما ولا يرقى لمطالب الشغيلة.
ولم تغب الملفات الفئوية عن الشعارات التي رفعها المتظاهرون، حيث حملت لافتات تخص قطاعات متعددة يتقدمها “الإنعاش الوطني” و”البوابون” و”الأطباء” وعمال النظافة، وموظفي القطاع الخاص وغيرهم، فيما كان ملف الأساتذة وعلى راسهم أساتذة الزنزتنة 09 الذي نظموا وقفة احتجاجية أمام البرلمان.
وبخصوص التنظيم شهدت مختلف المناصب سيرورة عادية وسط غياب واضح لقيادات النقابات التي فضل معظمها حضور فعاليات الاحتفال بمدينة الدار البيضاء، فيما اكتفى نواب الرؤساء أعضاء المكاتب التنظيمية لمعظم النقابات بإلقاء كلمات متفرقة خلال الاحتفالات.
وسيرا على عادتها في التنظيم المحكم والمرافقة الدقيقة، في مثل هذه التظاهرات، نجحت القوات الأمنية، في فرض انسيابية ومرافقة محكمة مع مختلف المسيرات التي انطلقت من جميع المنصات، كما نسفت تحركات عناصرها مع اللجن التنظيمية للنقابات.