لماذا وإلى أين ؟

الكتاني: أتحدى لجنة بنموسى وأعضاءها أن يأتوا بأفضل مما طرحته

أبرز الخبير الاقتصادي عمر الكتاني، أن الاختلالات التي عرضها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بخصوص النموذج التنموي الحالي، معروفة ومذكورة في أكثر من تقرير، وحتى المك محمد السادس ذكرها، مشددا على أن الإشكالية المطروحة الآن هي أن الدولة مسؤولة عما يرد من اختلالات.

واعتبر الكتاني أن “النموذج التنموي الحالي رأسمالي ريعي، لأنه لا يعتمد على التشغيل ويعتمد على اللوبيات، بتفاهم مع أجهزة الدولة، إذن المسؤولية تتحملها الحكومات التي تبنت توجها قبلته الدولة التي تريد الآن نموذجا آخر”، وتساءل: “فهل لديها استعداد ليكون النموذج الذي نريد معارضا للوبيات والامتيازات السابقة التي توجد بين المؤسسات والوزارات؟ هل تستطيع الدولة مراجعة ذاتها؟ هل يمكنها أن تعطي الحرية للجنة النموذج التنموي الحالية؟ إنها إشكالية سياسية بدرجة أولى، إذ هل يمكن الاعتماد على نفس الأشخاص”.

إن التدابير المقترحة ليست هي الأهم، في نظر المتحدث نفسه في حديث مع “آشكاين”، فهذا معروف بحسبه، فالأهم هو “أننا نريد نموذجا على الاستثمار الاجتماعي، وأن نطلب من هذه اللوبيات المنتشرة بتخصيص 5 سنوات من مجهوداتها في القطاع الاجتماعي بمفهوم ليس تجاري، لكي لا تستنزف الطبقة الوسطى، إذ لن ينجح النموذج الذ نريد إذا بقيت الدولة تمتص هذه الطبقة، وأتحدى هذه اللجنة وأعضاءها أن يأتوا بأفضل مما قدمته”.

وعن رأيه في التعاليق والمواقف التي صرح بها بعض أعضاء لجنة النموذج التنموي في مواضيع سياسية وحقوقية بعيدة عن اختصاصهم، قال الكتاني إنه يتوجب إعطاء قراءة دينامية وترك القراءة السياسية جانبا، مبرزا أنه رغم ارتباط المشاكل الاقتصادية والاجتماعية بالوضع السياسي، لكن عوض الكلام يجب إيجاد حل لهذه المشاكل، حينها ستكون هناك انعكاسات، لأن الضغط المجتمعي سيخف وستكون لدينا قاعدة اجتماعية جديدة وجوا جديدا، وستكون النتائج لأن المتابعين عن أقوالهم وتصريحاتهم لم يكرروا الفعلة لأنهم سيجدون جانبا اجتماعيا واقتصاديا أفضل.

وشدد على أن حديث أعضاء اللجنة عن الحقوق والديمقراطية والوضع السياسي سابق لأوانه، ونحن لم نحقق استقلالية الفرد.

وختم قائلا إن الفئة الحاقدة على الوضع أكبر في المجتمع، والتفاوض مع الحاقدين سيأتي فيما بعدُ لأن متابعتهم سابق لأوانه مادامت الظروف غير ملائمة ومتأزمة وتسير إلى الأسوأ في كافة المناحي.

    السعيد
    29/12/2019
    15:28
    التعليق :

    لايمكن لنفس المسلمات إلا أن تعطي نفس النتائج ، ولا يمكن لاقتصاد مبني على الريع إلا أن ينتج فئة من الطفيليين تقتات على دماء الآخرين في افتقار تام للحس الوطني الذي طالب به رئيس الحكومة في هذه المرحلة بالذات. اعيدوا حساباتكم واقطعوا مع الريع والفساد ، واصلحوا القضاء حتى لا يحابي أحدا واضربوا بيد من حديد كل فاسد أفاك وأصلحوا التعليم وراهنوا فيه على الكيف لا على الكم ، واهتموا بصحة المواطن في حالة ضعفه ومرضه ، واخلقوا مناصب الشغل لامتصاص البطالة التي تنخر كيان المجتمع وخصوصا لدى الشباب ، وإذاك يمكن أن نتحدث عن طفرة اقتصادية تعود بالنفع على سائر مكونات المجتمع .

    6
    1

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد