لماذا وإلى أين ؟

نقابة تنتفض ضد إغلاق مستشفى محمد الخامس بطنجة

انتقدت النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إغلاق مستشفى محمد الخامس الجهوي بطنجة، معتبرة إياه “خدمة للقطاع الخاص الصحي التجاري”.

وكشفت النقابة في بلاغ لها توصلت “آشكاين” بنسخة منه، أنه “يجري الآن نقاش بين المسؤولين حول قرب إغلاق مستشفى محمد الخامس بمدينة طنجة وتوزيع أجرائه على مستشفيات أخرى دون إعطاء اعتبار للعاملين والعاملات بمرافقه المتنوعة، هذا النقاش يعرف تكتما شديدا وغياب أي تواصل مع الشغيلة و لا عن طريق لجان المؤسسات ولا عن طريق النقابات، مما خلق العديد من المخاوف والترويج المجموعة من الإشاعات على رأسها احتمال تفويت القطعة الأرضية التي يقوم عليها للمستثمرين”.

وأكد البلاغ أن “إغلاق مستشفى محمد الخامس سيشكل تقليصا للخدمات العمومية الصحية وإلقاء أعباء التنقل على أقسام من المرضى الذين سيضطرون للتوجه للمستشفى الجامعي الذي لا تربطه خطوط نقل ميسرة بباقي أحياء المدينة. زد على ذلك إعادة انتشار الموظفين بالمستشفى سيخلق صعوبات كبيرة لهم فيما يخص التنقل والسكن وتمدرس الأبناء”.

وأوضح البلاغ، أنه “إذا كان من المجدي الحفاظ على المستشفى خدمة للصحة العمومية مع إمكانية توجيه نشاطه بما يخدم صحة المواطنين والمواطنات بالجهة، فإن الحديث عن إغلاقه قبل توفير بديل مقبول ومعقول يعد هدية للقطاع الصحي التجاري”.

وأضاف البلاغ ” أن “الحديث عن إقفال مستشفى محمد الخامس بمبرر أنه سيتم بناء مستشفى جديد يعتبر تضليلا للرأي العام و الشغيلة الصحية ومساهمة في تأزيم الوضع الصحي لمئات ألوف المرتفقين وذويهم. إذ أن العقل والمنطق يقول بأن إغلاق وهدم مستشفى يجب أن يتم بعد بناء مستشفى أفضل منه، كما أن الأكثر منطقية هو أنه قبل التفكير في الهدم والبناء يجب التفكير أولا في توفير التجهيزات والمواد الطبية الضرورية لتقديم خدمة عمومية تليق بالبشر وللتذكير فمعظم المؤسسات الصحية تعاني من خصاص مهول في الأدوية ومستلزمات العلاج. وقد نبهنا لذلك عدة مرات في عدد من البيانات محليا وجهويا لكن المسؤولين لا يكترثون لهموم ومعاناة المواطنينات”.

وطالبت النقابة في بلاغها، “بالحفاظ على مستشفى محمد الخامس مؤسسة صحية عمومية في خدمة المواطنين مع إصلاحه وتزويده بما يلزم من الحاجيات”.

وحذرت النقابة، من “أي تفويت لهذه المعلمة الصحية لفائدة القطاع الخاص العقاري”، مطالبة “بالحفاظ على الاستقرار في العمل بالنسبة للأطر الصحية وبتوفير كل لوازم العمل والحماية الضرورية وضرورة التواصل مع الشغيلة والأخذ برأيها”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

1 تعليق
الأكثر تصويتا
أحدث أقدم
Inline Feedbacks
View all comments
بوجمعة
المعلق(ة)
6 ديسمبر 2023 08:47

اذا امتدت نوايا تفويت مؤسسة عمومية لراسمالي طامع ولو أنها تشتغل بمردودية مادية عالية أو تنتج قيمة اجتماعية معلنة ، فإن انجع ألاساليب التي يلجأ اليه هؤلاء المخوصصون الغامضون هو :
– العمل على أن يتم تحويلها من وضعها
الحالي كمؤسسة مربحة قابلة للتطوير الى فضاء عمومي يشكو الجميع من خدماته الرديئة . عملية التحويل طبعا التي ” لازربة على صلاح على انجازها ” تتم من خلال سياسة تغييب كافة أدوات التشجيع والدعم والتأهيل العمومية حتى تبقى ملكا عموميا وحقا للمواطن .
– تغييب الشفافية حول دواعي وكيفية ادراج المؤسسة المعنية ضمن برامج يقال أنها برامج استثمارات والتأهيل لتقريب الخدمات للمواطن الذي يشكو الخصاص من…
– وضع أدوات القانون جانبا والا لماذا لايتم اخبار العموم بسبب تعطيل المؤسسة من خلال التعليق والاخبار بالمكان أو بأي طرق ممكنة كما هو معمول به في نظم السمسرة و الصفقات العمومية ..
– مع الأسف قد تكون أيضآ الخلافات والصراعات النقابية وو.. داخل المؤسسات العمومية ( حيث تتعدد انواع التمثيليات النقابية لدى العامل) من الادوات التي تستعمل ويستغلها هؤلاء الهدافين للتعطيل..

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x