2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
القاضي الجباري يسلط الضوء على “معضلة” تهدد عمل القاضي
نبه نادي قضاة المغرب لكثرة الملفات المعروضة على قضاة الحكم بجل المحاكم المغربية، مطالبا بـ “عدد استرشادي” للقضايا.
واعتبر رئيس النادي عبد الرزاق الجباري، في تدوينة فايسبوكية أن كثرة القضايا المعروضة تجعل من الاهتمام ينصب حول الإنتاج بدل الكيف، وحول عدد الملفات الرائجة والمحكومة والمُخَلفة، وتلك التي أُخرجت من المداولة أو التأمل أو تم تمديد تاريخ النطق بالحكم فيها.
الجباري أكد في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “الأرقام المعبر عنها من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية بخصوص نشاط مختلف المحاكم المنشورة بتقريره لسنة 2021، والتي بلغت بموجبها عدد القضايا المحكومة 3.800.000 قضية، وبعدها في سنة 2022 فاقت 4 مليون و300 ألف قضية، تظهر بالملموس الضغط الذي يعيشوه القضاة المغاربة، ومدى تَمكن فكرة الكم من اهتمامات مختلف الفاعلين في الإدارة القضائية”.
وأوضح الجباري أن “القضايا المعروضة على القضاة أسبوعيا تصل إلى 80 أو 120 قضية، وهو عدد يزيد أو ينقص باختلاف الشعب والتخصصات، ما يستحيل معه منطقا وواقعا، على القاضي تحري قيمة الجودة”.
وأضاف ذات المتحدث أن “القضايا المعروضة على القضاة تجاوزت بشكل كبير المعدل الدولي للقضايا التي يتعين على القضاة البت فيها، خصوصا قضاة الحكم، والذي لا يتعدى 480 إلى 500 ملف في السنة، أي ما يقارب معدل 11 ملفا في الأسبوع، حيث ينصب الاهتمام على جودة العمل لا نسبته العددية”.
ورأى رئيس نادي القضاة أن الحل يكمن في “تنزيل توصيات الميثاق الوطني لإصلاح العدالة، التي تنص في محور النجاعة القضائية على تبسيط المساطر، وإخراج بعض القضايا من اختصاص القضاة، حيث توجد كثير من القضايا الواضحة التي تثقل كاهل القضاء يمكن أن تبث فيها الإدارة كمخالفات الغابات مثلا التي يمكن لموظف الغابات معاينة المخالفة والبث فيها دون الإحالة على القضاء”.
وشدد الجباري على أن “الوضع الحالي يفرض على مختلف الفاعلين التفكير في “العدد الاسترشادي للقضايا” المدرجة بجلسات الحكم، على أن يكون هذا العدد معقولا وخاضعا لمؤشرات الجودة قبل الإنتاج، بما يؤدي لتخفيف الضغط على القضاة وتمكينهم من معالجة القضايا وفق ما يقتضيه التطبيق السليم للإجراءات المسطرية المتعلقة بسير الدعاوى، وبضمان شروط المحاكمة العادلة”.