2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الشيات يبرز آفاق الأزمة الفرنسية الجزائرية بسبب الصحراء المغربية

أشعل الاعتراف الفرنسي الرسمي بمغربية الصحراء أزمة دبلوماسية جديدة بين فرنسا والجزائر، ترجمتها الأخيرة إلى “سحب فوري” لسفيرها لدى باريس، يوم الثلاثاء 30 يوليوز 2024، احتجاجا منها على قرار سيادي فرنسي في ملف تدعي الجزائر دوما بأنها “ليست طرفا فيه”.
وأبقت الجزائر، وفق ما صرحت به في بلاغ تفصيلي لخارجيتها، على تمثيليتها الدبلوماسية في فرنسا، في حين توعدت ، على لسان وزير خارجيتها، أحمد عطاف، باتخاذ “خطوات أخرى ضد فرنسا”، ما يضعنا أمام تساؤل عريض عن آفاق هذه الأزمة الفرنسية الجزائرية.
وفي هذا السياق، يرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، خالد الشيات، أن “التوازن بين الجزائر والمغرب بصفة تامة لا يمكن أن يتحقق لفرنسا، والطرف الذي يمكن التحكم فيه أو الضغط عليه سيكون ذلك مناسبا للدبلوماسية الفرنسية والمصالح الفرنسية”.

وأوضح الشيات، في تصريحه لـ”آشكاين”، أن فرنسا تعتبر أن العلاقات مع المغرب ذات طبيعة استراتيجية تنفتح على إفريقيا وعلى مسارات دولية، وعلاقاتها مع الجزائر هي علاقات نفعية على مستوى الطاقة بالخصوص، وبعض المسائل الأمنية المتعلقة بالهجرة”.
وأبرز الخبير في العلاقات الدولية أن “طبيعة التعامل مع البلدين تختلف، لذلك فإن إرضاء البلدين سيكون مختلفا أيضا، فالمغرب لن يرضى إلا بالموقف الذي عبرت عنه فرنسا، بل وأكثر منه، حتى وإن كان هذا الموقف الحالي أكثر تقدما، بحديثنا عن السيادة المغربية حاضرا ومستقبلا على الصحراء، في حين أن التفاهم مع الجزائر يبقى أيضا ممكنا لأن فرنسا لديها أدوات وآليات، ولديها ما يمكن أن نسميه لوبي جزائري كبير في فرنسا يمكنه أن يوازن هذا المستوى، كما حدث في البلاغ الذي أصدره الحزب الاشتراكي الفرنسي”.
وشدد على أن “المنافذ بالنسبة لفرنسا تبقى مفتوحة للعلاقات مع الجزائر، وما يهم فرنسا هو أنها في بعض المراحل لا تريد التراجع على المستوى الاقتصادي والتنموي، فإنها ستكون في حاجة إلى البترول والغاز الجزائري الذي سبق التفاهم بشأنهما إبان تفاهمات سابقة، مع وجود بعض الشركات الأخرى على المستوى العسكري وغيرها”.
ولفت الانتباه إلى أن “فرنسا اليوم ستبقى أكثر تحكما في الجزائر، لأن ماكرون ألزم الجزائر بمجموعة من الاتفاقيات، ويبقى أمام الجزائر التهديد بمسألة الهجرة وإدخال أفواج كبيرة من المهاجرين الأفارقة، خاصة في المرحلة الصيفية التي تتميز بظروف مناخية مناسبة لعبور المهاجرين”.
أما غير ذلك، فلا يرى الشيات أن “للجزائر القوة لتضغط على فرنسا في أي اتجاه، وليس لها أي شيء تسبب به حرجا لفرنسا، والأخيرة عندما تختار هذا التوجه على المستوى الاستراتيجي فهي تعلم أين توجد مصالحها وماهيتها ومستقبلها “.
وخلص إلى أن “الأمور بالنسبة لفرنسا متحكم فيها تجاه الجزائر، وتريد الآن أن تستغل علاقاتها التاريخية والاستراتيجية مع المغرب بانفتاح أكبر على المستوى الاقتصادي، وبعدم السماح بخسارة مجالها الاستراتيجي في إفريقيا الغربية ومنطقة الساحل والواجهة الأطلسية”.
اكتشف العلماء ان سبب هلاك الجزائر هو وجود فضلات مكان المخ.