2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أخنوش يمهل الوزراء حتى نهاية غشت لطرح مقترحاتهم لإعداد مشروع قانون المالية

حدد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في مذكرة توجيهية إلى الوزراء والمندوبان الساميان والمندوب العام، أولويات إعداد قانون المالية لسنة 2025، والتي حث من خلالها الوزراء بالتقيد بها من أجل إعداد مقترحاتهم الوزارية.
وأوضح أخنوش، في مذكرته المكونة من 23 صفحة، تتوفر “آشكاين’ على نظير منها، أنه “تفعيلا للتوجهات الملكية السامية وتوجهات البرنامج الحكومي، يتمثل العنوان الأبرز الذي اتخذته الحكومة لسنة 2025 في التسريع النوعي في تثبيت الأوراش الإصلاحية في شتى المجالات، وتعزيز حكامتها وذلك لضمان استدامة آثارها”.
تحديد الأولويات
وشدد أخنوش في توجيهه للوزراء على أن “مشروع قانون المالية للسنة المالية 2025 سيرتكز على الأولويات الأربع المحددة في: مواصلة تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية؛ توطيد دينامية الاستثمار وخلق فرص الشغل؛ مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية؛ الحفاظ على استدامة المالية العمومية”.
وفي تفصيله للأولويات المذكورة، أكد أخنوش على أنه في سياق “مواكبة ورش تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ستواصل الحكومة تنزيل الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية، بهدف توفير خدمات صحية ذات جودة للمواطنين، وذلك عبر تفعيل مرتكزات هذا الإصلاح التي تتمثل في تأهيل العرض الصحي، وتثمين وتعزيز الموارد البشرية، وتعزيز حكامة المنظومة الصحية الوطنية، وإحداث نظام معلوماتي مندمج”.
وأضاف أن “الحكومة ستعمل على تعزيز العرض الصحي من خلال مواصلة تأهيل المراكز الاستشفائية الإقليمية والجهوية، وإعادة بناء مستشفى ابن سينا بالرباط ببنية علاجية وتصميم من الجيل الجديد، إضافة إلى تسريع أشغال بناء وتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية بأكادير والعيون، وكذا مواصلة أشغال بناء وتجهيز المستشفيات الجامعية بكل من الرشيدية وبني ملال وكلميم، لتمكين كل جهة من جهات المملكة من مركز استشفائي جامعي، إلى جانب متابعة عملية تأهيل المستشفيات الجامعية القائمة”.
وموازاة مع ذلك، يسترسل أخنوش، “ستواصل الحكومة برنامج إعادة تأهيل ما يقارب 1.400 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية باعتبارها الوجهة الأولى للمرتفقين في مسار تلقي العلاجات، واللبنة الرئيسية في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وضمان جودتها، والتي يتواجد ثلثاها بالعالم القروي والمناطق النائية. وقد نجحت الحكومة في إعادة تأهيل ما مجموعه 872 مركزا صحيا، تنضاف إلها 524 مركزا صحيا آخر سيتم إنهاء أشغال تأهيلها قبل نهاية شهر أبريل من سنة 2025”.
وفيما يخص تثمين الموارد البشرية وتحفيز الرأسمال البشري بالقطاع الصحي، وعد أخنوش بأن حكومته “ستعمل على تنزيل قانون الوظيفة الصحية، إلى جانب الرفع من مستوى التأطير الطبي والشبه الطبي، ليبلغ 25 مهنيا لكل 10.000 نسمة في أفق سنة 2026 و45 مهنيا للصحة لكل 10.000 نسمة في سنة 2030. وموازاة مع ذلك، ستعمل الحكومة على إحداث المناصب المالية الضرورية لمواكبة وتلبية احتياجات القطاع من الموارد البشرية”.
ونبه أخنوش الوزراء والمندوبان الساميان والمندوب العام إلى أنه “يتعين عليكم التقيد بإعداد مقترحاتهم برسم مشروع قانون المالية للسنة المالية 2025 حسب الأولويات المحددة أعلاه، مع الالتزام بضبط النفقات وفقا للتوجهات لمحددة”.
بنفقات الموظفين:
وتضمنت هذه التوجهات “حصر المقترحات في الاحتياجات الضرورية لضمان تنزيل الأوراش الإصلاحية الملتزم بها، وتقديم الخدمات للمواطنين في أحسن الظروف”، داعيا إياهم إلى “العمل على الاستعمال الأمثل للموارد البشرية المتاحة، خاصة من خلال التكوين، والتوزيع المتوازن على المستويين المركزي والجهوي”.
نفقات التسيير:
وتابع أخنوش في عرض التوجهات الواجب احترامها من في إعداد مقترحات مشروع قانون مالية 2025، على أنه “ينبغي الحرص على التدبير الأمثل لهذه النفقات من خلال: ترشيد استعمال المياه، وتقليص نفقات استهلاك الكهرباء، عبر الحرص على استعمال الطاقات المتجددة، إلى جانب عقلنة النفقات المتعلقة بالاتصالات؛ عدم مراكمة المتأخرات وإعطاء الأولوية لتصفيتها، خاصة تلك المتعلقة بالماء والكهرباء؛ التقليص لأقصى حد من نفقات النقل، والتنقل داخل وخارج المملكة، ونفقات الاستقبال والفندقة، وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات، وكذا نفقات الدراسات”.
بنفقات الاستثمار:
يتعين التقيد بالتوجهات المتمثلة، حسب أخنوش في إعطاء الأولوية لبرمجة المشاريع موضوع تعليمات ملكية سامية أو التي تندرج في إطار اتفاقيات موقعة أمام جلالته، أو تلك المبرمة مع المؤسسات الدولية أو الدول المانحة، هذا مع الحرص على تسريع وتيرة المشاريع طور الإنجاز”.
وأبرز أنه وجب “الحرص على التسوية المسبقة للوضعية القانونية للعقار، قبل برمجة أي مشروع جديد، وذلك مع احترام المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة؛ والتقليص إلى أقصى حد من نفقات اقتناء السيارات وبناء وتهيئة المقرات الإدارية”.
وأشار إلى أن “هذه التوجهات تسري كذلك على المقترحات الخاصة بميزانيات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، والحسابات الخصوصية للخزينة، والمؤسسات العمومية، حيث ينبغي عقلنة الإعانات المبرمجة لفائدة هذه الميزانيات، من خلال إعطاء الأولوية لتغطية النفقات الخاصة بالموظفين والمشاريع المرتبطة بتنزيل الأولويات المحددة أعلاه، وذلك في إطار التوزان مع الموارد الذاتية”.
كما أكد أنه “من خلال التدابير والتوجيهات الواردة أعلاه، وبناء على الأولويات المسطرة لمشروع قانون المالية للسنة المالية 2025 فقد تم تحديد الأغلفة المالية القصوى المتعلقة بالقطاعات أو المؤسسات، والتي تهم نفقات المعدات والنفقات المختلفة ونفقات الاستثمار، كما هو مفصل في الوثيقة المرفقة”.
وأمهل أخنوش الوزراء والمندوبان الساميان والمندوب العام، 31 غشت 2024 على أقصى تقدير لـ”إرسال مقترحاتهم في هذا الشأن إلى مديرية الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية”.
ودعاهم “للعمل على موافاة مصالح وزارة الاقتصاد والمالية، وفي أقرب الآجال، بالوثائق والمعطيات والبيانات الضرورية لتمكينها من إنجاز التقارير والمذكرات المرفقة لمشروع قانون المالية للسنة المالية 2025”.
وخلص إلى التأكيد على “ضرورة التقيد بالأولويات والتوجيهات والآجال المذكورة أعلاه، حتى يتسنى إعداد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2025 وتقديمه للبرمان داخل الآجال الدستورية والقانونية”.