لماذا وإلى أين ؟

مجلس الحكومة يتجه لإشعال غضب المحامين من جديد

بعدما أثارت الحكومة غضب الهيئات والتنظيمات الحاضنة لمحامي المغرب من خلال المصادقة على مشروع قانون المسطرة المدنية وإحالته على البرلمان بغرفتيه، حيث تم تمريره بالرغم من الملاحظات التي خرج المحامين احتجاجا عليها، يتجه مجلس الحكومة اليوم الخميس 29 غشت الجاري، لإشعار غضب المحامين من جديد.

ويرتقب أن يصادق مجلس الحكومة على مشروع قانون المسطرة الجنائية، حيث كشفت رئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته مشروع قانون يتعلق بتغيير وتتميم القانون الصادر في شأن المسطرة الجنائية، وهو ما قد يثير غضب عدد من المحامين نظرا لبعض بنوده.

في هذا الإطار، قال المحامين وعضو هيئة المحامين بالرباط؛ محمد ألمو، “كنا نتمنى لو أن المشرع كرس حق الدفاع من خلال مقتضيات المادة 66 من مشروع قانون المسطرة الجنائية بشأن الحراسة النظرية، وذلك عبر تمكين حضور المحامي أثناء الاستماع للمشتبه به الموضوع رهن الحراسة النظرية، إسوة بالدول الغربية التي ندعي أننا ننقل عنها التجارب”.

وأوضح ألمو أن تمكين حضور المحامي أثناء الاستماع للمشتبه به الموضوع رهن الحراسة النظرية يشكل “حلا عمليا لعبارة “يوثق” والقوة الثبوتية لمحاضر الضابطة القضائية التي تشكل عرقلة حقيقية أمام المحاكمة العادلة، وتجعل الضابطة القضائية هي الحكَم والمتحكم في مآل المسطرة مسبقا ومصير المحاكمة ونهايتها”.

“كنا نتمنى لو تم تدارك هذه المعضلة عبر تفعيل دور المحامي في المسطرة الجنائية، وسنعالج المشكل لكون المحامي سيكون حينها بمثابة طرف شارك في أطوار الاستماع وبمثابة شاهد على المسطرة وما أسفرت عنه من محاضر”، مسترسلا “إلا أننا نتفاجأ بأن المشروع قصر حالة حضور المحامي للاستماع على حالة كون المشتبه به حدثا أو مصابا بعاهة”.

وخلص عضو هيئة المحامين بالرباط بالتأكيد أن الفقرة الأخيرة من المادة 66 من مشروع قانون المسطرة الجنائية “فقرة مستفزة” و”تتضمن انتهاكا خطيرا وواضحا لحق الدفاع، وبعبارة أخرى “غاتكلس وتسكت ولا نجريو عليك”، مشددا في تدوينة له أننا “أمام تشريعات تعاكس الحقوق والحريات”، وفق المتحدث.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
علي
المعلق(ة)
29 أغسطس 2024 12:54

عدم التنصيص على تسجيل الاستنطاق يدل على ما تهدف اليه الحكومة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x