2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مجلس الحكومة يتجه لإشعال غضب المحامين من جديد

بعدما أثارت الحكومة غضب الهيئات والتنظيمات الحاضنة لمحامي المغرب من خلال المصادقة على مشروع قانون المسطرة المدنية وإحالته على البرلمان بغرفتيه، حيث تم تمريره بالرغم من الملاحظات التي خرج المحامين احتجاجا عليها، يتجه مجلس الحكومة اليوم الخميس 29 غشت الجاري، لإشعار غضب المحامين من جديد.
ويرتقب أن يصادق مجلس الحكومة على مشروع قانون المسطرة الجنائية، حيث كشفت رئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته مشروع قانون يتعلق بتغيير وتتميم القانون الصادر في شأن المسطرة الجنائية، وهو ما قد يثير غضب عدد من المحامين نظرا لبعض بنوده.
في هذا الإطار، قال المحامين وعضو هيئة المحامين بالرباط؛ محمد ألمو، “كنا نتمنى لو أن المشرع كرس حق الدفاع من خلال مقتضيات المادة 66 من مشروع قانون المسطرة الجنائية بشأن الحراسة النظرية، وذلك عبر تمكين حضور المحامي أثناء الاستماع للمشتبه به الموضوع رهن الحراسة النظرية، إسوة بالدول الغربية التي ندعي أننا ننقل عنها التجارب”.
وأوضح ألمو أن تمكين حضور المحامي أثناء الاستماع للمشتبه به الموضوع رهن الحراسة النظرية يشكل “حلا عمليا لعبارة “يوثق” والقوة الثبوتية لمحاضر الضابطة القضائية التي تشكل عرقلة حقيقية أمام المحاكمة العادلة، وتجعل الضابطة القضائية هي الحكَم والمتحكم في مآل المسطرة مسبقا ومصير المحاكمة ونهايتها”.
“كنا نتمنى لو تم تدارك هذه المعضلة عبر تفعيل دور المحامي في المسطرة الجنائية، وسنعالج المشكل لكون المحامي سيكون حينها بمثابة طرف شارك في أطوار الاستماع وبمثابة شاهد على المسطرة وما أسفرت عنه من محاضر”، مسترسلا “إلا أننا نتفاجأ بأن المشروع قصر حالة حضور المحامي للاستماع على حالة كون المشتبه به حدثا أو مصابا بعاهة”.
وخلص عضو هيئة المحامين بالرباط بالتأكيد أن الفقرة الأخيرة من المادة 66 من مشروع قانون المسطرة الجنائية “فقرة مستفزة” و”تتضمن انتهاكا خطيرا وواضحا لحق الدفاع، وبعبارة أخرى “غاتكلس وتسكت ولا نجريو عليك”، مشددا في تدوينة له أننا “أمام تشريعات تعاكس الحقوق والحريات”، وفق المتحدث.
عدم التنصيص على تسجيل الاستنطاق يدل على ما تهدف اليه الحكومة