لماذا وإلى أين ؟

ساكنة أكادير تبحث عن أحزاب سياسية مختفية

منذ انتخابات 08 شتنبر من سنة 2021 ومدينة أكادير التي وصفها الملك محمد السادس بـ”عاصمة وسط المملكة” تشهد ركودا سياسيا مهولا، حيث توقف التنظيمات الحزبية بشكل تام عن القيام بأدوارها في تنشيط الحياة السياسية وتأطير المواطنين.

الفعاليات المدنية والحقوقية تتساءل عن اختفاء التنظيمات الحزبية بمدينة أكادير منذ انتخابات، وهل أصبحت كما يصيفها البعض “دكاكين” انتخابية تفتح كل موعد انتخابات لتغلق أبوابها بعد صدور النتائج مباشرة.

ركود مخيف

إذا قارنا عدد الأنشطة الحزبية المنظمة بأكادير منذ ثلاثة سنوات الماضية سنجدها أقل بكثير مما كان ينظم في شهر واحد قبل انتخابات، وقد يفسها البعض بالسياق الإنتخابي الذي تحتد فيه المنافسة بين التنظيمات الحزبية؛ إلا أن أدوار هذه الاخيرة لا يقتصر على “المدابزة” على المناصب فقط؛ بل الأهم من ذلك هو تأطير المواطنين وتحريك الحياة الحزبية والسياسية بشكل عام.

باستثناء بضعة أنشطة تهم تدبير جماعة أكادير التي يشرف عليها حزب التجمع الوطني للأحرار، صامت جل التنظيمات الحزبية بعاصمة وسط المملكة عن تنظيم الأنشطة السياسية؛ وهو ما خلف ركودا حزبيا يعطي مؤشرات مخيفة عن مستقبل التحزب والتسيس بالمدينة.

حالة عامة

عضو حزب الإستقلال والمنتخب بمجلس جماعة أكادير مجمد بركة، يرى أن النشاط الحزب في المغرب بشكل عام “أفل نجمه في جل الأحزاب السياسية المغربية؛ التي فقدت الدينامية التي كنا نراها في ما مضى من خلال الحضور الفعلي في الميدان”.

ويرى بركة بخصوص وضع حزب الإستقلال على مستوى مدينة أكادير، بأنه “لا يمكن القول بأنه غائب، لكن هو حاضر بشكل محتشم، من خلال اللقاء ات التنظيمية الخاصة بالمجالس الإقليمية والإعداد للمؤتمر”، مضيفا في قول صريح “بصفحي مناضلا ومنتخبا بحزب الإستقلال لست راضيا عن الوضع الذي يعيشه الحزب؛ خاصة أننا تعودنا على تنظيم أنشطة كبرى وحضور وازن على مستوى مناقشة مواضيع هامة وإعلان مواقف في بلاعات سياسية قوية؛ وهو ما غاب اليوم”.

ويؤكد عضو حزب “الميزان” في تصريح لـ”آشكاين”، أنه “فعلا هناك نقص في التأطير والتكوين الحزبي والحضور السياسي الميداني لحزب كبير ذو مكانة هامة في المشهد السياسي من قبيل حزب الإستقلال”، مشددا على أنه “من الواجب إعادة الدينامية السياسية؛ خاصة أن مدينة أكادير تحتاج أحزاب قوية تنافسية تقوم بدورها التأطيري والتكويني”.

حصار إعلامي

أما عضو حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي المنتخب بمجلس جماعة أكادير، عبد العزيز السلامي، فيجزم أن ”فيدرالية اليسار الديمقراطية هو من بين التنظيمات الحزبية القليلة جدا التي حرصت على الحضور النوعي في كل الواجهات؛ ليس فقط على مستوى الواجهة الإنتخابية أو المؤسساتية؛ بل من خلال الواجهة الحقوقي عبر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والنقابية في إطار الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل، وكذلك في التظاهرات الميدانية للمواطنين؛ آخرها يوم السبت في إطار مساندتنا لحراك “أكال”.

على مستوى أحزاب المعارضة بمجلس جماعة أكادير، يزعم السلامي الذي كان يتحدث لـ”آشكاين”، أن فيدرالية اليسار هو الحزب الوحيد الذي نظم لقاء حول تدبير الشأن المحلي وكان له صدا طيب، كما نظمت لقاء ات خاصة بالأحياء؛ آخرها كان مع ساكنة حي بنسركاوي

ويرى عضو فيدرالية اليسار أن أنشطة هذا الأخير تتعرض لـ”حصار إعلامي”و وهو ما يؤثر على إشعاعها؛ لكن نجد لها صدا وسط المواطنين، خلافا للحزب الذي يدبر المدينة؛ فبالرغم من “سيطرته” على أغلب الجماعات بالعمالة لكن غائب حزبيا؛ ولا دور له في إغناء النقاش العمومي حول مشاكل المدينة؛ باستثناء أنشطة يطبعها الإحتفال دون عمق سياسي.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد حريش عضو المجلس السابق
المعلق(ة)
3 سبتمبر 2024 08:26

في البداية لابد من التنويه بجهود موقع أشكاين في تتبع قضايا الشأن العام الوطني والمحلي ومحاولات طاقمه الإعلامي والصحفي العمل على معالجة القضايا المثارة بشكل متوازن
ومع هذا يبدو ان الكاتب جانب الصواب بعض الشيء مما يستوجب تسجيل الملاحظات التالية :
الاولى ان المقال تجاهل جوانب التراجع التي طالت الجماعة الترابية لاكادير على مستوى مجموعة من الخادمات منذ قدوم الأغلبية الحالية لتدبير الشأن المحلي ( عودة الكلاب الضالة بقوة +احتلال الملك العمومي + عودة مطارح القرب الى فضاءات داخل المدينة +فوضى المرور بسبب تعثر الأشغال بسبب غياب التتبع وتسليم شركة التنمية المواكبة الجمل بما حمل)
الثانية غياب رئيس المجلس الجماعة ( وهو رئيس الحكومة) عن الجماعة مما اخل بالتزاماته وتسبب في تأخر أشغال الورش الملكي ولكن المجلس اهتدى أسلوب ( وكم من حاجة ثضيناها بتركها)
الملاحظة الثالثة تغييب دور حزب العدالة والتنمية في تأطير المشهد السياسي مؤسساتيا ومجتمعنا من خلال أدوار منتخبيه محلياووطنيا
جهود الكتابة الاقليمية في تأطير المشهد السياسي من خلال أنشطة استضافة فعاليات محلية ووطنية ( الخلفي +بلكبير وآخرون…)

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x