2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

يستعد محامو المغرب لخوض أشكال احتجاجية جديدة ضد ما يصفونه ”المناورات” التي تستهدف منظومة العدالة، وذلك تزامنا مع المستجدات المطروحة على الساحة المهنية ومشاريع القوانين المرتبطة بالممارسة المهنية، بدءا بتمرير مشروع قانون المسطرة المدنية في مجلس النواب ورفعه إلى مجلس المستشارين مرورا بإحالة مشروع قانون المسطرة الجنائية على آلية التشريع.
ودعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى تنظيم وقفات احتجاجية على مستوى كل هيئة يوم الأربعاء 11 شتنبر 2024 من الساعة 11 إلى 12 زوالا، والاستمرار في وضع شارة الاحتجاج على البِدل.
كما سيتم تنظيم لقاء وطني مهني حاشد لعموم المحاميات والمحامين بالرباط يوم السبت 21 شتنبر 2024، تحضره الرموز المهنية والفعاليات السياسية والحقوقية الوطنية، بالإضافة إلى ندوة وطنية حول مشروع قانون المسطرة الجنائية في ضيافة هيئة المحامين بمراكش يوم الجمعة من شهر أكتوبر القادم.
وحول سياق الخطوات التصعيدية التي ينوي المحامون خوضها، أوضح النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين، أنها تأتي بناء على يوم كامل من اجتماع مكتب الجمعية المنعقد، أول أمس السبت (07 شتنبر 2024)، خصص لتناول المستجدات المهنية والتشريعية.

وشدد الزياني، ضمن حديثه لجريدة ”آشكاين”، على أن الجمعية قدمت جملة من الملاحظات حول مشروع قانون المسطرة المدنية المعروض حاليا على مجلس المستشارين بعد المصادقة عليه في مجلس النواب، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي لا يزال النقاش مطروحا حول المسطرة المدنية، فإذا بالحكومة تُحيل مشروع قانون المسطرة الجنائية على البرلمان أيضا.
ورغم أن جمعية هيئات المحامين لم تدلي بعد برأيها حول مشروع قانون المسطرة الجنائية وهي بصدد التداول حوله، يضيف المتحدث، إلا أنه تبين عدم الاستجابة، بل عدم تفعيل مبدأ التشاركية الفعلية كحق دستوري.
وأبرز الزياني أن الجمعية قدمت العديد من المقترحات لـ ”فائدة المواطن ولفائدة العدالة”، غير أن هذه المطالب وهذه المقترحات لم تجب طريقها للاستجابة لها.
وقال ذات النقيب إن مشروع المسطرة المدنية يحمل ”تعديا” على حقوق المواطنات والمواطنين، وأيضا ”التعدي” على المحاميات والمحامين وعلى العدالة بشكل عام، كاشفا أن الجمعية وقفت على ”مكامن الخلل” في المشروع.
وأضاف أن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، يطرح سؤالا عريضا حول موقع ومكانة المحاماة ببلادنا، مبرزا أن المهنة ”تعيش اليوم أوضاعا صعبة إن على مستوى التشريع أو الممارسة”.
وكشف الزياني أن احتجاجات المحامين، والتي بدأت بالوقفة أمام البرلمان، شهر يوليوز المنصرم ووضع الشارة الحمراء على البِدل، وما يليها من خطوات أخرى، تأتي ردا على ما يتم تمريره من قوانين مخالفة للدستور ولمجموعة من المبادئ الكبرى في المغرب.