2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، قرار مشترك، وقعه كل من وزير الفلاحة ووزير الداخلة ووزير الصناعة والتجارة، يقضي بالتجميع الفلاحي لتسويق الخضر والفواكه دون الحاجة لإلزامية المرور عبر أسواق الجملة.
وينص القرار على تعميم مبادرة “التجميع الفلاحي” على 28 مدينة، من بينها الرباط، مراكش، فاس، سلا ، الخميسات، الناظور، الراشيدية…، وتأتي في سياق موجة غلاء غير مسبوقة تشهدها المنتجات الأساسية، من بينها الخضر والفواكه في الأسواق المغربية، وتوجه أصابع الاتهام عادة إلى الوسطاء والمضاربين.
في هذا السياق يرى ميلود الدبالي، عضو مكتب جمعية تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بسلا، أن من يستفيد من القرار الحكومي الجديد هي المساحات الكبرى (الأسواق الممتازة مثل مرجان وكارفور…)، مبرزا أن الأمر كان جاريا به العمل حتى قبل صدور قرار التجميع الفلاحي.
واستبعد الدبالي، في سياق حديثه لجريدة ”آشكاين”، أن يكون للقرار الحكومي أغراض محاربة من يوصفون بالسماسرة والمضاربين، نافيا أن يكون لهؤلاء أي وجود على أرض الواقع، أو أن دورهم يكون محدودا فقط في أمكان جلب البضائع لدى الفلاحين.
وشدد المتحدث على أن هامش الربح لدى تجار سوق الجملة، يبقى ضئيلا، بالنظر إلى المصاريف التي يتطلبها نقل البضائع من المنبع لدى الفلاح إلى مدن مختلفة، إضافة إلى الضرائب التي تبلغ قيمتها 7 في المائة الواجب دفعها للجماعة. وأعطى على نموذج بذلك أن التاجر في سوق الجملة بسلا لا يتجاوز هامش ربحه في كيلوغرام من الطماطم حوالي 65 سنتيما.
في سياق ذي صلة، ألقى الدبالي، مسؤولية غلاء بعض المنتجات من الخضر والفواكه على التجار الذين يبيعون بالتقسيط، مشيرا إلى أن هامش ربحهم يتجاوز بشكل كبير تجار الجملة، بأضعاف، ويصل أحيانا إلى درهمين أو ثلاثة للكيلو في كل بضاعة. دون أن يغفل المتحدث عوامل أخرى عديدة ساهمت في لهيب الأسعار منها الجفاف وارتفاع ثمن الأسمدة والمحروقات والبوطا التي دفعت فلاحين صغار نحو الإستسلام وترك القطاع بشكل نهائي.
رغم هذه التحديات، يرى متتبعون أن مبادرة التجميع الفلاحي تمثل نقلة نوعية في القطاع الفلاحي بالمغرب، وأنها ستساهم في تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الوسطاء والاحتكار، مما قد يساهم في خلق توازن في الأسعار.