2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
باحثون يعددون الإجراءات التي يجب على الحكومة القيام بها لانتزاع الاحتقان بعد أحداث الفنيدق

وجهت سهام النقد و”التقريع” السياسي لمكونات الحكومة مباشرة بعد الأحداث التي عرفتها مدينة الفنيدق قبل يومين؛ في محاولة الإقتحام الجماعي لمدينة سبتة المحتلة.
البعض من المواطنين يرى أن الحكومة الحالية “هي المسؤولة عن أسباب رغبة فئة واسعة من الشباب المغربي الهجرة إلى الخارج”، في ما يرى البعض الآخر أن “الحكومة التي تدبر شؤون المغرب لا يمكن تحميلها المسؤولية لأن ظاهرة الهجرة ليست حدثا حديثا جاء مع هذه الحكومة؛ وإنما هي نتيجة سياسات متعاقبة”.
وبين هذا وذاك، ومن أجل الدفع بالنقاش العمومي إلى الأمام بغية البحث عن مخارج لهذه الأحداث واقتراح حلول من شأنها أن امتصاص الغضب الشعبي المعبر عنه في هذه الفترة؛ في أفق إرساء وتنزيل حلول ناجعة ودائمة لهذه الظاهرة.
تواصل ومحاسبة
في هذا الإطار، اعتبر أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، ورئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية، رشيد لزرق، أحداث الفنيدق بمثابة “ناقوس إنذار لفشل السياسات العمومية، بخصوص التشغيل والشباب”، مشيرا إلى أن “هذا الفشل ولّد لدى فئة الشباب واليافعين فقدان الأمل”.
ويرى لزرق الذي كان يتحدث لصحيفة “آشكاين” الإخبارية، أنه يجب على الحكومة اتخاذ خطوات ملموسة وفق جدولة زمنية مضبوطة لإنعاش منطقة الشمال بشكل خاص، مبرزا أن البداية الآن؛ يجب أن تكون “بالتواصل الإيجابي بغية تهدئة الأوضاع عبر إجراء تحقيق قضائي واجتماعي”.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أنه بعد مرحلة التحقيق والوقوف على أسباب الأحداث المذكورة؛ يجب الشروع في محاسبة المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن أي تجاوزات.
ووفق المتحدث، فإن المطلب الأكثر آنية الآن هو الحوار مع الفاعلين في المنطقة والاستماع إلى مطالبهم وتطلعاتهم، وبلورة سياسة عمومية شاملة وفق مقاربة تشاركية بغية تنزيل المخطط الاجتماعي والاقتصادي الذي يروم تحقيق الرواج الاقتصادي الهادف لخلق فرص عمل للشباب.
وخلص لزرق بالإشارة إلى أن مقاربة الهجرة غير القانونية ينبغي أن تكون وفق مقاربة شمولية يشارك فيها الاتحاد الأوروبي، بحيث أن المغرب لا يمكن أن يكون مجرد دركي للحدود، بل يفترض تنزيل شراكة استراتيجية قائمة على تحقيق التنمية؛ تكون فيها مسؤولية للاتحاد الأوروبي في مواجهة تحديات الهجرة واضحة؛ خاصة أن المسؤولية مشتركة.
وتنبني هذه الشراكة الإستراتيجية القائمة على تحقيق التنمية، في منظور متحدث “آشكاين”، على الاستثمار الأوروبي في تنمية المناطق الحدودية المغربية من خلال “تطوير برامج مشتركة، من شأنها خلق فرص عمل وتحسين البنية التحتية في المناطق الحدودية بغية الحد من دوافع الهجرة السرية وخلق بيئة أكثر استقرارًا واستدامة لسكان المنطقة”.
مواجهة البطالة والغلاء
من جهته، يرى رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية، نبيل الأندلوسي، أن أحداث الفنيدق مؤشر على حجم الاحتقان الاجتماعي الذي وسع مساحات الغضب الممتدة أفقيا، خاصة بين فئة الشباب واليافعين، بسبب فشل السياسات العمومية في تقديم إيجابات مقنعة وملموسة عن الإشكاليات الاجتماعية وعلى رأسها إشكالية البطالة.
وأشار الأندلوسي في تصريح مماثل، إلى تقرير المندوبية السامية للتخطيط الذي كشف ارتفاع معدل البطالة في المغرب من 11،8 إلى 13 في المائة ما بين 2022 و2023، معتبرا ذلك “مؤشرا خطيرا يستوجب من الحكومة تكثيف مجهوداتها لإيجاد الحلول الحقيقية والتقليص من حجم البطالة، ومحاولة إعادة ثقة الشباب في المؤسسات وفي الدولة”.
كما يعتبر المتحدث أن “ارتفاع الأسعار بكيفية متصاعدة دون تدخل حكومي ملموس، يعمق كذلك من شعور الغضب لدى المواطنين بشكل عام”، مشددا على ضرورة تدخل الحكومة عبر “القيام بالإصلاحات اللازمة والفورية للحد من معاناة المواطنين وتحقيق استدامة الاستقرار”.
“إشكالية هذه الحكومة أنها فاقدة للمصداقية أمام فئات عريضة من الشعب، التي تبقى في أغلبيتها صامتة وغير مشاركة، لكنها متذمرة وساخطة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية”، يسترسل رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية، مستذركا “هذا ما يجب الانتباه إليه، خاصة أن أحداث الفنيدق نبهت إليه بشكل واضح”.
ووفق الأندلوسي فإن “افتقاد الحكومة للمصداقية” يستوجب “مقاربة شاملة من الدولة لمعالجة الأخطاء وتصحيح سياساتها العمومية، وتحقيق الاندماج للشباب في بنيات المجتمع، وتقليص الفوارق الاجتماعية وصناعة الأمل في المؤسسات وبناء الثقة مابين المواطن والدولة”، وفق المتحدث.
الاقالة!!
محاسبة مرتزقة التطبيل و التهليل.!!
حكومة تهدد السلم الاجتماعي للوطن و شوهت صورة هذا الوطن عالميا!!