لماذا وإلى أين ؟

اليماني: الوزيرة بنعلي تستغبي المغاربة بتصريحها الأخير

أثارت تصريحات وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، حول إعادة تشغيل مصفاة “سامير” المتوقفة منذ عقد من الزمن، غضبا واسعا وسط النقابيين الناشطين المطالبين بإعادة تشغيلها.

واعتبرت بنعلي أن إمكانية إحداث مصفاة جديدة لتكرير النفط في المغرب بانتظار تصفية ملف “لاسامير” غير مجدية و”استثمار غير ربحي وغير تنافسي”، خلال ردها على سؤال شفهي في أول جلسة عمومية بمجلس النواب هذه السنة المخصصة للإجابة عن الأسئلة الشفوية يوم أمس الإثنين 14 أكتوبر الجاري، مشيرة كذلك لعدم توصل الحكومة بأي طلب لإنشاء مصفاة بترول جديدة،

الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز C.D.T، اعتبر أن “أراء وتصريحات الوزيرة بنعلي لا يُعتد بها إطلاقا، بعدما فقدت مصداقيتها بشكل كلي نتيجة تصاريحها الأخيرة المتناقضة، إذ قبل أيام صرحت بغياب أي دور حيوي لمصفاة “سامير” لتعود بعد وذلك وتتبرأ منه وتعترفه بهذا الدور”.

وأضاف ذات المتحدث في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “الفرق الحالي بين اللتر الخام واللتر الصافي من المحروقات خاصة الغازوال والبنزيل يتراوح في السوق الدولية بين درهمين، بمعنى أن شراء لتر خام بمقدار 5 دراهم، يعادل شراء الصافي بمقدار 7 دراهم، مع العلم أن المغرب يستهلك فقط في الغازوال والبنزين 8 مليار سنويا، وبفارق الدرهمين بين الخام والصافي نصبح في مبلغ 16 مليار درهم من اللترات سنويا، في حين أن هذا المبلغ يمكن عدم أداه إذا ما تم شراء لتر الخام وإيداعه بالمصفاة وتكريره، أي بمعنى آخر فإن عملية التكرير التي تعتبرها الوزيرة غير مجدية واستثمار غير مربح تمكننا من توفير 16 مليار درهم من خزينة الدولة، ما يتطلب منا صراحة العودة جميعا للمدارس لإعادة تعلم عمليات الضرب والزائد والناقص حتى نعرف المربح وغير المربح”.

وحول تصريح الوزيرة بنعلي بعدم تلقي الحكومة أي طلب بخصوص تشغيل مصفاة لتكرير النفط، أكد ذات القيادي النقابي بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل يقينه التام من “تقديم عدة مجموعات دولية عروضا متنوعة من أجل إحياء مصفاة “سامير”، ولحدود الساعة لم تتلقى الجواب الواضح من طرف الحكومة، حيث بدون جواب حكومي واضح لا يمكن تشغيل المصفاة، وهذا يعني دون أي مجال للشك أن الحكومة ماضية في طريق اجتثاث واقتلاع المصفاة والإنهاء الكلي مع صناعة تكرير البترول، وهي بذلك تساير أهداف اللوبيات المتحكمة في سوق المحروقات المغربية ولوبي العقار في مدينة المحمدية”.

وأشار اليماني إلى أن “معدل البطالة الوطني قارب 13.7 في المئة في رقم مهول غير مسبوق، ما يتطلب خلق فرص شغل أكثر لمكافحتها خاصة في مجال الصناعات الطاقية”، معبترا أن “الواقع الحالي الضعيف للانتقال الطاقي لا يعكس تبجح الوزيرة الوصية بما حققه المغرب في هذا المجال، إذ 15 سنة من اعتماد هذا التوجه لم ينتج حتى الآن إلا مساهمة 10 في المئة من الطاقات المتجددة في السلة الطاقية المغربية، حيث لم نتقدم في ظل 15 سنة ولو بنصف نقطة بالنسبة للحاجيات الوطنية، وإذا كانت الوزيرة ترى أن الطاقات البديلة هي المستقبل فلتلغي ابتداء من يوم غد المحركات الحرارية وتعفي المغاربة من التوجه يوميا لمحطات الوقود لشراء البنزين بـ 13 درهم للتر”.

وجدد منسق جبهة إنقاذ مصفاة “سامير” التأكيد على أن “مبررات الحكومة بعدم تشغيل المصفاة انتفت تماما، بعدما صدر قرار التحكيم الدولي ومؤاخذة المغرب بـ 150 مليون دولار، فنحن الآن في آخر محطات الملف بعد النظر في الطلب المغربي بمراجعة الحكم في شهر نونبر المقبل ليغلق الملف بشكل نهائي، علما أن ملف التصفية القضائية منفصل كليا عن ملف التجكيم الدولي لاختلاف أطراف النزاع في الملفين، ورغم ذلك تم مسايرة الحكومة في هذا الطرح الذي سينتفي تماما في الشهر المقبل”، محذرا في ذات الصدد من “كارثة مستقبلية تهدد المغرب في حالة عدم توفير احتياطات كبيرة وكافية من النفط، فيكفي النظر للب الصراع الروسي الأوكراني المتمحور حول السيطرة على مواقع النفط والغاز، وكذلك لب الحديث الآن حول احتمال توجيه ضربة لإيران من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي المتمحور حول ضرب المنشآت الطاقية لمعرفة أهمية امتلاك مخون كبير استراتيجي من النفط خاصة في ظل الظروف الدولية والاقليمية الحالية المضطربة والمتسمة بتوسع الحروب، فمن لا يمتلك النفط لا يمكن له الانخراط في أي حرب حتى إن فرضت عليه”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
16 أكتوبر 2024 14:11

المسألة هي مسألة حسابية بين من يريد احتكار المحروقات لحاسبه الخاص وبين من يريد توفير عائدات لخزينة الدولة، وبين الحسابين يظهر الجشع الذي يهاجم جيوب الناس وتظهر المصلحة التي تفيد الدولة والمواطن، كما يظهر جليا تداخل السلطة مع المال الذي يعصف بالبلاد والعباد. واختيار احد الاتجاهين هو اختيار بين سرقة موصوفة ورزق حلال.

بوجمعة
المعلق(ة)
16 أكتوبر 2024 00:30

من العبث أن يتقدم مسؤول/ة أمام المواطنين بمواقف “مرونة” حين يهم الأمر تدبير مجال اقتصادي حيوي وهو يعي جيدا أن هرطقته/ها لا تستند على أي معطى علمي أو دراسة استقرائية تفيذ الموضوع وصادرة عن جهة مستقلة غير تخمينات مهيأة بمكتبه/ها . لمن يحكي غباءه/ها و هو أو هي أمام تجارب عالمية تخص انتاج و ادخار وتسويق الطاقة ومواد محروقات .تجارب عالمية تلعب وظائف الدولة في تنظيمها ومراقبتها ادوارا ايجابية جدا تفيذ بالدرجة الاولى كل شرايين المجالات الاقتصادية من خلال ضبط انعكاسات الاسعار وتكاليف تسويقها المرعبة والاحتكارية على المستهلك و قبل ذلك على تكوين أسعار جل المواد والخدمات المنتجة والمصنعة المرتبطة بها . من الغباء أن يتم إعدام وظيفة هذه المصفاة التوازنية خصوصا وأن منحنيات تضخم المواد والخدمات لن تعرف حركيتها تراجعات في الأمد الطويل..إعدام المصفاة لحساب لوبيات ناهبة قاتلة للجيوب وللدورات الاقتصادية جريمة اقتصادية واجتماعية….

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x