2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أفاد مصدر مطلع لـ”آشكاين” بأن البحث القضائي الذي فتح مع فؤاد عبد المومني، يندرج ضمن المسعى القانوني، الذي سلكه المغرب بإيمان قوي لدحض كل المزاعم المرتبطة ببرمجيات بيغاسوس.
وحسب ذات المصدر فإن فؤاد عبد المومني ”نشر أخبارا زائفة متعددة من حيث الموضوع والمضامين، فقد نسب للسلطات المغربية التورط في الاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة غير الشرعية، والتجسس بواسطة برمجيات بيغاسوس رغم انتفاء الدليل عليها ورغم ثبوت زيف هذه الادعاءات”.
مشيرا إلى أنه سبق للحكومة المغربية أن نشرت بلاغا في 21 يوليوز 2021 أكدت فيه أن المغرب اختار أن يسلك المسعى القانوني والقضائي في المغرب وعلى الصعيد الدولي، للوقوف في وجه أي طرف يسعى لاستغلال الادعاءات الزائفة بشأن مزاعم التجسس بواسطة بيغاسوس للإساءة لصورة المغرب.
ويأتي هذا الإجراء الجديد بعد ذلك المتعلق بالتشهير التي باشرها المغرب في فرنسا ضد منظمة العفو الدولية و“فوربيدن ستوريز” و“لوموند” و“ميديابارت” و”راديو فرانس”، وصحيفة “l’humanité” الشيوعية، وفي ألمانيا ضد شركة نشر الصحف “زود دويتشه تسايتونغ”.
وكان ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قد أكد، في حوار خص به المجلة الإفريقية “جون أفريك”، أن كل شخص أو هيئة وجهت اتهامات إلى المغرب، عليها تقديم الدليل أو تحمل تبعات افترائها الكاذب أمام القضاء.
وأضاف بوريطة أن المغرب اختار وضع ثقته في العدالة، داخليا وعلى المستوى الدولي؛ وذلك ارتباطا بالحملة الإعلامية المستمرة التي تتحدث عن اختراق مزعوم لهواتف عدد من الشخصيات العمومية الوطنية والأجنبية عبر برنامج معلوماتي.
وإلى جانب الإجراءات القانونية في كل من فرنسا وألمانيا وإسبانيا، اتخذ المغرب إجراءات خاصة به قصد إثبات عدم شرعية الادعاءات الموجهة إليه.
من جهته طالب حزب “فيدرالية اليسار الديمقراطي”، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن عبد المومني، عضو لجنة أخلاقيات ذات الحزب، مُجددا ”التأكيد على التزامه بمواصلة النضال من أجل حرية التعبير وحقوق الإنسان، والدفاع عن حقوق وكرامة المواطنين”.
يذكر أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، قد أعلن أنه على إثر ما تم نشره ببعض وسائط التواصل الاجتماعي من معطيات مغلوطة حول ظروف وملابسات البحث والاحتفاظ بأحد الأشخاص (في إشارة لفؤاد عبد المومني) تحت تدبير الحراسة النظرية، فإن النيابة العامة لدى هذه المحكمة قد أمرت بفتح بحث قضائي في مواجهة المعني بالأمر من أجل الاشتباه في ارتكابه لأفعال جرمية يعاقب عليها القانون، لاسيما التبليغ عن جريمة خيالية يعلم بعدم حدوثها و نشر أخبار زائفة عديدة.
وأوضح المصدر ذاته أنه تنفيذا لتعليمات النيابة العامة، فقد تم إحضار المعني بالأمر من اجل الاستماع إليه، ونظرا لما اقتضته ضرورة البحث فقد أمرت بالاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية في إطار الضوابط المنصوص عليها قانونا.