لماذا وإلى أين ؟

السفن السياحية تنعش السياحة الخريفية بمدينة طنجة (صور)

تبرز مدينة طنجة كمحور رئيسي في النمو السياحي الذي يحققه المغرب هذا العام، حيث تجاوز عدد السياح الوافدين إلى المملكة 14.6 مليون سائح حتى نهاية أكتوبر 2024. هذا الرقم القياسي، الذي أعلنته وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحقق في فترة لا تتجاوز عشرة أشهر، متفوقًا بذلك على إجمالي عدد السياح الذين زاروا البلاد في عام 2023 بأكمله.

يعكس هذا الإنجاز نجاح استراتيجية المغرب في تعزيز مكانته كوجهة سياحية رائدة، مع استفادة مدينة طنجة من بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الاستراتيجي الذي جعلها نقطة جذب رئيسية للسياح من مختلف دول العالم. كما يعد مينائها السياحي نقطة وقوف عدد كبير من السفن السياحية، طيلة أشهر السنة.

الخريف في طنجة: موسم سياحي مميز

السياحة بمدينة طنجة لا تقتصر على فضل الصيف فقط، بل يشهد فصل الخريف في طنجة انتعاشًا سياحيًا ملحوظًا، حيث تستقطب المدينة زوارًا بفضل مناخها المعتدل وتنوع أنشطتها الثقافية والسياحية. وتُعتبر طنجة وجهة مميزة في هذا الموسم، خاصة مع تنظيم الفعاليات والمعارض التي تضيف للمدينة جاذبية إضافية وتساهم في إبراز تراثها الغني وتاريخها العريق.

من جهة أخرى، تساهم الزيارات الخريفية في إبقاء النشاط الفندقي والتجاري مستمرًا، حيث توفر الفنادق والمنتجعات برامج ترفيهية وعروضًا خاصة لجذب المزيد من الزوار، مما يعزز من اقتصاد المدينة ويضمن استمرارية الرواج السياحي على مدار العام.

تأثير السفن السياحية على الاقتصاد المحلي

أصبح ميناء طنجة وجهة رئيسية للسفن السياحية الدولية، حيث سجل في الأشهر الأخيرة رسو عشرات السفن التي تحمل آلاف السياح. هذا التدفق يعزز من حركة التجارة في المدينة ويزيد من النشاط الاقتصادي في الأسواق والمطاعم والمتاجر التقليدية، مما ينعش الدورة الاقتصادية بشكل عام.

وتلعب هذه السفن دورًا حيويًا في إبراز طنجة كوجهة بحرية مميزة، حيث يساهم تدفق السياح في تعزيز التعاون بين الجهات المعنية، بما في ذلك وكالات الأسفار ووزارة السياحة، لضمان استمرار واستدامة هذا النوع من السياحة البحرية، والذي يعد رافدًا مهمًا للاقتصاد المحلي ومصدر دخل للعديد من الفاعلين في القطاع السياحي.

السياحة الخريفية واقتصاد المدينة

تشهد مدينة طنجة في فصل الخريف انتعاشًا ملحوظًا في القطاع السياحي، وذلك بفضل ازدياد عدد السياح وزيارة السفن السياحية التي ترسو في ميناء طنجة المدينة. ناهيك عن التظاهرات والفعاليات التي تعرفها المدينة، كمسابقات الصيد بالقصبة وسباق الزوارق الشراعية ومعارض السيارات الكلاسيكية، وغيرها من الفعاليات الدولية.

وفي هذا الصدد، قال الكاتب والمرشد السياحي، يوسف شبعة الحضري، أن “هذه الانتعاشة تأتي في سياق العودة التدريجية للقطاع السياحي بعد جائحة كورونا، حيث أصبحت طنجة تستقطب اهتمامًا متزايدًا من السياح المحليين والأجانب على حد سواء”.

في الشهر الأخير، يضيف يوسف في تصريح لصحيفة “آشكاين” الإلكترونية، سجل “ميناء طنجة المدينة رسو 22 باخرة سياحية، وهو ما ساهم بشكل كبير في تحفيز الحركة الاقتصادية والسياحية بالمدينة. ويُتوقع أن يشهد الشهران المقبلان زيادة في عدد السفن التي ستزور المدينة، فيما تُبشر التوقعات لسنة 2025 برسو حوالي 160 باخرة سياحية”.

وأوضح شبعة، أن “هذا التطور يعيد الأمل إلى الأحياء العتيقة والمناطق السياحية في طنجة التي كانت تعاني من ركود سياحي خلال نفس الفترة في السنوات الماضية. وقد أعاد هذا الانتعاش الحيوية للمدينة، وساهم في تنشيط الأسواق المحلية وزيادة الإقبال على الخدمات السياحية”.

ومن أجل ضمان استمرار هذه الدينامية، أشار المتحدث، إلى أنه “يتوجب على وزارة السياحة ومختلف المتدخلين في القطاع تكثيف جهودهم وتعزيز برامج ترويجية تستهدف السياح من مختلف دول العالم. هذه الجهود تساهم في تثبيت موقع طنجة كوجهة سياحية مفضلة في البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز من الرواج الاقتصادي للمدينة ويضمن استمرارية الازدهار في هذا القطاع الحيوي”

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x