لماذا وإلى أين ؟

”التسويف” الذي يشهده قطاع الصيادلة يعجل بطلب لقاء التهراوي

تُسابق نقابات الصيادلة الزمن من أجل عقد لقاء مع وزير الصحة الجديد، أمين التهراوي، لحلحلة بعض الملفات العالقة في القطاع لعهود طويلة.

في هذا السياق، أكد أمين بوزوبع، الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أنه سيتم طلب لقاء مع الوزير المعني، في ظل ما يعيشه القطاع الصيدلي من مشاكل ”كبيرة”، وما يشهده من تراجع على مستويات عدة، وعدم مباشرة مجموعة من الإصلاحات، وبفعل ما وصفه ”التسويف” الذي يشهده القطاع من وزير إلى وزير لمدة 30 سنة.

وشدد بوزوبع، في حديث لجريدة ”آشكاين”، أن مشاكل قطاع الصيدلة بالمغرب، صارت تطفو على الواجهة، من خلال بعض التمظهرات التي يلاحظها المغاربة، من قبيل ما وصفه ”التسيب”، المتمثل في بيع الأدوية في السوق السوداء وعلى شبكة الانترنت.

وقال بوزوبع إن سبب ما يعرفه القطاع، يعود إلى ما أسماه ”عدم مباشرة” وزارة الصحة للإصلاحات، مبرزا أن سيرورة الحوار بين النقابات والوزارة، منذ عهد أنس الدكالي كان عبر لجان مشتركة وبخارطة طريق متفق عليها من أجل تنزيل الإصلاحات في جدولة زمنية محددة، ونفس الشيء مع الوزير الأسبق خالد أيت الطالب، الذي عوض أن يأخذ زمام المبادرة وفق ما هو متوافق عليه بين التنظيمات النقابية والوزارة، أصر على تشكيل لجنة أخرى والعودة بالمشاورات إلى نقطة الصفر. ورغم كل هذا، يوضح بوزوبع، حصل اتفاق.

وتساءل المتحدث نفسه عما إذا كانت النقابات ستكرر ”سيناريو” أيت الطالب، مع الوزير الجديد التهراوي، لافتا إلى أن القطاع لم يعد يقبل هذه الطرق في ”التسويف”، الذي تهدد صحة المواطن، عبر تشكيل لجان ”تقتل” الملف أكثر مما تحل مشاكل القطاع.

وأشار بوزوبع، إلى أن مدى تفاعل الوزارة مع ملف القطاع، سيحدد الموقف الذي ستتخذه نقابات الصيادلة، وما قد يترتب عنها من خطوات بما فيه القيام بأشكال احتجاجية من قبيل الإضراب.

إلى ذلك، عقد المكتب الوطني لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، السبت المنصرم (16 نونبر 2024)، بالدار البيضاء، اجتماعا طارئا ناقش فيه مجموعة من القضايا الملحة التي تهم مهنة الصيدلة في المغرب.

وأكد أعضاء المكتب على أهمية تضافر الجهود من أجل النهوض بالقطاع الصيدلاني، مشيدين بتعيين الوزير الجديد للصحة والحماية الاجتماعية ومدير الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الطبية، معربين عن استعدادهم التام للعمل معهما من أجل إيجاد حلول ناجعة للمشاكل التي يعاني منها القطاع.

وأبرز الصيادلة خلال الاجتماع مشكلة الانقطاعات المتكررة للأدوية، مؤكدين أنها أصبحت تؤثر بشكل كبير على صحة المرضى وتزيد من معاناتهم. وطالبوا بضرورة إيجاد آليات فعالة لضمان توفر الأدوية بشكل مستمر في الصيدليات.

كما شدد الصيادلة على أهمية منحهم حق الاستبدال، معتبرين أنه الحل الأمثل لتجاوز مشكلة نقص الأدوية وتوفير بدائل فعالة للمرضى.

أعرب المشاركون في الاجتماع عن قلقهم إزاء التحديات التي يواجهها الصيادلة في التعامل مع الأدوية المؤثرة على الجهاز العصبي، وطالبوا بإصلاح التشريعات المتعلقة بهذا النوع من الأدوية التي تعود إلى سنة 1922.

وأشار الصيادلة إلى ضرورة تسريع وتيرة تطبيق القانون 18-98 المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة، وذلك من خلال إصدار النصوص التنظيمية المرتبطة به، والتي من شأنها أن تساهم في تنظيم المهنة وحماية حقوق الصيادلة.

وفي ختام الاجتماع، طالب الصيادلة بلقاء عاجل مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية ومدير الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الطبية من أجل مناقشة القضايا المطروحة وإيجاد حلول عاجلة للمشاكل التي يعاني منها القطاع.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x