2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
نقابة تطالب برادة بالتحقيق في “اختلالات” داخل مديرية وجامعة الرياضة المدرسية
طالبت الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بفتح “تحقيق عاجل ومستقل وايفاد لجان الافتحاص الإداري والمالي لمديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية وللجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية والتسريع بمعالجة اختلالات التدبير الإداري والمالي بهما”.
وجرد رفاق غميمط، في رسالتهم التي وصل “آشكاين نظير منها، عدد “من الاختلالات، منها المرتبطة بتنظيم البطولات، من خلال هدر الزمن المدرسي في برمجه أكثر من 50 نشاط رياضي في كل موسم بواقع 20 بطولة مدرسيه وطنيه مدة كل واحده ثلاثة أيام على الأقل وتجرى خارج العطل المدرسية الرسمية وهذا مما يؤثر على مستوى المتعلمين المشاركين في هذه البطولات، حيث أن أغلبهم يحصلون على معدلات ضعيفة أو جد ضعيفة، علما أن نفس التلاميذ في أغلب الأحيان هم من يشاركون في جل البطولات الوطنية”.
ونبهت ذات النقابة إلى “التعويضات غير المشروعة للعاملين بمديريه الارتقاء بالرياضة المدرسية وأعضاء المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، متأسفة على الدافع لإجراء هذا الكم الهائل من البطولات المدرسية الوطنية من طنجة الى الداخلة من طرف الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية”.
ويعود ذلك حسب نفس النقابة “تحصيل أكبر مبلغ ممكن من التعويضات لفائدة العاملين بمديريه الارتقاء للرياضة المدرسية وأعضاء المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، جراء حضورهم الدائم في كل البطولات المدرسية، بحيث تبرمج هذه البطولات بشكل تتابعي في الزمان لتمكينهم من حضور جماعي، وبالتالي جمع أكبر مبلغ ممكن من التعويضات والتي تتمثل في تعويضات التنقل، وتعويضات على الأعباء، ومصروف الجيب، مما يجعلهم يحصلون على اموال طائله عن كل بطولة، ويمكن التأكد من ذلك من خلال مراجعه التحويلات البنكية لكل عضو من المكتب المديري والمسؤولين العاملين بمديريه الارتقاء بالرياضة المدرسية”.
وتابع المصدر ذاته أن “أعضاء المكتب المديري يستفيدون من تعويضات مضاعَفه مرتين، بحيث يحصلون على تعويضات التنقل من الأكاديميات التي ينتمون إليها ونفس التعويضات من الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية؛ كما يستفيد جميع موظفي مديريه الارتقاء بالرياضة المدرسية من تعويضات التنقل مرتين من المديرية وكذلك من الجامعة، رغم أنهم يتنقلون عبر حافله بالمجان تابعه لمديريه الارتقاء بالرياضة المدرسية”.
وأشارت إلى أن “عمل هؤلاء الموظفين التابعين لمديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية في كل بطولة وطنيه يقتصر على، تسليم البادجات للتلاميذ والمؤطرين وكذا ترتيب الميداليات على الطاولات اثناء الحفل النهائي لكل بطولة فقط، هذا العمل السهل الذي يمكن أن يسند إلى اللجنة المحلية بالمديرية التي تحتضن البطولة الوطنية”.
القوي يأكل الضعيف
ولفتت الانتباه إلى أن “الجامعة المذكورة توفر فنادق من خمس وأربعه نجوم في استقبال الوفود المشاركة في البطولة الوطنية، إلا أن الإقامة في هذه الفنادق تخضع لمنطق القوي يأكل الضعيف، حيث أن مسؤولي مديريه الارتقاء وأعضاء المكتب المديري للجامعة يحجز لهم اجنحة وغرفا فرديه وتغذيه من النوع الرفيع، بينما التلاميذ يتم تكديسهم في غرف تضم ست إلى سبع أسرة وتغذيه صالحه فقط لسد رمق الجوع”.
كما أن “عدد الحاضرين مسؤولين ومدعوين يضاعف عدد المشاركين الفعلين حيث يتم استدعاء أشخاص بدون مهام في البطولة، ومستفيدين من الإقامة والتغذية والتعويض ويمكن الرجوع الى قوائم الفنادق للتأكد من ذلك’.
وعزت “بلوغ عدد الحاضرين ضعف عدد المشاركين إلى “دعوة أفراد ليست لهم أي مهمة فقط لأنهم مقربون من المسؤولين بالمديرية أو الجامعة، وكمثال على ذلك، رؤساء بعض الجامعات الرياضية، وفي بعض الأحيان الأهل والأصدقاء إلى جانب عدد كبير من الصحفيين الأصدقاء لحضور هذه البطولات واستفادتهم من المبيت في اجنحة خاصة وتغذية ممتازة وتعويضات سخية”.
علاوة على “إقصاء تلاميذ المدرسة العمومية من مجموعه من البطولات المدرسية الوطنية بإيعاز وتواطئ مع أرباب التعليم المدرسي الخصوصي، يتم تنظيم مجموعه من البطولات الوطنية في أنواع رياضيه تستنزف ماليه الجامعة، يشارك فيها فقط نخبه من تلاميذ التعليم المدرسي الخصوصي، وبتمويل من انخراطات مالية لتلاميذ التعليم العمومي، كمثال على ذلك رياضه الشراع، التجديف، التزلج، الهوكي، الرماية بالنبال، الجيتسكي والكاياك، وهذه الانواع الرياضية لا يمارسها تلاميذ التعليم العمومي وتقتصر فقط على تلاميذ الأسر الغنية التي تدرسها بمؤسسات التعليم الخصوصي”.
“اختلالات المشاركة بالبطولة المدرسية الدولية”
وتابع المصدر ذاته أن “المغرب شارك في مجموعه من البطولات الدولية المدرسية في كل من الصين، مصر، كينيا، وصربيا… وحصل على نتائج جد مخيبة، رغم الميزانية الضخمة التي صرفتها الجامعة بالدولار، وهذا يعود بالأساس إلى كون “الوفد الرسمي الذي يصاحب الفرق المشاركة دوليا يتم اختياره بناء على المحسوبية وليس الكفاءة”.
مشيرة إلى أنه “يتم تغييب الأساتذة المؤطرين الأكفاء الفعليين، ويتم دعوه مسؤولي مديرية الارتقاء وبعض أعضاء المكتب المديري وبعض المسؤولين المقربين العاملين ببعض الأكاديميات لحضور هذه البطولات الدولية، وبالتالي لا يمكن الحصول على نتائج إيجابيه في غياب أساتذة مرافِقين فعليين الذين أطروا هؤلاء التلاميذ في مؤسساتهم الأصلية، وعليه تصبح هذه البطولات الدولية فرصه لهؤلاء المسؤولين لقضاء عطل سياحيه بالمجان على حساب ماليه الجامعة، ويمكن الرجوع إلى أعضاء الوفود المشاركة للتأكد من ذلك”.
ومضت النقابة في جرد مجموعة من الخاتلالات التي تضمنتها رسالتها إلى برادة، مطالبة “بفتح تحقيق عاجل مفصل وايفاد لجان الافتحاص الإداري والمالي لكل من مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية والجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، التي تستفيد من مساهمات مالية جد مهمه من تلاميذ المؤسسات العمومية بالمغرب، وكذا مالية الخزينة العامة للدولة وذلك للوقوف على هذه الخروقات غير عادية، وربط المسؤولية بالمحاسبة”.