2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أصدر مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل توضيحا للرأي العام، على خلفية ما ورد في بعض المنابر الإعلامية حول عملية تدبير المنح الخاصة بالمتدربين، معتبرا أن عددا من المعطيات المتداولة “غير دقيقة ولا تعكس الواقع”.
وأكد المكتب، في بلاغ رسمي، أنه يتعامل مع هذا الملف بكامل الشفافية والمسؤولية، موضحا أن تدبير المنح منذ سنة 2017 يتم في إطار اتفاق واضح مع الوزارة الوصية، وبشكل طوعي وإرادي، انطلاقا من وعي المؤسسة بدورها في خدمة الشباب المتدربين، وهي المهمة التي استمرت إلى غاية سنة 2025.
وأوضح المكتب أن عملية تدبير المنح تمر عبر خمس مراحل رئيسية، تشمل إعداد وإرسال لوائح المتدربين المستوفين للشروط، والتوصل باللوائح المصادق عليها من طرف الوزارة، ثم صرف الشطر الأول من المنحة فور التوصل بالاعتمادات المالية، مع استمرار التواصل مع المتدربين واستقبال شكاياتهم ومعالجتها بتنسيق مع المصالح المختصة.
وأشار البلاغ إلى أن الإشكاليات التي تعرفها عملية صرف المنح تعود أساسا إلى تأخر تحويل الاعتمادات المالية من الجهة الممولة، وإلى التعثر في المصادقة على لوائح المستفيدين.
وأضاف المكتب أنه واجه بين سنتي 2018 و2022 فجوة كبيرة في التمويل، حيث لم تسجل أي تحويلات مالية خلال أربع سنوات، مما اضطره إلى تغطية العجز من موارده الذاتية حفاظا على انتظام صرف المنح لفائدة المتدربين. وبلغ إجمالي المنح المؤداة خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2025 حوالي 968 مليون درهم، ساهم المكتب منها بنحو 296 مليون درهم، أي ما يعادل 30 بالمائة من الغلاف الإجمالي.
وأكد المكتب أنه ما يزال يتوصل بشكايات من متدربين لم يتلقوا منحهم رغم أهليتهم، موضحا أن هذه الملفات تُعالج بتنسيق مع المصالح المعنية. كما شدد على أن “تحميل المؤسسة مسؤولية التأخر يتجاهل المعطيات الموثقة والمراسلات الرسمية المتوفرة”، مؤكدا أنها مؤسسة وطنية تشتغل في وضوح تام واحترام صارم للمساطر الإدارية والمالية، وترفض الزج باسمها في أي سجالات أو تفسيرات غير موضوعية.
وأضاف المكتب أنه سبق أن طلب تفويض عملية تدبير المنح إلى جهة أخرى، بعد مواجهته عراقيل خارجة عن إرادته أثرت على صورته لدى الرأي العام، مؤكدا استعداده لتقديم جميع الوثائق والمراسلات الرسمية ومحاضر الاجتماعات ذات الصلة عند الاقتضاء.
وأشار البلاغ أيضا إلى أن تأخر انعقاد مجلس الإدارة والمصادقة على الميزانية السنوية يؤثر سلبا على تنفيذ المشاريع الكبرى، خاصة تلك المرتبطة بخارطة الطريق لتطوير التكوين المهني. وذكر أنه إلى حدود 7 نونبر الجاري، لم يتوصل المكتب بأي دفعة مالية من الغلاف المخصص لتنفيذ البرنامج السنوي لسنة 2025، والبالغ مليارا و500 مليون درهم، رغم المصادقة عليه في أبريل الماضي.
وأوضح المكتب أن برنامج “مدن المهن والكفاءات” عرف بدوره توقفا دام 14 شهرا بسبب تأخر انعقاد لجنة القيادة، قبل أن يُستأنف العمل به بترخيص مالي استثنائي مكن من افتتاح مدينة المهن والكفاءات بجهة الداخلة وادي الذهب، وبرمجة مدن جديدة بجهتي مراكش آسفي وكلميم واد نون، ليبلغ بذلك عدد المدن المفتوحة عشر مدن من أصل اثنتي عشرة مبرمجة ضمن هذا المشروع الملكي.