2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
برر وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب المخصص لمناقشة الميزانية الفرعية لوزارة العدل لسنة 2026، قرار الحكومة بسحب مشروع قانون الإثراء غير المشروع، موضحا أن تطبيقه بالشكل المقترح “كان سيفتح الباب أمام فوضى في المتابعات والشكايات الكيدية ضد الموظفين العموميين”.
وأكد وهبي أن “الفساد لا يُرى بالعين المجردة، ومحاربته لا تتم بالشعارات، بل ببناء مؤسسات قوية ومساطر واضحة”، مضيفا: “سمعنا مثل هذه الشعارات سنة 2011 مع رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، قبل أن يقول بنفسه عفا الله عما سلف لأنه لم يستطع مواجهة الفساد على الأرض”.
وشدد وهبي على أن “محاربة الفساد لا يمكن أن تظل مجرد شعار يُرفع في الخطابات”، موردا بالدارجة العامية “ساهل تقول بالشفوي نحاربو الفساد، لي شاف فيكم الفساد يجي يعكر ليا، راه مكايبانش بالعين”.
وتفاعل محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، مع تبريرات وزير العدل عبد اللطيف وهبي، معتبرا أن هذا الموقف يمثل في جوهره “إعلانا رسميا عن إغلاق ورش مكافحة الفساد في المغرب”.
وأوضح الغلوسي في حديث لجريدة “آشكاين” أن القرار جاء بعد سلسلة من الخطوات التي أفرغت مضامين الإصلاح من محتواها، بدءا من تعطيل المادة 3 والمادة 7، من قانون المسطرة الجنائية”.
وأضاف الحقوقي أن “الوزير أقبر مشروع قانون تجريم الإثراء غير المشروع، فضلا عن تجميد قوانين أخرى حيوية مثل التصريح الإجباري بالممتلكات، وحماية المبلغين عن الفساد، وقانون احتلال الملك العمومي”.
وأضاف أن “هذه الإجراءات مجتمعة أنهت فعليا كل ما يتصل بالاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، وأغلقت الباب أمام أي أمل في إرساء منظومة قانونية متماسكة ومنسجمة مع المعايير الدولية”.
وانتقد الغلوسي بشدة الطريقة التي يتناول بها وزير العدل هذا الموضوع، معتبرا أنه “يتعامل مع قضية خطيرة تتعلق بالفساد والمال العام بنوع من التهريج والشعبوية، في محاولة واضحة لتبخيس النقاش وتحويله إلى مادة للضحك والتنكيت”.
وشرح الفاعل الحقوقي أن حديث وهبي “يعكس رغبة في قتل الموضوع وتجريده من أي قيمة رمزية أو قانونية”، مشددا على أن موضوع إذا رغبنا إفراغه من محتواه وجعله دون فائدة فلنجعله عرضة للتهريج”.
وزاد الغلوسي بالقول إن “الوزير، عوض أن يقود الإصلاح، اختار تمييع النقاش وطمس جوهره، وهو ما يخدم بشكل مباشر مصالح الجهات والمراكز المستفيدة من استمرار الفساد”.
وبحسب المحامي والحقوقي فإن حديث الوزير الأخير خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب “ليس مفاجئا، بل يمثل النقطة النهائية في مسلسل طويل هدفه إقبار كل إرادة سياسية حقيقية لمحاربة الفساد في البلاد”.
نقاش صحي ومهم وغير مسبوق يطفو على الواجهة، بعد ان كان الفساد يتسلل الى المال العام متخفيا وراء ستار سميك من القنوات البروقراطية التي تحجب المعطيات وتجرم الحديت عن الفساد بدون ادلة مادية، وبعد ان توفرت بعض المعطيات وسهل الوصول الى قياسها نسبيا، لم تنخيل يوما ان الفساد سيجد له ادرع تحميه من خلال المؤسسة التشريعية، وسن سياج من القوانين والاجراءات التي تعوق الوصول الى المفسدين.
لي شاف فيكم الفساد يجي يعكر ليا!!!
لا أعلم لماذا ملما نطق بعضهم يحيلني على حجج اسرائيل كلما قصفت مخيم لاجئين او مستشفى!!!
…و كانه joker!! لكن بنسخة مغربية تتقاطع الشخصيتين فقط في العكار!!
الكاريزما و ثنائية القطب شخصيتنا تتخطاه!!