2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تتواصل معاناة عشرات التلميذات والتلاميذ في دواوير بوجعاد وبوسلام بجماعة واد ملحة بإقليم شفشاون بسبب غياب أبسط شروط البنية التحتية، وفي مقدمتها الطرق المعبدة ووسائل النقل المدرسي. هذا الوضع المتدهور يدفع الأطفال يومياً إلى خوض رحلة مرهقة صوب إعدادية البحر الأبيض المتوسط بمركز ملحة، في ظروف لا تراعي سلامتهم ولا حقهم في تعليم يليق بهم.
ووفق مصادر محلية فيضطر عشرات التلاميذ والتلميذات إلى التنقل على متن سيارات خاصة من نوع “207”، يقطعون خلالها أكثر من 15 كيلومتراً عبر مسالك ترابية وعرة. ورغم هشاشة هذا الحل، يؤدّي التلاميذ منذ سنة 2020 مبلغ 250 درهماً شهرياً للاستفادة من النقل، في غياب أي بديل رسمي يوفره المجلس الجماعي أو المؤسسات المعنية.
وتتفاقم الأزمة خلال فصل الشتاء، حيث تتحول هذه المسالك إلى أوحال يصعب عبورها، ما يجعل سيارات “207” تتوقف في منتصف الطريق أو تعلق لساعات. ويزداد الخطر مع السيول والفيضانات التي تهدد حياة التلاميذ وهم يقطعون المسافة سيراً على الأقدام في محاولتهم الوصول إلى المدرسة.
وتشير فعاليات محلية إلى أن مشروع إصلاح الطريق الذي كان من المفترض أن يخفف من معاناة الدواوير عرف اختلالات جسيمة، بعدما اكتفى المقاول بتفريش جزء من الطريق بالحجارة والتراب المستخرج من وادي بالمنطقة، وهو ما جعله ينهار بالكامل مع أولى التساقطات المطرية.
ويرى متتبعون أن حرمان الأطفال من النقل المدرسي، فضلا عن عدم ربط الدواوير بطرق معبدة طوال هذه السنوات يُعد إخلالاً بتكافؤ الفرص، مطالبين بتدخل عاجل لوضع حد لمعاناة التلاميذ وضمان حقهم في التعليم في ظروف آمنة.