لماذا وإلى أين ؟

دسترة إحراق الجزائر

نورالدين زاوش*

لعل السيد “بوعلام صنصال”، وهو يمتطي الطائرة العسكرية الطبية الألمانية GAF630، ألقى بعقِب سيجارة على غابات الجرائر، كي ينتقم منها علىالجحيم الذي جعلته يعيشه على مدار عام كامل؛ مما تسبب فياشتعال عشرات النيران، في نفس اللحظة، وفي أكثر من عشر ولايات تتباعد بمئات الأميال.

أولعلَّ الجن، الذي فرغ من بناء الملاعب العالمية بالمملكة المغربية في أقل من عام، من بدأ يتسلى في إشعال النيران في غابات الجزائر؛ خصوصا وأن هذه الأخيرة تخطط لمحو إسرائيل من الخريطة، ونشرِ السلام في الشرق الأوسط بعدما نشرت الديمقراطية في ربوع أروبا.

وليس من المستبعد أن تكون هذه النيران نتيجة غزوٍ مفاجئ للكائنات الفضائية لكوكب الأرض؛ إذ ليس في مقدور الكائن البشري أن يفتعل نيرانا أشبه ما تكون بنيران جهنم، كما ليس في مقدور الصدفة أو العشوائية أن تفعل ذلك؛ وما يزيد من صواب هذا الاحتمال، هو أن الجزائر كما قال عنها عمي “تبون”: “أقوى دولة في المنطقة”، ولعلها الأقوى في مجرة “درب التبانة”؛ مما يجعلها محط أطماع الكائنات الفضائية.

إن قرار مجلس الأمن رقم  2797 بتاريخ 31 أكتوبر، وكذا خروج “بوعلام صنصال” من سجن “الحرّاش”سيء السمعة رغم أنْف نظام العسكر الذي لا أنْف له، لم يتسببا فقط في إشعال الحرائق التي نشاهد بعض أطوارها على شاشات التلفاز؛ بل هناك أيضا حرائق أدهى وأمرّاشتعل لهيبها في قلوب الطغمة العسكرية التي لا قلوب لها؛ وهو ما بدا واضحا على محيا عمي “تبون” وسيده “شنقريحة” في احتفالات فاتح نونبر “المجيدة”.

رغم كل ذلك، فإن إطلاق سراح “بوعلام صنصال” يبقى شأنا سياديا جزائريا صِرف؛ إذْ من حق الجزائر وهي تمارس سيادتها أن تخضع كما تشاء، وتركع لمن تشاء، وقت ما تشاء، تحت شعار: “قالْ لها دُوري، فدارت”؛ وليس من حق أحد أن يتدخل في قراراتها مهما كان شأنه أو كانت صفته، حتى ولو قرر العسكر دسترة إحراق الجزائر عند الضرورة، وعاشت الجزائر حرة، مستقلة، شامخة كما كانت دائما.

لكن، من باب إسداء النصيحة فقط، ومن باب التناصح بين المؤمنين الواجب شرعا، ألم يكن حرِيّا بعصابة العسكر أن تُبادل الكاتب “بوعلام صنصال” بجماجم الشهداء،وهذا أضعف الإيمان؟

*رئيس جمعية المعرفة أولا

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
اسماعيل
المعلق(ة)
26 نوفمبر 2025 08:58

والله يا أخي لم أرى في حياتي اخبث وارعن نظام عسكري في العالم مثل الجار اللذي ابتولينا به،فاللهم ارنا فيهم يوما

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x