2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
انتقدت لجنة الصحافيين والصحافيات من أجل إعلام حر ومستقل الطريقة التي تم بها دراسة والمصادقة على مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واصفة ما حدث بـ”المهزلة التشريعية”، على الرغم من مخالفته لعدة فصول دستورية.
وقالت اللجنة، التي انبثقت عن بيان “من أجل حل المجلس الوطني للصحافة”، في بيان اطلعت عليه جريدة “آشكاين” إنها “تعبر عن رفضها القاطع للتعامل مع مقترحات التعديلات المقدمة من طرف فرق المعارضة”.
واعتبرت أن “ذلك يكشف طبيعة التحالف المصلحي بين السلطة التنفيذية” وما وصفته بـ”صحافة التشهير والرأسمال المتحكم في الإعلام، الذي يتصرف باستعلاء أمام قطاع انتفض ضد ممارساته اللاأخلاقية”.
وطالبت اللجنة بـ “إحالة مشروع القانون رقم 026.25 على المحكمة الدستورية فورا، نظرا لما أبداه المهنيون وعدد من المؤسسات الدستورية من ملاحظات، ولما يحمله المشروع من محاولات لإعادة هندسة المشهد الصحافي بما يخدم لوبيات الإشهار ويُهمّش الصحافيين”.
كما شددت على “وقف تدخل الجهاز التنفيذي في تنظيم المهنة ووقف سياسة التعيين المباشر في المؤسسات المفترض أن تكون مستقلة”. مؤكدة على ضرورة “حماية حرية الصحافة من آليات الضغط والترهيب”.
كما نبهت إلى “وقف توظيف المساطر التأديبية والمالية والقضائية لمعاقبة الصحافيين على آرائهم وخياراتهم المهنية”، داعية إلى “فتح تحقيق مستقل في عمل لجنة الأخلاقيات وترتيب الجزاءات القانونية ضد المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان المساءلة بدلاً من الإفلات من العقاب”.
وطالبت اللجنة بـ “مواجهة حملات التشهير الممنهجة وتجريم استغلال المنابر الإعلامية في التحريض لفائدة مجموعات المصالح”، معتبرة أن “ما وقع يثبت الحاجة الماسة إلى إعادة النظر في التنظيم الذاتي للمجلس الوطني للصحافة، والقطع مع الممارسات التي تهدد استقلالية الإعلام المغربي”.
كما جددت اللجنة مطالبها بشأن المجلس الوطني للصحافة عقب المصادقة على مشروع القانون رقم 026.25، مؤكدة على ضرورة حل المجلس فوراً ووقف أي محاولات لإعادة إحياء ولاية منتهية، مع إرساء تنظيم ذاتي مستقل عبر انتخابات ديمقراطية تحترم استقلالية المهنة وتقطع مع التعيين وتدخل الأجهزة التنفيذية.
وأوضحت اللجنة أن “ما وقع يومي 22 و24 دجنبر الجاري يُظهر فشل محاولة فتح قنوات حوار مع نخبة إعلامية أصبحت عالة على قطاع الصحافة ووصمة عار على الإعلام المغربي”.
كما نبهت في السياق ذاته إلى “الدور الخطير الذي بات يلعبه وزير الشباب والثقافة في القطاع من خلال اصطفافه مع أصدقائه في جمعية الناشرين المشهرين المدعومة بالمال والسلطات المختلفة”.
وأشارت إلى أن “تصويت مجلس المستشارين على مشروع القانون رقم 026.25 يمثل سياسة هروب إلى الأمام، تم دون الاستماع لأصوات المهنيين من نقابات وتجمعات صحفية ومستقلين”.
واعتبرت أن “هذا التصويت غير ديمقراطي، إذ لم يتعد ستة أصوات داخل لجنة برلمانية، في حين يمثل القطاع حوالي 4500 صحافي، دون نقاش شامل أو استماع للاقتراحات أو تحقيق إجماع مهني”.
إذا لم يتكتل الصحافيون و الحقوقيون
و السياسيون و المثقفون في وجه هذه الحكومة التي لا تخدم إلا أصحاب المال و الأعمال ، فسلام على الحرية في هذا البلد
و سلام على العدالة في هذا البلد وسيصبح المواطن في حالة سراح مؤقت ..