لماذا وإلى أين ؟

جمود قيادة نقابة التعليم العالي يدفع تيارات للتصعيد “الأحادي”

تلوح في الأفق بوادر تصدعات غير مسبوقة داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، وذلك بسبب خلافات جوهرية بين مكوناتها، في طريقة التدبير والترافع حول قضايا الأساتذة الباحثين ومختلف مستجدات القطاع.

وأشارت مصادر نقابية لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إلى أن التيارات المشكلة لقيادة النقابة الوطنية للتعليم العالي تُهدد بخوص احتجاجات وبرامج تصعيدية خاصة بها في حالة استمرار المكتب التنفيذي في “نهج السكوت” تجاه ما يعرفه القطاعات من مخططات وبرامج صفتها بـ “النيوليبرالية”.

وأضافت ذات المصادر أن تيارين على الأقل محسوبين على اليسار، يستعدان لإعلان احتجاجات جديدة، وعبروا عن ذلك بطريقة غير مباشرة في حالة عدم مبادرة التيار الاتحادي الذي يترأس المنظمة النقابية لخوص تحركات احتجاجية جديدة باسم المنظمة ككل.

ويُواجه المكتب التنفيذي للنقابة التي يُهمين عليها بشكا واضح أساتذة الاتحاد الاشتراكي، انتقادات بسبب “السكوت غير المبرر”، تجاه عدة مستجدات وملفات شائكة أبرزها تمرير الحكومة، لمشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي رقم 59.24، الذي صادق عليه مجلس النواب مؤخرا، دون أن يكون للنقابة أي رد فعل قوية، إلى جانب ملف الأقدمية بتسع سنوات، وقضية الدكتوراه الفرنسية.

ويُشار إلى أن جدل كبير ونقاش داخلي حاد أثاره البيان الوطني الأخير الصادر عن النقابة الوطنية للتعليم العالي بخصوص مستجدات الملفات الفئوية العالقة لعدد من فئات هيئة الأساتذة الباحثين، والموقف من مشروع قانون التعليم العالي الذي تعتزم الحكومة الذهاب بعيدا في مسطرة إصدار رغم الرفض المجتمعي الكبير لمضامينه.
وفور نشر البيان، تداول أعضاء اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي وبعض ناشطيها على مستوى الفروع المحلية والجهوية مراسلات داخلية عدة، تتهم قيادة النقابة بـ “العجز” وعدم اتخاذ خطوات نضالية ملموسة تواجه المخططات القائمة والقادمة،

واتفقت الرسائل المنشورة على أنه في الذي كان ينتظر فيه موقف نقابي واضح يرقى إلى خطورة المرحلة، ضد مشروع قانون يمس جوهر وهندسة التعليم العالي العمومي، جاء البلاغ مبررا أكثر مما هو مواجه، ومفسرا للتجاوزات بدل التصدي لها وتنصلا للمكتب الوطني من مسؤولياته بل اكتفى بإعادة إنتاج الخطاب.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
أضف تعليقكx
()
x