لماذا وإلى أين ؟

السماء تمطر وأسعار الخضر تشتعل.. من المسؤول؟ (مهني يجيب)

شهدت أسعار الخضر والفواكه في مختلف الأسواق المغربية ارتفاعا صاروخيا، تزامنا مع التساقطات المطرية الغزيرة التي تعرفها مدن عدة، بعد سنوات عديدة من الجفاف الشديد الذي شل القطاع الفلاحي بالمملكة.

ووفق ما عاينته جريدة ”آشكاين”، في بعض الأسواق، فإن أسعار خضروات أساسية، كالخضر الورقية والطماطم والجزر والبصل والبازلاء (الجلبانة)، تجاوز حاجز 15 درهما للكيلوغرام الواحد، بينما بلغ سعر ”الكليمونتين” 8 دراهم.

وعليه، صار المغاربة يكتوون بلهيب الأسعار سواء في أوقات الجفاف، وحتى حين تهطل الأمطار، فما السبب الذي جعل أسعار الخضر ترتفع في الوقت الراهن؟

عبد الرزاق شابي، رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدارالبيضاء، أكد في تصريح لجريدة ”آشكاين”، أن الارتفاع على مستوى أثمنة الخضر والفواكه، يعود إلى ”اختلالات تقع كل نهاية سنة”.

وأوضح شابي أن المستجد خلال بداية 2026 الجارية، أنه بعد سبع سنوات من الجفاف، عرفت المملكة أمطارا خلقت ”مشاكل على مستوى آنية يصعب معها جني المحاصيل، خصوصا أنواع معينة من الخضر والفواكه التي تكون فلاحتها لصيقة بالأرض مثل البطاطس والجزر والسلع الورقية”.

كما شدد شابي على أن اضطراب الحالة الجوية خلق بدوره ”اختلالا” في ميزان العرض والطلب، حيث صار الأول أقل بكثير من الثاني، والنتيجة كتحصيل حاصل ارتفاع في الأسعار.

فيما يتعلق بالفواكه، يوضح ذات المهني، فالأمر مختلف، باستثناء التفاح والموز، الأول ارتفع سعره بحكم أن طريق ميدلت التي يأتي منها مقطوعة بسبب تساقط الثلوج والأمطار، ونفس الأمر بالنسبة للموز؛ أضف إلى ذلك اليد العاملة، النادرة أصلا، والتي تجد صعوبة العمل في الظروف الحالية، يقول شابي.

بالنسبة الحوامض، قال شابي، إنها تضررت بشكل كبير وتعرضت لإتلاف لم يسبق له مثيل منذ ما يقرب 12 سنة، بسبب الأمطار.

وعرج المعني عينه للحديث عن أسباب أخرى وراء موجة الغلاء، وذكر منها ”التصدير” الذي أثر على وفرة السلع، خصوصا الطماطم والبصل والفلافل بأنواعها والباذنجان، موضحا أن ”التصدير يستنزف السوق المحلية بشكل كبير جدا، خاصة وأن وجهات المنتجات المغربية متعددة (أوروبا، افريقيا، دول الخليج)”، مبرزا أن ”حتى بعض دول أوربا الشرقية دخلت على الخط”.

وشدد شابي أن فتح باب التصدير ”دون أدنى تفكير في الأمن الغذائي عبر توفير متطلبات السوق المحلية، يزيد الطين بلة”.

خلاصة، تكشف الظروف المناخية المتقلبة، التي انتقلت بالمغرب من جفاف قاس إلى أمطار غزيرة، عن مدى حساسية القطاع الفلاحي بالمملكة تجاه التقلبات الجوية، ما يتطلب إجراءات لمواجهة الأزمات المرتبطة بالمناخ.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

3 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Dghoghi
المعلق(ة)
5 يناير 2026 21:55

وشوف هؤلاء الشناقة مادارا في الشعب… لكن اين الدولة من كل هذا… ومؤسساتها.. هذه الأمطار الخير الاي هطلت بالهبل.. ونحن فرحنا بان ثمن الخضر زالفواكه والقطنيات سيكون في متناول الجميع للاسف نعيش في بلد الوحوش والطغيان .. والحكارة..

رضوان
المعلق(ة)
5 يناير 2026 20:52

كما قيل إن أمطرت الحمد الله وإنلم تمطر لاحمد الله

احمد
المعلق(ة)
5 يناير 2026 18:01

ولو تمطر ذهبا. فإن جشع المتحكمين في الشجر والحجر يجعلون الارض تفقر وتدمر.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

3
0
أضف تعليقكx
()
x