2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
آشكاين من وجدة
في الوقت الذي يعيش فيه المغرب على إيقاع فخر استضافة نهائيات كأس أمم أفريقيا، وتتجند فيه كل الطاقات لإنجاح هذا العرس القاري وتسويق صورة حضارية تليق ببلادنا، تبرز بمدينة وجدة ممارسات غير مقبولة تضرب في الصميم القدرة الشرائية للمواطن البسيط.
فقد شهدت أسعار المشروبات بالمقاهي زيادات صاروخية وغير مبررة، حيث قفز الثمن من 12 درهماً إلى 35 درهماً فما فوق بمجرد انطلاق المنافسات.
استهدف هذا الارتفاع المفاجئ، بالدرجة الأولى، الفئات الهشة التي لا تملك ترف الاشتراك في القنوات المشفرة، وتجد في المقهى وسيلتها الوحيدة لمشاركة الفرحة الجماعية وتشجيع المنتخب الوطني؛ مما حول هذه اللحظات الوطنية إلى عبء مالي ثقيل لا يمكن السكوت عنه.
إن هذه الظاهرة تضع المسؤولين عن حماية المستهلك ولجان المراقبة بوجدة أمام مسؤولية مباشرة للتدخل الفوري والحازم لوضع حد لهذا الجشع المنفلت، فالدور المنوط بهذه المؤسسات يتجاوز المراقبة الروتينية، ليمتد إلى حماية المواطن من الاستغلال الاضطراري الذي يمارسه بعض أرباب المقاهي في ظل غياب بدائل للفرجة. إن تفعيل آليات الرقابة وزجر المخالفات المتعلقة بعدم إشهار الأسعار أو فرض تسعيرات خيالية، هو إجراء ضروري لإعادة الانضباط إلى السوق، وللتأكيد على أن القانون فوق الجميع، وأن “الحرية الاقتصادية” لا تعني بأي حال من الأحوال إباحة النصب والابتزاز في حق المستهلك.
علاوة على ذلك، فإن إنجاح “كان المغرب” مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب من الجميع، بما في ذلك أصحاب الوحدات الخدمية، التحلي بروح التضامن والمواطنة لتقديم صورة مشرفة عن بلادنا. إن استغلال تظاهرة قارية بهذا الحجم لتحقيق أرباح سريعة على حساب “جيوب البسطاء” هو سلوك يسيء لسمعة المدينة وللمجهودات الوطنية المبذولة لتسويق المغرب كوجهة تحترم الحقوق والكرامة.
لذا، يبقى الأمل معقوداً على تحرك عاجل للسلطات والجهات الوصية بجهة الشرق لضبط هذه الفوضى السعرية، وضمان أن تظل فرحة تشجيع “الأسود” حقاً مكفولاً للجميع بأسعار معقولة، بعيداً عن منطق المضاربة الذي يفسد جوهر هذا العرس الرياضي الكبير.
صحيح أن عندنا في المغرب حرية الأسعار لكن هنا يجب أن تتحرك مصالح استخلاص الرسوم والضرائب:الضريبة التأسيسية على المشروبات . مراقبة تقديم التوصيل عن المشروب وتضمنه لنوعيته وثمنه . ولا ننسى التشدد في الضريبة على الأرباح. وذا من حق الجماعات والدولة أن تنعش مداخيلها المنصوص عليها قانونيا.
كثرة الخنانيش بدون مراقب.
يحدت هذا مع الكان عرس الافريكان، فما بالك لو بدأ كأس العالم، ان السياحة يجب ان تكون سبب يسر ورخاء على السكان، لا سبب شؤم وغلاء، وهذا بالضبط ما حدث في إسبانيا التي بدات تستقبل جحافيل من السياح حتى اصبح المواطنون ينظمون مظاهرات تطالب بالحد من السياحة.