لماذا وإلى أين ؟

المهداوي: هذه هي الجهات المسؤولة عن انهيار منزل العكاري

حمل مستشار فدرالية اليسار بجماعة الرباط، فاروق المهداوي، والي جهة الرباط–سلا–القنيطرة ورئيسة المجلس الجماعي للرباط المسؤولية المباشرة عن فاجعة انهيار منزل بحي العكاري، التي أودت بحياة شخصين وأصابت أربعة آخرين.

وكانت السلطات المحلية بعمالة الرباط قد أعلنت أن الحادث يتعلق بانهيار جزئي لبناية تضم محلا تجاريا وطابقين سكنيين، زوال يوم أمس، الاثنين 5 يناير الجاري، مشيرة إلى تدخل السلطات الأمنية والوقاية المدنية، ونقل المصابين إلى المستشفى، مع فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة.

وفي تعليقه على خلفيات الحادث، أكد المهداوي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن خطر المنازل الآيلة للسقوط معروف منذ مدة، موضحا أنه “سبق أن صرحت مديرة الوكالة الحضرية في دجنبر 2024 بأن الرباط تتوفر على أزيد من 100 منزل آيل للسقوط”.

وأضاف أن السلطات كانت على علم بالوضع، مشيرا إلى أنه “في فبراير 2025 تم تبليغ قرارات بأن المنازل آيلة للسقوط ويجب إخلاؤها، لكن هذه القرارات لم تنفذ”، واصفا طريقة التعامل معها بأنها “تتسم بالاستهزاء الكبير والاستهتار بأرواح المواطنين والمواطنات”.

وانتقد المستشار الجماعي ما اعتبره غيابا للمقاربة الاجتماعية، موضحا أن “الأكثر من هذا يتم طلب إخلاء المنازل من طرف فئة اجتماعية هشة جدا، ويطلب منهم البحث عن منزل للكراء، علما أن كراء منزل في الرباط غير متاح للجميع”.

وشدد المهداوي على أن “السلطة العمومية ومجلس الجماعة كان من المفروض أن يجدا حلولا عملية، واعتماد مقاربة اجتماعية، أولها توفير منازل للسكان الذين سيتم إفراغهم”.

وفي هذا السياق، أشار القيادي في حزب فدرالية اليسار الديمقراطي إلى وجود بدائل لم يتم تفعيلها، قائلا إن “في مناطق قريبة من الرباط توجد منازل في ملكية شركة العمران، ويتم الاستفادة منها في إطار برنامج إعادة الإيواء، وكان من المفروض أن يستفيد منها أصحاب المنازل الآيلة للسقوط أيضا”.

وانتقد المهداوي بشدة طريقة تدخل السلطات بعد الحادث، معتبرا أن “السلطة العمومية تعتمد مقاربة زجرية وأمنية في التعامل مع مثل هذه القضايا”، مضيفا أنه “بعد انهيار المنزل بحي العكاري، وبدل التعامل مع المنازل المحيطة مقاربة اجتماعية، تم إغلاق الحي بأكمله وإحضار العشرات من القوات الأمنية”.

واستحضر المستشار حادثا سابقا بالمنطقة، مذكرا بأنه “في مارس 2025 انهار منزل لا يبعد عن المنزل الذي انهار يوم أمس سوى بحوالي 200 متر، وتوفيت سيدة، ورغم ذلك لم يتم حل المشكل”.

واعتبر المهداوي أن ما جرى “تعامل فيه الكثير من الاستهزاء والاستهتار بأرواح المواطنين”، مضيفا أنه “في الوقت الذي كان من المفروض إيجاد بدائل وحلول لأصحاب المنازل الآيلة للسقوط، تم هدم منازل قائمة ومبنية بشكل سليم”.

وتساءل المهدوي، ضمن التصريح ذاته، حول أولويات التدبير المحلي، مستغربا، “في محيط المنزل الذي انهار توجد مشاريع شيدت بملايير الدراهم، من بينها ملعب الهوكي والرياضات الجليدية، وهو ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
7 يناير 2026 13:24

بعض بنيات حي العكاري يفوق عمرها قرنين او اكتر من الزمن واصبحت بفعل تهالكها وبناءها بمواد طينية دون دعامات اسمنتية يهدد اصحابها بالموت المفاجئ، لانها لم تحضى باي عناية تروم ترميمها اوإسنادها بدعامات تضمن تباتها على الارض.

MRE 75000
المعلق(ة)
6 يناير 2026 18:04

Puisque les responsables savaient que les Maisons elles sont s’écrouler pourquoi ils n’ont pas construit d’autres pour y loger les victimes plus tard?

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x