لماذا وإلى أين ؟

سابقة.. الصحفيون خارج القانون والبقالي وأخشيشن يحملان بنسعيد المسؤولية

يعيش الصحفيون المهنيون المغاربة حالة شاذة، لم يسبق لها مثيلا في تاريخ الصحافة المغربية، وذلك مع بداية سنة 2026 الجالية.

عمليا، فإن بطاقة الصحافة التي تتجدد كل سنة والتي تخول رجال الإعلام الصفة القانونية لممارسة المهنة، انتهت صلاحيتها بمتم سنة 2025، دون أن يتم تجديدها بسبب مشاكل بالجملة يتخبط فيها القطاع.

كما أن اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير شؤون الصحافة والنشر توجد ”خارج إطار الشرعية”، منذ مدة، وسط صمت الوزارة الوصية التي لم تكلف نفسها حتى عناء الخروج بتوضيح، أو على الأقل تمديد مدة صلاحية بطاقة الصحافة الخاصة بـ 2025، كما يطالب بذلك كثيرون، في انتظار ”حل قد يأتي وقد لا يأتي”.

سبب هذه الوضعية يكمن في كون القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، لم يرى النور بعد، بل إن المشروع رقم 026.25، الذي صادقت عليه الحكومة، في يوليوز المنصرم، رغم معارضة واسعة من المهنيين، دخل متاهات أخرى، قد يمطط هذه الوضعية ”الغريبة والشاذة”، وذلك بدخول المعارضة على الخط وقيامها بإحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية لـ ”إسقاطه”، عبر الدفع بـ ”بعدم دستوريته”.

عبد الله البقالي، رئيس لجنة البطاقة المهنية بالمجلس الوطني للصحافة، قال إن الوضعية الحالية، تتطلب إخراج القانون إلى حيز الوجود، لافتا إلى أن الأمر ”غير مسبوق، حين كانت الوزارة تتكلف ببطائق الصحفيين”.

وحمل البقالي، ضمن تصريح خص به جريدة ”آشكاين”، المسؤولية لوزارة بنسعيد، مبرزا أن الصحفيين سيظلون على هذا ”الوضع غير القانوني” إلى حين صدور القانون المنظم للمجلس، الذي يبدو أنه سيحال على المحكمة الدستورية.

من جهته، أكد عبد الكبير أخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أنه إذا كانت البطاقة الصحفية، حسب القانون هي الوثيقة لممارسة المهنة فـ ”نحن بطبيعة الحال خارج القانون”.

وأوضح نقيب الصحفيين، متحدثا لجريدة ”آشكاين”، أن المسؤول الأول والأخير في هذه الوضعية هي الوزارة المعنية بالقطاع والحكومة بشكل عام لأنها، وفق أخشيشن ”تركت فراغا على مستوى القوانين ولم يتداركه طيلة 4 سنوات”.

وشدد المتحدث على أن ”المنطق يقول بأن الوزارة كان عليها أن تنتبه أن الشرط القانوني لإجراء الانتخابات في وقتها، ولأنها لم تقم بذلك، فإننا أجبرنا على أن نبقى في التجريب المؤقت لما يفوق السنتين”.

وأضاف أخشيشن: ” بعد التمديد الأول والتمديد الثاني في إطار اللجنة المؤقتة، لم تأخذ الوزارة ومعها الحكومة الأمور بجدية ومسؤولية، فإن الزمن التشريعي لم يحترم لكي نكون في محطة تنظيمية عادية”.

وقال المسؤول النقابي إن الحكومة والوزارة ذهبتا أبعد من ذلك، وأضافت ”نصا معيبا غير دستوري وألقت به إلى الساحة ليتحول إلى معركة داخل القطاع”.

وعليه، يسترسل أخشيشن، فإن ”كل هذا التأخر والوضع الموجود الآن في القطاع من توتر، تقع فيه المسؤولية على الحكومة وعلى الوزارة الوصية وعلى اللجنة المؤقتة التي لم تقم بعملها كما يجب خلال سنتين مدة تعيينها”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
عبدالرزاق
المعلق(ة)
7 يناير 2026 22:44

هناك اصنام يريدون ان يقدسهم الصحافيون بأن يوافقوا على بقائهم جاثمين على صدر مجلس الصحافة يحلبون الرواتب السمينة والتعويضات والامتيازات مع انهم عاطلون عن الممارسة منذ سنوات خلت…c’est un petit mot

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x