2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
رفعت المعارضة البرلمانية بمجلس النواب وتيرة مواجهتها مع الحكومة بشأن مستقبل الحقل الإعلامي، بإحالة مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، في خطوة وصفتها بـ “الضرورية” لضمان المشروعية الدستورية لهذا النص الذي يكتسي حمولة بالغة لارتباطه بحرية الإعلام.
واستندت الإحالة على توقيعات عشرات البرلمانيين من مختلف الأطياف المعارضة، شملت 35 عضوا من الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، و24 عضوا من فريق الحركة الشعبية، و20 عضوا من فريق التقدم والاشتراكية، و12 عضوا من المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إضافة إلى 3 نائبات غير منتسبات، ليصل إجمالي الموقعين المطالبين بالبت في مطابقة مقتضيات القانون للدستور إلى 94 برلمانيا.
وتمت الإحالة على المحكمة الدستورية، وفق وثيقة الإحالة التي توصلت بها “آشكاين”، بعد مصادقة البرلمان بغرفتيه بصفة نهائية على مشروع القانون، حيث تمت المصادقة في مجلس النواب بتاريخ 22 يوليوز 2025، ثم في مجلس المستشارين يوم 24 دجنبر 2025 وفق الصيغة ذاتها التي وردت عليه دون إدخال أي تعديلات، بما في ذلك “الأخطاء المادية المخلة بالأمن القانوني” التي نبهت إليها المعارضة.
وتركز الإحالة على أن النص الجديد يمثل خرقا صريحا لمبدأ “التنظيم الذاتي للمهنة” المنصوص عليه في الفصل 28 من الدستور، محذرة من أن القانون يسعى لتحويل المجلس من تنظيم مهني مستقل إلى “بنية أقرب إلى التعيين”، وخاضعة لنفوذ اقتصادي يكرسه اعتماد معيار رقم المعاملات وعدد المستخدمين لتمثيل الناشرين، ما يمنح هيمنة للمنابر الكبرى على حساب المقاولات الصغرى والمتوسطة.
كما حملت الوثيقة انتقادات حادة لمقتضيات القانون التي وصفتها بـ “التعسفية” و”المنتهكة لضمانات المحاكمة العادلة”، لا سيما المواد 5، 9، 10، 13، 23، 44، 45، 55 و93 تشكل “حزمة من الانزلاقات التشريعية” التي تضرب مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة.
واعتبر الطاعنون أن المادتين 44 و45 تكرسان التمييز بين المقاولات الإعلامية عبر فرض معايير مادية للإقصاء، فيما تخرق المادة 9 مبدأ “ثنائية التجريم والعقاب” بحصرها غير المبرر للأفعال الموجبة للتأديب، وصولا إلى المادتين 10 و93 اللتين اعتبرتهما المعارضة تراجعا عن ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع داخل المجلس.
وشددت الوثيقة على أن إدراج المادة 55، التي تمنح المجلس صلاحية دراسة مشاريع القوانين، يمثل “سطوا على اختصاصات السلطة التشريعية” وخرقاً لمبدأ فصل السلط المنصوص عليه دستورياً.
كما نبه الموقعون على المراسلة إلى أن إصرار الحكومة على تمرير المادتين 13 و23 رغم ما يتضمنانه من “أخطاء مادية فادحة” هو مساس مباشر بالأمن القانوني، معتبرين أن المصادقة النهائية على النص في مجلس المستشارين بتاريخ 24 دجنبر 2025 دون تعديل، كان الهدف منه “تهريب” القانون من قراءة ثانية في مجلس النواب، مما أدى في نهاية المطاف إلى عرض نص “مشوه دستوريا” على المحكمة الدستورية للبت في شرعيته.
.. وتزع هذه الحكومة بأنها “حكومة اجتماعية” و الواقع هو أنها حكومة أصحاب المال و الأعمال . إنها حكومة في خدمة “أصحاب الشكارة” و فقط ..