2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
زعماء اليسار يكشفون مستجدات التحالف
قبل أشهر من الانتخابات المزمع تنظيمها في شتنبر 2026، عاد النقاش مجددا حول ضرورة توحيد أحزاب اليسار وخوضها هذه الاستحقاقات بشكل مشترك وببرنامج موحد، ولم لا بمرشحين موحدين، إلى واجهة النقاش السياسي في المغرب.
وكان الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بن عبد الله، قد أعلن عن مبادرة سياسية يسعى من خلالها إلى جمع مختلف مكونات اليسار المغربي في جبهة موحدة، مؤكدا أن “حزبه يقوم بدوره في المعارضة، لكنه يطمح، في نفس الوقت، إلى بناء بديل سياسي قادر على مواجهة التحديات الراهنة”.
وضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أكد بن عبد الله أن “النقاش لا يزال قائما وسبق لي ان عقدت لقاءات مع زعيمي فدرالية اليسار والاشتراكي الموحد”، مشددا على أن “توحيد مكونات اليسار يحتاج إلى النقاش والعمل وهو جزء من هويتنا في حزب التقدم والاشتراكية”.
وجوابا على سؤال بخصوص المرحلة التي وصل لها النقاش بين حزبه وحزبي فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، قال بن عبد الله: “ليس هناك أي مستجدات بخصوص الموضوع”.
وأكد بن عبد الله أن “التحالف بين مكونات اليسار هو تحالف استراتيجي، لكن وبفعل المرحلة التي نعيشها قبل، وهي مرحلة التحضير للانتخابات، النقاش يجب أن يركز ايضا على هذه المسألة ومستعدون لنقاش كل شيء”.
ويرى بن عبد اله أن “قوى اليسار يجب أن تتوحد من اجل مواجهة التحالف الحالي والذي يستفيد من المشاركة الضعيفة في الانتخابات، ويجب على مكونات اليسر أن تقدم بديلا ديمقراطيا”.
من جهته، أكد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، جمال العسري، أن “النقاش لم يتقدم، وهو شبه متوقف الآن”، مؤكدا على ضرورة “العمل على تطويره والدفع به نحو الأمام”.
وأضاف العسري، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، “هناك بعض الأسئلة التي تحتاج اليوم إلى الإجابة عليها من قبيل: هل هذا التحالف مرتبط فقط بالانتخابات أم أنه تحالف استراتيجي؟”
ويرى زعيم حزب “الشمعة” أن أي تحالف يمكن الاشتغال عليه “لا يجب أن يرتبط فقط بالانتخابات ولا يجب أن ينتهي مع إعلان نتائجها”، منبها إلى أن “التحالف يجب أن يستمر، ويجب التشديد على هذه النقطة قبل إعلان تشكيله، وهو ما يتطلب التزامات يحترمها كل طرف من مكونات التحالف”.
واعتبر جمال العسري أن الأحزاب التي تناقش اليوم مسألة التحالف فيما بينها مطالبة بـ”الالتزام باختيار نفس الموقع بعد إعلان نتائج الانتخابات وليس كل طرف ‘يقلب على راسو'”، موضحا: “نحن لا نريد تحالفا انتخابيا فقط”.
وبخصوص موقف حزبه من المشاركة في الحكومة، أكد العسري، ضمن التصريح ذاته، أن حزبه “يؤمن أنه في ظل الدستور الحالي يصعب كثيرا المشاركة في أي حكومة، كيفما كانت النتائج وبغض النظر عن عدد المقاعد التي يمكن الحصول عليها”.
وتابع: “هذا الموقف يجب أن يناقش مع الحلفاء الذين يطرح علينا اليوم التحالف معهم، ويجب الحسم في هذه المسألة”.
ومن جانبه، أوضح نائب الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، علي بوطوالة، أن “النقاش لا يزال مستمرا، وهناك عدة مبادرات من أجل توحيد اليسار”.
وقال بوطوالة، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية: “نحن مع وحدة اليسار، لكننا لا نقتصر على وحدة الشعار، وإنما نتعداه إلى وحدة الممارسة”، مؤكدا أن الوحدة الحقيقية في نظر الحزب “هي التي تتجسد في المواقف والمبادرات المشتركة والالتزامات المتبادلة”.
وجوابا على سؤال بخصوص أهم العوائق المطروحة على مشروع وحدة اليسار، قال بوطوالة: “إنها تعود إلى طبيعة المشهد السياسي، وإلى تاريخ كل حزب ومواقفه وكيف يتفاعل مع الأحداث”.
ورحب نائب الأمين العام لحزب “الرسالة” بـ”كل القوى الديمقراطية التي تجسد قولا وممارسة التوجه الديمقراطي والاجتماعي”، موضحا: “ما يهمنا هو التأسيس للديمقراطية والعدالة الاجتماعية ببلادنا”.
واعتبر بوطوالة أن تحالف قوى اليسار هو “ضرورة استراتيجية وليست انتخابية”، ما يعني وفقه أنه “لا يجب ربطه بالانتخابات فقط”.
وعلاقة بموقف حزبه من المشاركة في أي حكومة مستقبلية، قال بوطوالة: “الأمر مرتبط ببرنامج سياسي متكامل، ومرتبط بكيف ستجري الانتخابات وبنتائجها وبطبيعة القوى التي ستفرزها”.
هل هو تحالف مرحلي فرضته ظرفية الانتخابات وسرعان ما سيتفجر في غضون توزيع الدوائر، ام سيصمد الى ليلة توزيع المناصب والمواقع في تشكلة حكومية مرتقبة بعد الانتخابات، ام هو تحالف مبني على رؤيا رصينة لتقوية اليسار بافق بعيد يستبعد المصالح الظرفية والمرحلية التي ستتبخر بفعل التدافع نحو المواقع والريع الحكومي، إنها اسئلة مشروعة ستكشف عن مرحلة من التقلب السياسي في المغرب الذي يمس كل المكونات.
انهم يستعدون لاعتقال ترامب وتحرير مادورو