2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عاد المغرب ليتصدر واجهة السياحة الإفريقية بعد تسجيله أداءً غير مسبوق خلال سنة 2025، مؤكدا موقعه كأحد أبرز الأقطاب السياحية في القارة، في وقت تشهد فيه الصناعة السياحية العالمية تحولات عميقة بعد سنوات من الاضطراب.
وفي قراءة لبيانات نهاية السنة، أبرز تقرير لموقع «إل إيكونوميستا» الإسباني أن المغرب بات الوجهة الأولى إفريقيا من حيث عدد الوافدين، مستفيدا من مزيج متكامل يجمع بين التنوع الثقافي، وتحسن الربط الجوي، وتنامي جاذبية التظاهرات الرياضية والثقافية الكبرى.
واستقبل المغرب حوالي 19.8 مليون سائح خلال السنة الماضية، مسجلا ارتفاعا بنسبة 14 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو رقم يتجاوز بأكثر من 50 في المائة مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19، ما يعكس قوة التعافي الذي شهده القطاع.
ويعزو التقرير هذا الأداء إلى التحول العميق الذي عرفه العرض السياحي الوطني، من خلال تنويع المنتوجات، وتحديث البنيات التحتية، والانتقال من منطق الكم إلى منطق القيمة المضافة، في قطاع يساهم بحوالي 8 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ويعد رافعة أساسية للتشغيل وتدفق العملة الصعبة.
وفي هذا السياق، لعب توسع الربط الجوي دورا محوريا، مع إطلاق خطوط جديدة نحو أوروبا وأمريكا والصين، وتعزيز عروض الطيران منخفض التكلفة، في إطار استراتيجية تروم مضاعفة أسطول الخطوط الملكية المغربية في أفق 2038، بما يواكب الطموحات السياحية للمملكة.
كما شكل تنظيم كأس أمم إفريقيا خلال شهري دجنبر ويناير دفعة إضافية للنشاط السياحي، عبر استقطاب عشرات الآلاف من المشجعين، في وقت يراهن فيه المغرب على بلوغ 26 مليون سائح سنويا بحلول موعد تنظيم كأس العالم 2030، ضمن رؤية تجعل السياحة ركيزة استراتيجية للتنمية.
ورغم الإشارة إلى الأداء القوي لدول أخرى، وعلى رأسها مصر، يؤكد التقرير الإسباني أن التجربة المغربية تبرز كنموذج متكامل في بناء صناعة سياحية قادرة على الصمود والتوسع، بفضل استثمار طويل الأمد في البنية التحتية، والتسويق الذكي، وربط الثقافة بالاقتصاد الوطني.