لماذا وإلى أين ؟

ما علاقة تأجيل “البام” مجلسه الوطني بمؤتمر الأحرار؟

عزز تأجيل انعقاد دورة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة منسوب التأويل السياسي داخل المشهد الحزبي، خاصة في ظل تزامنه مع التحولات التنظيمية التي يعرفها حزب التجمع الوطني للأحرار، القاطرة الأساسية للأغلبية الحكومية.

وأعلنت سكرتارية رئاسة المجلس الوطني لـ”البام” عن تأجيل موعد الدورة الواحدة والثلاثين التي كانت مقررة يوم 24 يناير إلى غاية 31 من الشهر ذاته، وذلك ساعات بعد إعلان رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب القائد للتحالف الحكومي.

وجدير بالذكر أن المجلس الوطني لحزب “الجرار” كان مقررا عقده بتاريخ 22 نونبر 2025، ليتم تأجيله بعد ذلك إلى 24 يناير، قبل أن يعلن الحزب هذا التأجيل الجديد، وهو الموعد الذي يأتي بعد تاريخ إغلاق باب الترشيحات لخلافة أخنوش، والمحدد في 28 يناير.

وطرح هذا التأجيل الجديد علامات الاستفهام حول الأسباب الحقيقية وارتباطه بالحاجة إلى الانتظار لتتضح صورة القيادة المقبلة لـ”الحمامة”، بعد انتهاء فترة إيداع الترشيحات، رغم محاولة “البام” إخفائها حين أفاد أن جدول الأعمال الذي تم وضعه سابقا لاجتماع المجلس الوطني سيظل نفسه، مع مراعاة مستجدات الساحة السياسية الوطنية والتطورات التنظيمية داخل الحزب.

ويأتي هذا كله في ظل إعلان حزب التجمع الوطني للأحرار عن عقد مؤتمر وطني استثنائي يوم 7 فبراير المقبل بمدينة الجديدة، مخصص لانتخاب رئيس جديد للحزب، خلفا لعزيز أخنوش، الذي أعلن رسميا عدم ترشحه لولاية ثالثة، وهو قرار أحدث هزة سياسية داخل الأغلبية.

في هذا السياق، يرى متابعون أن حزب الأصالة والمعاصرة يفضل التريث واعتماد منطق الانتظارية السياسية، تفاديا لاتخاذ قرارات قد تكون غير منسجمة مع الخريطة القيادية الجديدة داخل قائد الأغلبية، خاصة في مرحلة دقيقة يعاد فيها توزيع مراكز القرار.

وتبرز في المقابل فرضية أن يستثمر “البام” دورة مجلسه الوطني المقبلة للإعلان عن مؤتمر استثنائي، يهدف إلى إعادة هيكلة القيادة وتجديد النخب الحزبية، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وما تفرضه من تموقع سياسي جديد داخل الأغلبية أو خارجها.

ويمكن القول إن تأجيل دورة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، رغم تغليفه بأسباب تنظيمية، يبدو مؤشرا على حسابات سياسية دقيقة، ترتبط بشكل وثيق بمآلات التحول داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وفي لحظة مفصلية يعاد فيها رسم ميزان القوى داخل الأغلبية الحكومية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
علي
المعلق(ة)
13 يناير 2026 14:00

حتى ينهي اخنوش علاقته بالحمامة ويلتحق فهل سنرى موسم الهجرة للشمال

1
0
أضف تعليقكx
()
x