لماذا وإلى أين ؟

خبير يعدد الآثار الاقتصادية لإعلان خروج المغرب من سنوات الجفاف

أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن المغرب خرج من وضعية الجفاف التي امتدت لسبع سنوات، وذلك بفضل التحسن الملحوظ في التساقطات المطرية والثلجية، وما رافقها من ارتفاع في الواردات المائية ونسب ملء السدود.

وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن أسئلة شفهية حول “الوضعية المائية بالمملكة”، أن الفترة الممتدة ما بين فاتح شتنبر و12 يناير عرفت تسجيل تساقطات مطرية بلغت 108 ملم، مسجلة فائضاً قدره 95 في المئة مقارنة مع السنة الماضية، وفائضاً بنسبة 17,6 في المئة مقارنة مع المعدل الطبيعي، ما يسمح بالقول إن المغرب تجاوز مرحلة الجفاف، باعتبار أن السنة الجافة هي التي يقل فيها معدل التساقطات بأكثر من 20 في المئة مقارنة مع المتوسط.

وطرح تصريح بركة حول نهاية الجفاف بالمغرب، تساؤلات عدة حول الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لهذا التصريح.

الخبير الاقتصادي ومدير المرصد العمل الحكومي، محمد جدري، أشار إلى أن “المغرب يعتمد بشكل كبير على التساقطات المطرية، حيث أن السنوات الماضية كانت عجاف على الاقتصاد الوطني، نتيجة الضغط المهول على الموارد المائية سواء من حيث توفير المياه الصالحة للشرب، ولا حتى من حيث تهييئ المياه المتجهة نحو السقي، كما أن نسب البطالة الكبيرة تعود بشكل كبير إلى ضياع فرص الشغل الفلاحي نتيجة الجفاف”.

وأكد جدري في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “إعلان وزير التجهيز والماء خروج المغرب رسميا من الجفاف يعني انخفاض الضغط البسيكولوجي على الموارد المائية، إضافة إلى أنه يعني اقتصاديا على المستوى القصير وليس الطويل، عدم ضياع فرص شغل جديدة بالقطاع الفلاحي كونه القطاع أكثر تضررا، وكذلك نهاية المشاكل الكبيرة التي عايشها المغرب فيما يخص التجهيز المائي للضيعات الفلاحية، إضافة إلى انخافض أسعار بعض أنواع الخضر”.

وشدد ذات المتحدث على أن “هذا الوقع الجديد لا يمنع ضرورة التفكير في حلول مبتكرة دائمة تخفف الاعتماد الكبير على التساقطات المطرية، وذلك مواصلة العمل بكل ما يتعلق بالمخطط الاستراتيجي للماء الصالح للشرب بمحاوره الأربع، إذ إذا كانت السنوات الُمقبلة شبيهة بالسنوات السابقة من حيث الجفاف الكبير، فإن المغرب سيتأثر اقتصاديا بنفس التأثر السابق مرة أخرى أو حتى أكثر حدة منه”.

ويرى مدير المرصد العمل الحكومي، أنه “يجب استغلال هذه الوضعية الحالية في التساقطات مع تطوير البرامج المبتكرة لتعويض التساقطات في اتجاه يدفع بتعزيز السيادة الغذائية عبر تقليص ما يستورده المغرب من حبوب وقطاني وشعير، وكذلك في تطوير الصادرات الفلاحية وما ينتج عنه جلب للعملة الصعبة وخلق فرص شغل جديدة للشباب المغاربة”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x