2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
صادق مجلس النواب، مساء اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون.
وحظي مشروع القانون بموافقة 95 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 40 آخرون.
وفي كلمة تقديمية لنص المشروع، أشار وزير العدل، عبد اللطيف وهبي إلى أن التنصيص على آلية الدفع بعدم الدستورية ورد في الفصل 133 من الدستور، ليشكل تحولا نوعيا في علاقة المواطن بالقانون، وليعزز مكانة القضاء كحام للحقوق والحريات، و”يفتح أمام المتقاضين بابا جديدا لمساءلة المقتضيات التشريعية التي قد تمس بحقوقهم المكفولة دستوريا”.
وأكد وزير العدل أن هذه الآلية ليست مجرد مسطرة تقنية، بل رافعة لتعزيز ثقة المواطن في المنظومة القضائية، وتجسيد لمبادئ الشفافية والمساءلة وسيادة القانون.
وقال إن هذا النص التشريعي يرتكز على مجموعة من المبادئ والمرتكزات التشريعية التي تسعى إلى إحداث توازن دقيق بين مقتضيات حماية الحقوق والحريات من جهة، ومستلزمات حسن سير العدالة واستقرار المراكز القانونية من جهة أخرى.
ووفقا للوزير، فإن أبرز مضامين مشروع القانون التنظيمي تتمثل في التنصيص على إمكانية إثارة الدفع بعدم دستورية القوانين أمام مختلف محاكم المملكة، مع تحديد أن إثارته أمام محكمة النقض ينحصر في الحالات التي ينعقد لها الاختصاص كمحكمة موضوع، فضلا عن إمكانية إثارته مباشرة أمام المحكمة الدستورية بمناسبة الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان.
وتابع الوزير أن النيابة العامة تعد طرفا في الدعوى العمومية، وفي القضايا المدنية التي تكون طرفا أصليا أو منضما إليها وفق القوانين الجاري بها العمل، مضيفا أنه تم التنصيص على عدم إمكانية إثارة الدفع بعدم الدستورية لأول مرة في مرحلة الاستئناف، إلا في حالتين استثنائيتين.
ويتعلق الأمر، بحسب الوزير، بصدور حكم غيابي في المرحلة الابتدائية في حق مثير الدفع، أو صدور مقرر قضائي في المرحلة الابتدائية بناء على نص تشريعي لم يثره الطرف الآخر، مما يستحيل معه تقديم الدفع بعدم دستورية هذا النص خلال تلك المرحلة.
وينص مشروع القانون التنظيمي على شروط تقديم مذكرة الدفع عبر التنصيص وضمنها أن تكون موقعة من قبل محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض، وذلك ضمانا لجودة المذكرات القانونية المقدمة، فضلا عن تضمنها للحق أو الحرية موضوع الخرق والانتهاك التي يضمنها الدستور. كما حدد النص التشريعي أجل أربعة وعشرين شهرا لدخول القانون التنظيمي حيز التنفيذ من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وهي المدة التي اعتبرها الوزير “ضرورية لإتاحة الوقت الكافي لتهيئة الأطر المؤسسية والإجرائية اللازمة لتنزيل ناجع وفعال لهذا الورش الدستوري الكبير”.
من جهة أخرى، ارتكز مشروع القانون التنظيمي على ترسيخ مبدأ الأمن القانوني، من خلال التنصيص على عدم إمكانية إثارة مسؤولية الدولة عن تطبيق نص تشريعي كان جاريا العمل به ثم صرحت المحكمة الدستورية بعدم مطابقته للدستور، وتم نسخه في التاريخ الذي حددته.
كما ينص المشروع على ضمان خصوصية المسطرة باعتماد مبدأ عدم علنية الجلسات المتعلقة بقضايا الدفع بعدم دستورية القوانين، وذلك مراعاة لطبيعة القضايا التي تتعلق بمدى مطابقة النصوص لأحكام الدستور.