لماذا وإلى أين ؟

حوار الجماعات الترابية.. لفتيت يبشر بـ “المماثلة” والنقابات غير الموقعة ترفض سياسة “الإقصاء”

فجر تصريح نقابي جديد جدلاً متجدداً حول مسار الحوار الاجتماعي بقطاع الجماعات الترابية، بعدما عبرت النقابة الديمقراطية للجماعات المحلية (FDT) عن استيائها من إقصائها من النقاشات الجارية حول المراسيم المتعلقة بالنظام الأساسي، في وقت تؤكد فيه وزارة الداخلية تحقيق تقدم ملموس مع نقابات أخرى.

وقال نائب الكاتب الوطني للنقابة، عبد الحكيم لعبايد، إن نقابتهم “لم يتم استدعاؤها رغم أنها من الأكثر تمثيلية، ويجب إشراكها في أي حوار بقوة القانون والأخلاق”، معتبراً غياب التواصل الرسمي منذ رفض النقابة التوقيع على محضر الاتفاق السابق أمراً يدعو للاستغراب.

وجدير بالذكر أن نقابة الفيدرالية الديمقراطية للشغل كانت قد رفضت، إلى جانب الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض (UMT)، التوقيع على الاتفاق الذي قبلته أربع نقابات أخرى.

وأوضح لعبايد، في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن رفض التوقيع كان مبرراً بكون “المحضر لم يتضمن نقاطاً تعتبر مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الاجتماعي لموظفي الجماعات”، مشدداً على أن هذا القطاع يظل “الأضعف ضمن الوظيفة العمومية من حيث نظام التعويضات”.

وشدد المسؤول النقابي على مطلب “التكافؤ بين موظفي الجماعات وبقية موظفي الوظيفة العمومية”، مؤكداً استعداد النقابة للمساهمة في تجويد المراسيم التي تحدث عنها الوزير فور استدعائها. وأضاف أن العلاقة مع الوزارة “ليست صراعية”، بل هي علاقة شركاء، مشيراً في المقابل إلى أن أسباب استبعادهم من الحوار لا تزال تضع علامات استفهام مطروحة.

ويأتي هذا الموقف في وقت كشف فيه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن مستجدات الحوار الاجتماعي، مؤكداً التوافق مع النقابات التمثيلية على مسودة مشروع قانون النظام الأساسي، في إطار “مقاربة تشاركية” أفضت إلى إعداد صيغ أولية لمشاريع مراسيم توجد حالياً في مسطرة التشريع.

وأكد لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، اعتماد “مبدأ المماثلة” لضمان استفادة موظفي الجماعات من الحقوق والضمانات المخولة لقطاع الوظيفة العمومية، مع مراعاة خصوصية القطاع، مشيراً إلى إجراءات لتأهيل الموارد البشرية وإحداث مرصد للحركية، خاصة مع توقع مغادرة حوالي 28 ألف موظف خلال خمس سنوات.

وكانت وزارة الداخلية قد عقدت، في دجنبر 2025، لقاءً وُصف بـ”الإيجابي” مع الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية (UMT) –التي لم توقع بدورها– حيث تم الاتفاق على إعادة مشروع النظام الأساسي إلى طاولة المفاوضات. ويرتقب عقد لقاء جديد خلال شهر يناير الجاري، وسط ترقب لما إذا كان سيفتح الباب لتوسيع دائرة الحوار لتشمل باقي النقابات غير الموقعة، ومن بينها النقابة الديمقراطية للجماعات المحلية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
أضف تعليقكx
()
x